هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طيــف الخَيــال مـن النيـابَتين سـَرى
إِلــى الحجــاز فَـوافي مَضـجَعي سـحرا
ســَرى عَلــى بعــد دار بنــاينم بـه
روح النَســـيم فأهـــدى منهلا عطــرا
فَكَــم وَكَـم حـازَ مـن سـهل ومـن جبـل
ومــن وعــور الــى أم القُـرى وَقـرى
أَفــديه مــن زائر مـا زارَنـي أَبَـدا
وذاكـــر مـــا نســى ودي وَلا ذكــرا
وَحاضــر نصــب عَينــي وَهُــوَ مُبتَعِــد
عَنــي فَمـا غـابَ عَـن عَينـي ولا حضـرا
لَيــت الاراك الَّـتي مـر النَسـيم بهـا
تَـدري بِشـَكواي بَـل ليـت النَسـيم دَرى
مــا صــبر صــب لـه فـي كـل جارحـة
جـــرح أَعــاد عليــه صــبره صــَبرا
وَطالَمــا هــاجَت الشــَكوى لـه شـجنا
فـــذكرته زَمانـــا مـــر فـــادكرا
مَــن لـي بطفليـن مـن خَلفـي كَأَنَّهمـا
زغـب القطـا اذعـد من الماءِ وَالشَجَرا
فــارقت ريحــانَتي قَلـبي وَمـا رَضـيت
نَفسـي الفـراق وَلا اِخـترت النَوى بطرا
وَلَــم يَكونــا حَبيــبين افتقــدتهما
فـي غُربَـتي بـل فقـدت السمع وَالبَصرا
همــا وَديعــة مــن يَرعــى وَدائعــه
وَمَـن يَـرى وَهـو دانـي القرب لَيسَ يَرى
فــي ذمــة اللَــه مَحفوظــان أسـأله
يَكفيهمـا المكـر وَالمَكـروه وَالضـررا
يـا قطعـة مِـن فـؤادي ان عتبـت فَمـا
جَفـــاك والــدك النــائي وَلا هجــرا
وانمــــا هــــي أَحكـــام مقـــدرة
موصـــولة بقضـــاء ســـابق قـــدرا
لا كــات الريـح أن تُبـدي لَنـا خَبَـرا
مــن المحــبين أَو تهـدي لهـم خـبرا
حَســى مــن الوجـد أَنـي مـا ذكرتهـم
الا تكفكــف مــاء العيــن واِنحــدرا
رحلــت عنهـم عـداة الـبين مـن بـرع
وَفــي الحَشـا لهـب النيـران مسـتعرا
وَســرت وَالشــَوق يطــويني وَينشــرني
موصــــلا بهجيــــر بيــــن وَســـرى
حَتّـى انتهيـت الـى الميقـات فـي زمر
مـن وفـد مكـة يـا طـوبى لهـا زمـرا
ثــم اِغتَســَلنا وأحرمنــا وَســاربنا
حـادى المطـى يَخـوض الهَـول وَالخَطـرا
وَلَــم أزل رافِعــا صــَوتي بِتَلبيَــتي
مَــع الملــبين مِمَّــن حــج واِعتَمـرا
حَتّــى أَنــاخَت مطايانــا بِــذي كَـرم
لكـــل وفـــد لــديه زلفــة وَقــرى
مــن ريــف رأفـة رب الحجـر وَالحجـر
لمـــا وصـــلنا الحجـــر وَالحَجــرا
طفنــا القـدوم وَصـلينا النـدرك مـا
رمنـا وَجئنـا بركـن السـعي ان شـكرا
ثــم اطمــأن بنــا التعريـف بعـداذ
فــي موقــف جمـع السـادات وَالكـبرا
وَفـي المفيضـين عـدنا حيـن تـم لهـم
رَمـى الجمـار وَهـاجَ النفـر مـن نفرا
حجــوا فَراحــوا يَـزورون ابـن آمنـة
لوعـدت فـي الفرقـة الحـافين مستطرا
عَســـى لِطـــائف رَبـــي أَن تبلغنــي
قــبرا بقــر بعينــي رأيــه نظــرا
قــبرا بطيبــة يَســهو نــوره صـعدا
فَيَجعَــل النيريــن الشــمس وَالقَمَـرا
حيـــث الكَرامــات والآيــات ظــاهرة
لمــن حَـوى الفخـر تَعظيمـا وَمُفتَخـرا
وَحيـــث مهبـــط جبريـــل وَمصـــعده
يَتلــو عَلــى أَحمـد الآيـات وَالسـورا
فــرد الجَلالــة فــرد الجـود مكرمـة
فــرد الوجـود عـن الأشـياء وَالنَظـرا
أعلا العلا فــي العلا قــدرا وأمنعهـم
دارا وجـارا واسـما فـي السـَماء ذرا
ســرّ الســَرارة لــب اللــب منتخــب
مــن هاشــِم خيـر مـدفون بخيـر ثَـرى
هدايــة اللَــه فـي الـدنيا وَصـَفوته
فيهـــا وَخيرتـــه مِمَّــن ذرا وَبــرا
ان كـان فـي الكَـون موجـودا وآدم في
مــاء وَطيــن حمــاء لـم يكـن بشـرا
