هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا مُكثِــراً مِــن ذَم كُــل ذَميـم
أَبــدأ بِنَفســِكَ قَبــل كُــل مَلـومِ
قَـد يـورث التَعنيـف إِصـراراً وَقَـد
يَتَكَســــَر المُعـــوج بِـــالتَقويم
هَــل تَنجَــع الآداب عِنــدَ مَعاشــر
مَـع زهـدهم فـي العلـم وَالتَعليـم
كَــم حكمــة عِنــدَ الغَـبيّ كَأَنَّهـا
رَيحانَـــة فــي راحــة المَزكــوم
بَســـمت مَحاســنها لِــوَجه كَالــح
مــا أُضــيع المِـرآة عِنـد البُـوم
كــانَ المُلـوك تُجـار فَضـل عِنـدَهُم
قَلــم البَليــغ أَعَــز مِـن إِقليـم
وَالحُكــم كـانَ لِأَجَـل ذَلِـكَ فـي ذَوي
هِمَـــم مَوكلـــة بِكَشـــف هُمـــوم
ثُــمَ اِنطَــوى ذاكَ الزَمـان وَأَهلَـهُ
طَــيّ الســجلّ الطــاهر المَختــوم
وَتَغــاير المُعتـاد فينـا واِنقَضـَت
دُول الكِــرام وَســادَ كُــل لَئيــم
فَكَأَنَّمــا خَطَــط المَعــالي بَعـدَهُم
شــَقق خَلَــت مِــن رَونَـق التَسـهيم
أَنضــى الَّـذي طَلَـب الكِـرام مِطيـة
وَانبـــث بَيـــنَ رَواســم وَرُســوم
هَـذا وَمـا اِنفَـرَد المُلـوك بِجورهم
كَـم فـي الـوَرى مِـن ظـالم مَظلـوم
لَـو جاءَنـا المَهـديّ لَـم يُوجد لَنا
طَـــوق امـــرءِ إِلّا بِكَـــف غَريــم
قَـد يَشـتَكي الحُـرّ الخَطـوب وَرُبَّمـا
كــانَ التَــأوّه راحــة المَكلــوم
ســُكر الزَمــان فَعربَــدَت أَيــامُهُ
ســُكر اللَئيــم عَــذاب كُـل نَـديم
وَســُم الأَماثــل بِـالهُموم وَطالَمـا
عَرفــت جِيــاد الخَيــل بِالتَسـويم
هــمّ النُفـوس المُسـتَقر بِقَـدر مـا
تَــأَبى الدنيــة هِمــة المَهمــوم
لَــم يَــردَع الأَحـزان إِلّا قَلـب مَـن
قَــد قابــل الأَقــدار بِالتَســليم
فَـاِقنَع وَلا تَكشـف قشـناع الصَبر عَن
مـــاء الحَيــاة لِصــاحب وَحَميــم
وَأَرح فُــؤادَكَ لا تَسـَل عَـن عِلـة ال
أَقســام إِذ لَيســَت سـِوى التَقسـيم
وَإِذا عرفــت مقسـم الـرزق اِسـتَوى
مَــع جُـرأة الضـرغام جبـن الريـم
لَـم يَرتَـضِ العَـرَضَ الكَريـمُ كَرامَـة
لِعِبـــادِهِ إِذ كــانَ غَيــر جَســيم
لَــو كـانَت الـدُنيا تَليـقُ بِجـودِهِ
أَضــحى بِهــا مُلكــاً أَقــل عَـديم
حســن بِــرَب العَــرش ظَنـك دائِمـاً
تَظفـــر بِخَيــر لَيــسَ بِالمَحســوم
كَــم مِــن غَنــيّ حَظُــهُ مِـن مـالِهِ
تَعــب الحَريــص وَحَســرة المَحـروم
يَلقــى الفَقيــر مصـعراً خَـدّاً لَـهُ
وَيَلـــي المَلــيّ بِجــانب مَهضــوم
أَمـــع التَبصـــبص لِلكِلاب تَكـــبر
غَيــر التَبَختُــر مَشــية المَهـزوم
بَــرق البَخيــل وَإِن تَــأَلَّقَ خلَّــبٌ
وَودادهُ وادٍ بِغَيــــــر نَســـــيم
كُــن بِالتَواضــع لِلــوَرى مُتحببـاً
إِن التَواضـــع جـــالب التَفخيــم
كَـم خـادم فـي الهَـون وَهُوَ أَحَق لَو
بَــرَح الخِفــاء بِرُتبــة المَخـدوم
ليــن الخِطـاب مَـع الفَقيـر كَـأَنَّهُ
نَفــس النَســيم يَمُــرُّ بِــالمَحموم
مَــن يَغــرس الإِحســان يَجـن مَحبـة
دون المُســيء المُبعَــد المَصــروم
أَقــلِ العثـارَ تُقَـل وَلا تَحسـد وَلا
تَحقــد فَلَيــسَ المَــرء بِالمَعصـوم
خَفَـف عَلـى الناس المُؤنة في اللقا
