هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنســمة طيــب أَم صــبا طيبــة هبـا
ســحيرا دَعــا قَلــبي فأسـرع مـالبى
وَطَلعَــة نــور التــم أَم نـور أَحمَـد
تشعشــع حَتّــى شــق ســاطعه التربـا
فـــذانك زادانـــي ســروار وَفرجــا
همــومي وَحلا مــن عــرا كبـدي كربـا
وَهَيهــات مــا كــل النَسـيم حجازيـا
وَلا كــل نـور يبهـج الشـرق وَالغربـا
لســـكان تلـــك الأَرض عهـــد مؤكــد
لـدى وَخـبر العهـد مـا أَنصـب الحبـا
وَمــا زلـت أَستَسـري النَسـيم لا رضـهم
عَلـى بعـد دارينـا وأسـتمطر السـحبا
تــذكرني الاشــواق مــن لسـت ناسـيا
فَتَجــري دُمــوعي فــي محاجرهـا صـبا
فَيـا لـي مـن الذكرى وَيالي من الهَوى
وَيـا دَمـع مـا أَجرى وَيا قَلب ما أَصبي
خَليلــي مــن حـبي كـأن لَـم يَرعَكمـا
رَحيـل فَريـق فـارَقوا الهـائم الصـبا
فاصـــبح لا عهـــد قَريــب بهــم وَلا
طَليعَــة علــم عنهــم تشـرح القَلبـا
دَعَتــه حمامــات الحمـى للبكـا فَلَـم
تــدع اذ تَـداعَت فـي الاراك لـه لبـا
وأثملـــه مـــر النَســيم فَمــا دَرى
أنســمة طيــب أَم ضــيا طيبــة هبـا
وَمــــا ذاكَ الا روح روضــــة جنـــة
ثَـرى فـي ثراهـا سـيد العـرب العربا
نَــبي هــدى مــن ضــل منــا بهـديه
وأدرك بالتَوحيــد مـن يعبـد النصـبا
رجونــا بـه مـن ظلمـة الظلـم رحمـة
فمــد علينــا ظــل ملتــه الغلبــا
وَمــا زالَ يَـدعونا إِلـى اللَـه وحـدهِ
إِلــى أَن رضـينا اللَـه سـبحانه رَبـا
وَلَــولاه مــا كــانَ الوجــود بموجـد
وَلا أرســـل الرحمــن رســلا وَلا نبــا
فمــا اشــتملت أَرض عَلـى مثـل أَحمـد
وَلا اســتودع الرحمـن رحمـا وَلا صـلبا
تَظــاهَرَت الاخبــار مــن قبــل بعثـه
بـأن يظهـر الرحمـن أَعلا الـوَرى كعبا
وَبشــرنا موســى وَعيســى بــن مَريَـم
بــه ومـن الاحبـار مـن قـرأ الكُتبـا
فَلمـــا اِســـتقلت أمــه حملــه رأت
بــه بَركـات مـن عَديـد الحصـى أربـى
وأهبطــــت الاملاك لَيلــــة وضــــعه
وَنـاداه مـن فـي الكَون رحبا به رحبا
ونكســـت الاصــنام فــي كــل وجهــة
وَغلــت يــد الشـَيطان تبـا لـه تبـا
وأخمــدت النيــرات فــي أَرض فــارِس
وَكــل يَهـود الشـام قـد عـدموا خبـا
وَلاحَ شــعاع النــور فــي شــعب مكـة
فَقــامَت رِجـال الحـق تَسـتَبقِ الشـُعَبا
فَلمــــا رأوه أَكــــبروه وَفـــاخرت
بطلعتـه البَطحـاء أفـق السـما عجبـا
رأوا منــه ملـء العيـن طفلا مُباركـا
يَناســب غــرا مـن بَنـي غـالب غلبـا
وَلَـم ينكـروا مـن آل وهـب بـن زهـرة
خـــؤلتهم اذ كــان أَكرَمهــم وهبــا
فَلاقَـــت قُرَيــش منــه ايمــن طــائر
واســعد فــأل واِنثَنـى جـدبها خصـبا