نبــوّة قبــل خلــق الخلــق ســابقة
ان الامـــام امـــام وَالـــوراء ورا
الســـهلة الســمعة الغــراء ملتــه
وآلــه الطيبــون الســادة الغــررا
أَتــى وأمتــه العَميــاء قــد حملـت
اصـــرا فخفــف أَثقــالا وحــل عــرا
عَلـــى شــفا جــرف هــار فأنقــذها
لمــا أقــل بحسـن البشـر مـن عـثرا
وَقــامَ يَتلــو مــن التَنزيـل معجـزة
تمحــو الاناجيـل وَالتَـوراة وَالزبـرا
دينــا قَويمــا أحــل الطَيبـات لنـا
لا ديــن مــن سـيب الانعـام أَو بحـرا
وَحـــرم الـــدم وَالميتــات محكمــه
وَمــا أَهــل لغيــر اللَــه أَو نـذرا
يَكفيــك أَنَّ الفَــتى المَكــي طلعتــه
فـي ظلمـة الشـرك بـدرا سـاطِعا ظهرا
فقـــل لمــن يحــط علمــا برفعتــه
عَلـى النَـبيين سـل مـن قـد قرا وَدَرى
يــــس فيـــه وَطـــس امتـــداح علا
وَالطـور وَالنـور وَالفُرقـان وَالشـعرا
كَــم عانــدته قريــش وَهــيَ عالمــة
بــأنه خيــر مـن فـوق الثَـراء يَـرى
وَكَــم رَعــى بــالتَعنى حــق حرمتهـم
مبالغــا فيهــم التَحــذير وَالنــذر
يَلقــى المســيئين بالحسـنى كَعـادته
وَيوســع المــذنبين العفــو مُقتـدرا
لمــا غــدا واعظــا صـموا فَخـالطهم
بالسـَيف بأسـا فَلـبى السـيف اذ شهرا
وَشـــن غـــاراته فــي كــل ناحيــة
وَقـــامَ لِلَّـــه والاســـلام منتصـــرا
بفتيــة مــن قريــش الابطحيــن ومـن
أَبنـاء قيلـة أَهـل الـدار أَسـد شـرى
قَومـا أَقـاموا حـدود اللَـه واِبتَدروا
ظـل السـيوف ليعطـا وأجـر مـن صـبرا
وَأَخلصــوا دينهــم لِلَّــه واِعتَصــَموا
بِــاللَه واِمتَثَلــوا لِلَّــه مـا أَمـرا
بـــاعوا نَفائســهم منــه وأنفســهم
بجنــة الخلــد بيعــا رابحـا فَشـَرى
وَدمـــروا كـــل بــاغ عــز جــانبه
بالسَيف حَتّى اِستَباحوا البدور وَالحضرا
محبــــة لِنَــــبي بيـــن أَظهرهـــم
غـدا بـه الـدين فـي الآفـاق مشـتهرا
مبــارك الـوجه يَستَسـقي الغمـام بـه
غــوث الارامــل والايتــام وَالفقــرا
كهــف المرجيـن كنـزا السـائلين اذا
غـبر السـنين كمـت أَنواؤهـا المطـرا
يــا رحمــة اللَــه حـي روحـه أَبَـدا
عنــى وَظلــى وَبــاتى حيثمــا قـبرا
هديــة مــن أَســير الــذئب مرتجيـا
أن يطلـق اللَـه بـالغفران مـن أَسـرا
اليـك يـا صـاحب الجـاه العَريـض رمت
بــي الامــاني وَالبــاع الَّـذي قصـرا
مســتعديا مــن زَمــان لا نصــير بـه
يرجـــى ســـواك ولا ملجـــا وَلا وزرا
أَرجـو السـَعادة فـي الـدارين جـائزة
لا حــرف فيــك منــى تشــبه الـدررا
فـاعطف حنانـا عَلـى عَبـد الرَحيم ومن
يَليــه بــاللطف حَتّـى يبلـغ الـوطرا
فـــأَنتَ مــالي وَمــأمولي وَمُعتَمــدي
وَحجــتي يــوم أَلقــى اللَـه معتـذرا
لعــل ظــل لــواء الحمــد يشــملني
مَـع الحَـبيب اذا النـار اِرتَمَـت شررا
منــــي عليـــه تحيـــات مباركـــة
تنمــى فَتَســتَغرِق الآصــال وَالبكــرا
مــا لاحَ زهـرا لريـاض الغـر مبتسـما
او عـانق الريـح غصـنا مائسـا خضـرا
تخـــص ارواح قـــوم هــاجَروا معــه
وَالتــابعين ومــن آوى ومــن نصــرا
مَوصـــولة بســـلام اللَـــه دائِمـــة
مـا الـبرق مـن علويـات الحجـاز سرى
عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني.شاعر، متصوف من سكان (النيابتين) في اليمن.أفتى ودرس وله ديوان شعر أكثره في المدائح النبوية.والبرعي نسبة إلى بُرع وهو جبل بتهامة (كما ورد في التاج).