هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَــدا لَــك روحـي مِـن رَشـا مُتَبَـرمِ
وَمِــن مُنجــد بِالمُســتَهام وَمُنَهَــمِ
وَمَــن عــاتب إِلّا عَلــى غَيـر مُـذنب
وَمِــن ظــالم إِلّا عَلــى غَيـر مُجـرم
سـَقَتني العُيـون النَجـل مِنـكَ سـَلافة
جَـرَت قَبـل خَلقـي فـي عُروقي وَأعظمي
وَأَسـلمني فيـكَ الغَـرام إِلـى الرَدا
فَـإِن كُنـت مَـن يَرضـى بِـذَلِكَ فَأَسـلَم
بَعــدت وَلــي فـي كُـلِ عُضـو حَشاشـة
تَــذوب وَطَـرف هـامع الجفـن بِالـدَم
وَلَسـتُ مَلومـاً أَن مَـن أَيقَـظ النَـوى
حُظـوظي الَّـتي لَـم تَجـن غَيـر تَندمي
جَلبــت إِلـى نَفسـي المَنيـة عِنـدَما
رَمَيــت فَلــم تَخطـي فـواديَ أَسـهُمي
إَبـى اللَـه أَن أَبكـي لِغَيـر صـَبابَةٍ
وَاِرتـــاع إِلّا مِــن حَــبيب بِمُــؤلم
ســـَجية نَفـــس لا تَـــزال مَلحـــةٍ
مِـن الضـَيم مَرميـاً بِهـا كُـل مُجـرم
أَجمـــع شــرّاد المَعــالي وَإِنَّنــي
أَبيــت بِفكــر فــي الهَـوى مُنقَسـم
وَأَنــدُب أَيامــاً أَلــذ مِـن المَنـا
تَقضــينَ لــي بَيـنَ الحَطيـم وَزَمـزَم
تُطــــارحني فيهــــنَّ ذات تَبَســـمٍ
حَـديث هُـوَ أَحلا مَـن الشـَهد في الفَم
مُوشـــَحة الأَعطـــاف حاليــة الطَلا
تَقلـد عِقـداً مِـن دُمـوعي وَمِـن دَمـي
أَبَـــت أَن تَــرى إِلّا لِطَــرف تَفكــر
وَيُلئمهــــا إِلّا شــــِفاه تَــــوهم
أَبيــت سـَليم القَلـب مِنهـا كَـأَنَّني
أُراقـب صـَفو العَيـش مِـن فَـم أَرقَـم
وَمـا أَنـا مَـن يَسـلو هَواها وَيَنثَني
إِلــى أَحــد غَيـر الكَريـم المُعَظَـم
مُحَمــد السـامي الجَنـاب وَمَـن غَـدا
لَـــهُ كَـــرَم الأَخلاق دونَ التَكَـــرُم
هَمــام لَقَــد أَضــحَت مَــآثر فَضـلِهِ
عَلــى جَبهــة الـدُنيا كَغُـرة أَدهَـم
وَمَــولى إِذا ضــَنَ الســَحاب بـوبلِهِ
عَلَينــا سـقانا مُسـَجماً بَعـد مسـجم
لَــهُ ســودد حَــلَّ السـَماكين رفعَـةً
وَذَلِـــكَ أَرث فيــهِ عَــن عَهــد آدَمِ
وَكَـــفٌّ تَحلَــت بِالســَماح بِنائهــا
بِغَيــر نضــار الفَضــل لَــم تَختـم
فَمــا رَوضــة غَنـاءُ باكيـة الحَيـا
تَبســم عَــن ثَغــري أَقــاح وَعَنـدم
تَمُــدُّ بِهــا ريـح الصـَبا خطواتهـا
وَتَرفـل فـي ثَـوب مِـن النـور معلـم
بِأَبهَــج وَجهــاً مِنــهُ عِنـد هَبـاتِهِ
إِذا يَممــت يُمنــاهُ آمــال معــدم
فَيــا ماجِـداً كُـل المَفـاخر أَصـبَحت
إِلـى مَجـدِهِ الوَضـّاح تَعـزى وَتَنتَمـي
أَتَـت تَتَهـادى مِنـكَ فـي مَـرط دَلهـا
