هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا يَخــدَعَنَكَ جَمــال صـوره
مـا لَـم يَزَنهـا حسن سيرَهُ
لا تَـــرضَ بِــالود الَّــذي
تَبـدو إِذا اِمتَحَن الكَدوره
مَـن كـانَ يَرضـى أَن تَغيـب
فَكَيــفَ تَرضــى أَن تَـزوره
كَـم غَرَنـي التَرحيـب حَتّـى
أَظهَـــر التَجريـــب زورَه
فَكففــت لَمــا لَــم أَجـد
مِـن يَسـتقيم عَلـى وَتيـره
وَمَتّــى تَجهــم لـي خَطيـر
ذدت مِــن وَهمــي خُطــورَه
وَمُســافر عَــن ذي العُبـو
س الطَـرف أَو يَلقـى سفوره
يَصــفو وَيونــق وَجـه مَـن
تَلقـى إِذا صـَفت السـَريرَه
مــا لِابــن آدم كَالقَنــا
عـة وَالتَوَكُـل مِـن ذَخيـره
وَيــد المَطــامع لا يُصــا
فحهـا سـِوى كَـف الضـَروره
وَالقَلــب مُمتنــع بِحَمــد
اللَــهِ مِنهــا أَن تصـوره
هَـــذا زَمـــان خَيــف أَن
يَنسـى الحَمـام بِـهِ هَديره
قَلـب الطِبـاع فَكـادَ يُترك
ظَـــبيهُ فيـــهِ نُفـــوره
فَلِــذاكَ أَضــحى الإِنفِــرا
د يَعــد منقبــة خَطيــره
وَلِـــذا قَنعـــت بِظبيــة
بِـالحُب مِـن مثلـي جَـديره
وَحشـــية شـــرك القَضــا
ء أَصــارها عِنـدي أَسـيرَه
فَغَـدَت وَمـا هِـي بِالمُهينة
فــي يَــديَّ وَلا الحَقيــره
تَــأَبى بِـإِن يَسـتام سـحر
العَيــن مِنهـا إِن تَعيـره
دَع ذا وَخُــذ ملحــاً تــر
دّ طَلائع الهَــم المُغيــره
وَاِســـمَع رِثــاءِ هُريــرة
كـانَت تَـرى عِنـدي أَسـيرَهَ
خلــس الحَمــام حَياتهــا
وَاِبتَـزَ مِـن قَلـبي سـُروره
كــانَت تَــروق النـاظِرين
بِحُســــن أَخلاق وَصــــوره
كــانَت لِنَفســي أَن فَقَــد
ت مَســامراً أَبَـداً سـَميره
حَتّــى إِذا الفَجـر اِنجَلـى
أَو طــائر أَبــدى صـَفيره
قـــامَت تَجـــر وَارءَهــا
ذَنبـاً يَنـوس وَلا الضـَفيره
ســَوداء رَجعــت الهَريــر
كَراهـــب يَتلــو زبــوره
تَهـوى الجُلـوس عَلى النَما
رق أَو عَلى الفَرش الوَثيره
إِنــــي لانعـــت مُقلـــة
كـانَت بِهـا عَينـي قَريـره
صـــَفراء تَحســـب أَنَّهــا
تَخضـرّ فـي وَقـت الظَهيـره
إِنســـانَها مِـــن حبـــة
الشـونيز في شَكل الشَعيره
طَـــوراً تَطـــول وتــارة
تَبــدو لِعَينــك مُسـتَديره
ســـتر التَـــوَدد شــَرَها
وَطِباعَهــا تَبقــي ظُهـوره
وَتَملــــــق النــــــور
مَعــروف وَحــدتهُ شــَهيره
وَلَهــــا إِذا أغضـــبتها
أَو هَجتهــا نَفــسٌ مَريـرة
تَحكـي الهَزبر إِذا أَزبأرّت
صـــــورة إِلّا زَئيـــــرَه
كـــانَت كَجَمـــر مَضـــرم
إِن عـانق أَلـواني فُتـوره
كــانَت لِجَيـش الفَـأر صـا
عقـــة مَســـوَّمة مــبيره
كَـم مِـن كِتـاب قَـد قَرضـنَ
مِــن القَريـض بِـهِ سـُطوره
فَغَـــدَت مســـلطة عَلـــى
أَتلافهـــنَّ بِـــهِ خَــبيره
أَغــرى بِهــنَّ مِـن اللُصـو
ص بِمــال مَقعــدة ضـَريره
فَـإِذا اِختَفينَ وَفي الرَحيل
لَهُــنَّ لَــو يَعلَمـنَ خَيـره
كَمنــت لَهُــنَّ كَمــون صـلٍّ
وَاِســتَماتَت عَــن بَصــيره
فَـــاعجب لِمَوتـــة مَيــت
وَأعجــب لِعــاقرة عَقيـره
كَــم فــارة هَمــزت وَقَـد
كَشـَفَ القَضـا عَنهـا سُتوره
كَــم حَجَــر فــار حاصـَرَت
فَرَأَتــهُ لا يُبــدي ضـَميره
كــادَت تَصــيد الفَرقــدي
ن بِوَثبــة مِنهــا يَسـيرَه
فَتَعلمـــــت حَركاتهــــا
شـعل البُـروق المُسـتَطيرَه
نــالَ الـرَدى مِنهـا وَكـا
نَـت مِنـهُ قَـد أَخَذَت طُفورَه
أَعــزز عَلــيَّ بِــأَن تُصـا
ب وَإِن أَضــمتها الحَفيـره
لَــو سـامَها منـي الـرَدى
مـا بِعتَهـا بِحَـراج كـوره
قَـد غالَهـا ما غالَ ذو ال
أَوتــاد وَاِستَقصـى نَفيـره
وَأَراحَ مِنهــا الطَيـر فـي
وَكنانهــا حَتّـى الصـُقورَه
فَليَعتَــبر مَــن كــانَ ذا
بَغــي وَلا يَركَــب غُــرورَه
ســـَتَطول حَســـرَتَهُ غَــداً
مَـــع إِنَّ مُــدَتهُ يَســيرَه
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).