هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارٌ عَلَيهـــا وَحشـــة وَقتــامُ
ذَهَبــت بِرَونَــق حُسـنِها الأَيّـام
كـانَت بِها شَمس السَعادة لَم تَغب
مِـن حَولِهـا كُـل البُـدور قِيـام
سُبحان مَن قرن الخُروج مِن الحِما
بِالقَتـل لَمـا اِسـتَولَت الحُكـام
لا العَيـش عَيـش بَعدَ سُكان الحِما
كُلاً وَلا تِلـــكَ الخِيــام خِيــام
ذَهــب الشـَباب فَلا أَنيـس بَعـدَهُ
وَأَتــى المُشـيب فَلا عَلَيـهِ سـَلام
أَو مـا تَـراهُ فُضـة فـي عارِضـي
ســَبَكتُهُ فــي نيرانِهـا الأَيّـام
بيـض النُصـول تَجَـرَدَت مِن جِفنِها
فَعَلــى الحَيــاة تَحيــة وَسـَلام
فَإِذا الحَبيب أَسا بِنا أَو أَحسَنا
نَرضــى بِــذاكَ وَمـا عَلَيـهِ ملام
تَرَكــوا حَلاوة كُـل عَيـش عَلقَمـاً
تَـردي النُفـوس وَتَسـقَم الأَسـقام
لَيسـَت تَطيـب لَنـا حَيـاة بَعدَهُم
كــانَت ضــِياء عَيونِنــا الآرام
مـا كُنـت أَرضـى بِالمَجرة مَورِداً
وَظَلالَهــا وَأَحبَــتي مـا دامـوا
لَيَـتَ الحَيـاةَ تَزول بَعد ذَهابِهُم
شـَطوا فَمـا بَعـدَ المـرام مَرام
قَصـر عَلـى فَلـك السـَعادة شادَهُ
المَنجِكـــيّ مُحَمَـــد الضــرغام
فَسـَقَت ضـَريحاً قَـد حَـواهُ سَحابة
تَهمـــي عَلَيــهِ رَحمــة وَســَلام
مَـن آل منجـك طـابَ نَشر حَديثِهم
كَـالزَهر في الأَكمام حَيث أَقاموا
قَـوم صـَغيرُهُم كَـبير فـي العُلا
يَهـوى الجَميـل وَلَـم يَرَعهُ فِطام
قَـوم إِذا رَكِبـوا الجِياد لِمَوقف
نَبَتـوا رَبـاً وَعَلى الكِرام كِرام
قَــومٌ إِذا سـَلَت ذُكـور سـُيوفِهم
قَتــل النِسـاء الهـمّ وَالاَوهـام
قَـد مَجنـي أَجلـي وَكُنـتُ أَرومَـهُ
يَـوم النَـوى إِذا شـَطَت الأَقـوام
غَيـري يُبـالي بِالفَخـار وَأَنَّنـي
فَحــل الرِجــال وَرُتبـة وَمَقـام
إِذ منشـأي قَـد كـانَ تَحتَ سَرادق
خــدّامها الصَمصــام وَالقمقـام
جـدي الَّـذي مَلـك البِلاد بَرَأيِـهِ
لا بِــالجُنود الباســل البَسـام
قَـد كـانَ مَملوكـاً وَأَصبَحَ مالِكاً
كُــل المُلــوك بِبــابِهِ خــدّام
قَـد عمر الخانات في سُبل الهُدى
لَـــم يَحصـــِها صــُحف وَلا أَقلام
تِسـعاً وَتسـعيناً بَناهـا مُخلِصـاً
ذاكَ الأَميــر المُحسـن المنعـام
دار الأَميـر أَبـو المَعالي منجك
مِـن دون بَعـض بِنائِهـا الأَهـرام
وَلَــهُ قُصـور شـَيِدَت فَـوق العُلا
بَوّابهــــا الإِجلال وَالاعظــــام
وَمَسـاجد قَـد أُسِسـَت بِيَـد التُقا
فيهـــا رِجــال ســُجَّد وَقِيــام
ملــك إِذا أَم الضــُيوف جَنـابُهُ
يَـدعو القَـرى لِسـَبيلِهِ الأَنعـام
مَلــك إِذا ســَلَّت صـَوارم جُنـدِه
عِيــدانُها الهنــدي وَالصَمصـام
ملـك إِذا إِزدَحَـم المُلوك بِمَورد
صـــَدَروا لَــهُ وَقُلــوّبهنَّ أَوام
ملــك إِذا ضـَنَ السـَحاب بِـوَبلِهِ
فاضــَت بِحـار مِـن يَـدَيهِ سـِجام
إِن ضـَلت الضـيفان عَـن أَبـوابِهِ
يَهـــديهم لِســـَبيلِهِ الإِكــرام
وَلهـا مَواقـد مِـن لَظى نِيرانها
يَـدعو بِالسـنة القُـراء الإِضرام
سـَجروا بِهاتيـك المَواقد عَنبَراً
إِذ أَمطَـروا مِـن راحَـتيهِ سـِجام
تَبّــاً لَــدُنيانا فَكُـل صـَنيعها
أَبَــداً شــُرور وَالسـُرور مَنـام
أَفعالُنـا أَفعـى لَنـا ما بَينَنا
تَســعى لِمهلكنــا وَنَحـنُ نِيـام
ذلَّـت وَجُوه الناس إِذ قَعس الحجا
وَتَعـاظَمَت سـفل الرِجـال وَقاموا
ذَهـب الَّـذين يعـاش في أَكنافِهم
وَبَقيــت فـي خَلـف هُـم الأَنعـام
إِنــي لِأَشــهَد إِنَّ رَبــي واحــد
وَنَـــبيهُ لِلمُرســـَلين أَمـــام
ميـل القُلـوب إِلـى سـِواهُ ضَلالة
وَســِوى المُهيمـن كُلَهـا أَصـنام
صـَلى الإِلَـه عَلـى النَـبيّ وَآلِـهِ
وَعَلـى صـَحابَتِهِ رِضـاً مـا داموا
هَـذي المَظـاهر وَالظَـواهر كُلَها
فِتَـــن لَـــدَيك وَكَلَهـــا أَحلامُ
منجك بن محمد بن منجك بن أبي بكر بن عبد القادر بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن منجك اليوسفي الكبير.أكبر شعراء عصره، من أهل دمشق من بيت إمارة ورياسة.أنفق في صباه ما ورثه عن أبيه، وانزوى، ثم رحل إلى الديار الرومية (التركية) ومدح السلطان إبراهيم، ولم يظفر بطائل، فعاد إلى دمشق سنة (1056هـ).وعاش في ستر وجاه إلى أن توفي بها.وكان يحذو في شعره حذو أبي فراس الحمداني.له (ديوان شعر -ط) جمعه بعد وفاته فضل الله المحبي.