خَريـــدة أَفكـــار وَطَبـــع مُســلم
وَلَهــا أَصـطَحبت إِلّا البَلاغـة مَحرمـاً
وَهَلأ غَيرَهــا لِلبكــر يَلفـى بِمحـرم
لَهـــا صــَوت دَاود وَصــُورة يوســف
وَحكمـــة لُقمـــان وَعفـــة مَريــم
تَســـائَلنا عَمـــا بَــراهُ الهَنــا
لِتســــطير آجــــال وَرزق مُقســـم
جَرى قَبل خَلق الخَلق في اللَوح بِالَّذي
يَكـون وَمـا قَـد كـانَ مِن قَبل فَاعلم
يَــراع يَــراع الخَطــب مِنـهُ وَأَنَّـهُ
لِيُثمــر مِــن جَــدوى يَـديك بِـأَنعَم
أَرانــي طَريـق الفَضـل حَتّـى سـَلَكتُهُ
وَأَوضــَح لــي مِـن لُغـزِهِ كُـل مُبهـم
فَمــا اسـم رُبـاعي إِذا بِـأَن صـَدرُهُ
غَـــدَوت بِـــهِ ذا لَوعـــة وَتَرنــم
وَمــا هِــيَ إِلّا بَلــدة فـي رُبوعِهـا
يَطيــب مَقــام المُســتَهام المُتَيـم
وَإِن مَحَــت الأَفكـار مِـن ذاكَ ثالِثـاً
بَكَيــت الصـِبا فيـهِ وَعَهـد التَنعـم
وَيَـــذكُرني أَخلاقــك الغُــر شــَطرُهُ
وَتَحريفُــهُ ضــد لَكُــم لَــم يُكــرَم
وَيُبدي لَنا مِن قَلبِهِ الشَمس في الضُحى
وَيَطلَــع فيهــا أَنجُمـاً بَعـدَ أَنجُـم
وَثــانيهِ مَحمــود لَــدى كُـل عاشـق
وَمَــن ذا يَــراهُ مِــن وشـاة وَلـوَّم
وَيَســـلمني يَــوم التَرحــل قَلبَــهُ
وَلَكنـــهُ مِــن غَيــر كَــف وَمعصــم
وَيوصــل مـا بَيـن المُلـوك وَقَصـدَها
وَإِن هَـمَّ فـي أَمـر عَلـى الفَور يَفصم
حَليــف نَحــول لَـم يَـذُق قَـط جفنَـهُ
مَنامــاً وَلَــم يَطمَــع بِطَيـف مُسـلم
فَعــول وَلَكــن لَيــسَ يَـدعى بِفاعـل
قَـــؤُول وَلَكـــن لَيــسَ بِــالمُتَكَلم
عَلــى أَنَّــهُ قَـد بـانَ بَعـد خَفـائِهِ
وَأَصــبَح مَشــهوراً لَــدى كُـل ضـَيغَم
فَــانزلهُ مِــن ناديـك أَشـرَف مَنـزل
وَأَلبســهُ حليــاً مِــن قَريـض منظـم
وَلَــولا مَعانيــك العَــذاب وَصـوغها
لَكــانَ عَســيراً بِالمَديــح تَكلمــي
وَقابــل جَــوابي بِــالقُبول تَفَضـُلاً
وَســـامح فَــإِن الفَضــل لِلمُتَقــدم
منجك بن محمد بن منجك بن أبي بكر بن عبد القادر بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن منجك اليوسفي الكبير.أكبر شعراء عصره، من أهل دمشق من بيت إمارة ورياسة.أنفق في صباه ما ورثه عن أبيه، وانزوى، ثم رحل إلى الديار الرومية (التركية) ومدح السلطان إبراهيم، ولم يظفر بطائل، فعاد إلى دمشق سنة (1056هـ).وعاش في ستر وجاه إلى أن توفي بها.وكان يحذو في شعره حذو أبي فراس الحمداني.له (ديوان شعر -ط) جمعه بعد وفاته فضل الله المحبي.