هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تفيــض عيــون بالـدموع السـواكب
ومـا لـيَ لا أبكـي علـى خيـر ذاهب
علـى العمـر إذ ولى وحان انقضاؤه
بآمــال مغــرور وأعمــال نــاكب
علــى غــرر الأيــام لمـا تصـرمت
وأصـبحت منهـا رهـن شـؤم المكاسب
علـى زهـرات العيـش لمـا تسـاقطت
بريـح الأمـاني والظنـون الكـواذب
علـى أشـرف الأوقـات لمـا غبنتهـا
بأســـواق غبــن بيــن لاه ولاعــب
علـى أنفـس السـاعات لمـا أضعتها
وقضـــيتها فــي غفلــة ومعــاطب
علـى صـرفي الأنفـاس فـي غير طائل
ولا نــافع مــن فعـل فضـل وواجـب
علـى مـا تـولى مـن زمـان قضـيته
وزجيتــه فــي غيــر حــق وصـائب
علـى فـرص كـانت لو آنى انتهزتها
فقـد نلـت فيهـا من شريف المطالب
وأحيـاء ىنـا مـن الـدهر قـد مضت
ضــياعاً وكــانت موسـماً للرغـائب
علـــى صـــحف مشـــحونة بآثــام
وجــرم وأوزار وكــم مــن مثـالب
علــى كـم عيـوب كـم ذنـوب وزلـة
وســـيئة مخشــية فــي العــواقب
علـى شـهوات كـانت النفـس أقدامت
عليهـــا بطبــع مســتحث وغــالب
علــى أننــي آثــرت دنيـا دنيـة
منغصــــة مشـــحونة بالمعـــايب
علــى عمــل للعلــم غيـر موافـق
ومــا فضـل علـم دون فعـل مناسـب
علــــى فعــــل بغيـــر تـــوجه
ومـــن غيــر إخلاص وقلــب مــراق
أصـلى الصـلاة الخمـس والقلب جائل
بأوديــة الوسـواس مـن كـل جـانب
علـى أننـي أتلـوا القـرآن كتابه
تعلــى بقلــب ذاهــل غيـر راهـب
علـى أننـي قـد أذكـر اللَه خالقي
بغيــــر حضــــور لازم ومصـــاحب
علىطــول آمــال كــثير غرورهــا
ونســيان مــوت وهـو أقـرب غـائب
علـى أننـي لا أذكـر القبر والبلى
كــثيراً وسـفراً ذاهبـاً غيـر آيـب
علـى أننـي عـن يـوم بعثي ومحشري
وعرضــي وميزانـي وتلـك المصـاعب
مواقــف مــن أهوالهــا وخطوبهـا
يشـيب مـن الولـدان شـعر الذوائب
تغـافلت حـتى صـرت مـن فرط غفلتي
كـــأني لا ادري بتلــك المراهــب
علـى النـار أنـي ما هجرت سبيلها
ولا خفــت مــن حياتهـا والعقـارب
على السعي للجنات دار النعيم وال
كرامــة والزلفــى ونيـل المـآرب
مـن العـز والملـك الخلـد والبقا
ومـا تشـتهيه النفـس مـن كل طالب
وأكـثر مـن هـذا رضـا الـرب عنهم
ورؤيتهــم إيــاه مـن غيـر حـاجب
فآهــاً علــى عيـش الأحبـة ناعمـاً
هنيئاً مصــفى مـن جميـع الشـوائب
وآهــاً علينــا فـي غـرور وغفلـة
عــن الملأ الأعلـى وقـرب الحبـايب
علــى مـا لهـم مـن همـة وعزيمـة
وجــد وتشــمير لنيــل المراتــب
علــى مــا لهـم مـن عفـةٍ وفتـوةٍ
وزهــد وتجريــد وقــط الجــواذب
علـى مـا لهـم مـن عزلـةٍ وسـياحةٍ
بقفـر الفيـافي والرمـال السباسب
علـى مـا لهـم فـي صـوم كل هجيرةٍ
ومــن خلــوة للَـه تحـت الغيـاهب
علـى الصـبر والشكر اللذين تحققا
وصــدق وإخلاص وكــم مــن منــاقب
علـى مـا صـفا مـن قربهم وشهودهم
ومـا طـاب مـن أذواقهـم والمشارب
فكـم بفـؤادي مـن غليـل ومـن اسا
ومـــن حســرات متعبــات غــوالب
وكـم مـن دمـوع في الخدود أسيلها
تجـود بهـا سـحب العيـون السواكب
ولـو أنني ابكي الدموع وبعدها ال
دمـاء علـى مـا فـاتني يا معاتبي
لكــان قليلاً مـن كـثيرٍ ومـا عسـى
يــرد البكـا مـن ذاهـب أي ذاهـب
فأســتغفر اللَــه العظيــم جلالـه
وقــدرته فــي شــرقها والمغـارب
إليــه مــآبي وهـو سـؤلي وملجئي
ولــي أمـل فـي عطفـه غيـر خـائب
وأسـأله التوفيـق فيمـا بقـى لما
يحـب ويرضـى فهـو أسـنى المطـالب
وأن يتعشـــانا بعفـــو ورحمـــةٍ
وفضــل وإحســان وســتر المعـايب
وأن يتولانــــا بلطـــف ورأفـــةٍ
وحفــظ يقينــا شـر كـل المعـاطب
وان يتوفانــا علــى خيــر ملــةٍ
علــى ملـة الإسـلام خيـر المـواهب
مقيميــن للقــرآن والسـنة الـتي
أتانـا بهـا علـى الذرا والمراتب
محمــد الهــادي البشــير نبينـا
وســيدنا بحــر الهـدى والمنـاقب
عليــه صــلاة اللَــه ثــم ســلامه
وآل وأصـــحاب لـــه كـــالكواكب
عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).