وَجلــل أَهــل الشـرق وَالغَـرب انعمـا
يقـل مـداد البحـر عَـن حصـرها كتبـا
وَعلــم اهــل الرشــد ذكـرا مُباركـا
حـوى الزجـر والاحكام وَالفرض وَالندبا
وَبــالغ فــي الانـذار حَتّـى اذا عتـت
عليــه رجــال الشـرك خـاطبهم حربـا
وَمــا زالَ حَتّــى فــل شــوكة بأسـهم
وابـد لهـم بالسـَيف مـن امرهـم رعبا
وَحـــل بلطــف اللَــه عقــدة عزهــم
وَذَلـك حيـن اِسـتَعمل الطعـن وَالضـربا
وَلَــم يَبــقَ للكفــار حصــنا ممنعـا
وَلا مَســلكا وَعــرا وَلا مرتقــى صـعبا
فَكــانَ فنـا الطـاغين فـي كـل بلـدة
وَمنتجـع الراجيـن فـي السـنة الشهبا
يبــارى هبــوب الريــح جـود يَمينـه
اذا مـا شـمال الشـام نـاوحت النكبا
لئن كـــانَ ابراهيـــم خـــص بخلــة
فَهَــذا نــبي أَوتــى القـرب والحبـا
وان كــان فـوق الطـور موسـى مكلمـا
فأَحمـد جـاز السـبع وأخـترق الحجبـا
وان فجـر اليَنبـوع موسـى مـن الصـفا
فأحمــد أَروى مــن أَنــامله الركبـا
وان كلــم الامــوات عيسـى بـن مَريَـم
فأحمــد فــي عَينــاه ســجت الحصـبا
لَقَـــد فضــل الاملاك والرســل رفعــة
عليهـم وَسـاد الجـن وَالعجـم وَالعربا
أَلَـــم تَـــرَ أَن الانبيــاء جَميعهــم
عليـه يَحيلـون الشـَفاعة فـي العقـبى
فَمــا أَحــد منهــم يَقـول انـا لهـا
ســـواه واى يَنتَهـــي مثلــه قربــا
غــداه نَــرى مــن تحــت ظـل لـوائه
حَبيبــا وَحوضــا طيبـا بـارِدا عـذبا
عَلَيـــك ســَلام اللَــه عــد بِكَرامــة
لمـن لا يَـرى غيـر الـذنوب لـه كسـبا
وَقـل أَنـتَ يـا عَبـد الرَحيـم غـدامعي
بحضـرة قـدس عنـد مـن يغفـر الـذَنبا
وَكـن مـن اذى الـدارين حصـتي فـانني
اعــدك لــي مــن كــل نائبـة حسـبا
وَمَهمــا تَنــاءَت عنــك داري فــانني
لا صـبح يـا شـمس الهـدى جارك الجنبا
فَمـا كـانَ عـودى ان حججـت وَلَـم أعـد
اليــك جفــاء لا ومــن فلــق الحبـا
وَلكـــن تَصـــاريف الزَمــان عجيبــة
وانــت اذا اِسـتَعتَبت اجـدر بـالعتبى
فصـل حبـل مَـدحي فيـك واقبـل وَسيلَتي
لادرك حســــانا بفضــــلك اوكعبـــا
واكــرم مَعــي نسـلي واهلـي وَحيرَتـي
وَســالف آبــائي وَصـَحبي وَذا القربـى
وَصــلى عليــك اللَــه مــا ذر شـارق
وَما اِبتَهجت في اللَيل افق السما شهبا
صـــَلاة وَتَســـليما عَليـــك وَرَحمَـــة
مُباركــة تَنمــو فَتَســتَغرِق الحصــبا
تخصـــك يـــا مَــولاي حيــا وَميتــا
وَتشــمل فــي تَعميمهـا الآل وَالصـحبا
عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني.شاعر، متصوف من سكان (النيابتين) في اليمن.أفتى ودرس وله ديوان شعر أكثره في المدائح النبوية.والبرعي نسبة إلى بُرع وهو جبل بتهامة (كما ورد في التاج).