إِن المُخفـــف لَيـــسَ بِالمَســـئوم
وَإِذا صــَنَعت صــَنيعة فَــاِكتُم وَلا
تَمنــن فَظَــلَ المَــنّ مَــن يَحمـوم
وَاِحـذَر سـُموم الإِغتيـاب فَلَـن تَـرى
فــي الخَلـق مُغتابـاً صـَحيح أَديـم
دارِ الســـَفيهِ وَلا تَمــار تكرمــاً
يَرجَـــع بِـــأَنف راغـــم مَهشــوم
وَكَــوامن الحُســاد لا تَخفــى وَكَـم
زِنـــد يَبـــوح بِســره المَكتــوم
وَالصـدق مِـن كَـرَم الطِبـاع وَطالَما
بـــاء الكَــذوب بِخجلــة وَوجــوم
وَاِحـذَر نُحـوس منجـم يَسـتَقبل الكَف
الخَضــــيب بِــــوَجهِهِ المَلطـــوم
خــاطب بِقَـدرك دائِمـاً وَبِقَـدر مَـن
خـــاطَبتُهُ بِـــالرفق وَالتَفهيـــم
وَإِلـى الحَقـائق يـا فَتى كُن طامِحاً
أَخــذاً مِــن المَنطــوق وَالمَفهـوم
لا تَحســَبَنَ العلــم يُــدرك بَعضــَهُ
إِلّا بِصــــَرف عِنايــــة وَلُــــزوم
وَبِغَيــر فهـم فـي نَـدي القَـوم لا
تَنطــــق بِمَنثــــور وَلا مَنظـــوم
كَـــم مُخطيـــء متشــدق مَتفيقــه
لَيــسَ الغِنــاء يَليــق بِـالعَلجوم
لا تَـــرضَ إِلّا بِالإِصـــابة أَوفقـــف
عِنــدَ الحُــدود بِجَــدك المَثلــوم
وَمُجــادل مِــن فَــوقهُ مِــن مَعشـر
حَــذقوا وَلَــم يَظفـر بِغَيـر رَقـوم
مـه يـا فَصـيل فَقَـد عجلـت مُجرجراً
ســـَتجرُّ بَيـــنَ قَنـــاعس وَقُــروم
يــا نَفـس فَـاِنتَبِهي فَـأَنتِ مُـرادة
دون الــوَرى بِــاللَوم وَالتَــأَثيم
فــارقتِ عالَمَــكِ الشــَريف شـَريفة
فَـــأَلفتِ كُـــل مُـــدنس وَذَميـــم
وَغَفِلـتِ عَـن شـُكر المَفيض العَقل مِن
بَعــد الحَيــاة المُنعــم القَيـوم
وَكَسـلتِ عَـن تَحصـيلك العلـم الَّـذي
إِن فــاتَ حَيّــاً فَهُــوَ كَالمَعــدوم
وَرَضــيتِ مِــن أَحــراز كُـل فَضـيلة
وَحَقيقـــــة بِمحصــــل مَوهــــوم
دنَّســتِ بِالشــَهواتِ أَزديـة النُهـى
فــي مَرتَــع وَعــر المَقيـل وَخيـم
كَــم تبــذخين وَأَنـتِ أَنـتِ دَنـاءَة
وَخَساســـة وَالفَخــر أَقبَــح خيــم
إِن كــانَ لا علــم لَــدَيك وَلا تُقـى
فَــالكَلب أَولــى مِنــكِ بِـالتَكريم
أَمـا الـذُنوب فَقَـد جَنيـت كِبارَهـا
وَصـــِغارَها وَظلمـــت كُــل غَريــم
إِن كُنـتِ عاقِلـة فَقَـد خوطِبَت في ال
أَحكـــام بِالتَحليـــل وَالتَحريــم
تَعقيب فَاِعتبروا بِفَحوى يا أُولي ال
أَلبــاب مِــن شــَأن هُنــاكَ عَظيـم
نعـــم الإِلَـــهُ بِفَضــلِهِ مُتَجــاوِزٌ
وَمُســامح فــي الــواجب المَحتـوم
فَبِــمَ التَخَلُــص يَـوم تَـدحض حِجَـتي
عَـــدلاً وَتَســـتَعلي عَلَــيَّ خُصــومي
هَيهــات إِلّا أَن رَحمــت بِحــب مَــن
تَشـــفيعهُ قَـــد خَــصَ بِــالتَعميم
وَجَبـــت شـــَفاعَتُهُ لِكُـــلِ مُوَحــدٍ
وَأَنــا عَلــى التَوحيـد بِالتَصـميم
وَاللَـــهُ أَعلــى ذكــرَهُ مُتَفَضــِلاً
بِمُؤكـــد التَكريـــم وَالتَعظيـــم
فَـــالظَنُ إِنــي لا أَكــونُ مُضــيعاً
مَـــع ذاكَ بَيـــنَ مكــرم وَكَريــم
هُــوَ رَحمَــة مـا البَحـر إِلّا قَطـرة
فــي جَنـب أَيسـَر غَيثِهـا المَسـجوم
أَفمــا نَـرى مِـن بَحـر جـود قَطـرة
يُــروى بِهــا عَطَشـي غَـداة قُـدومي
صـَلى عَلَيـهِ اللَـهُ مـا ذكـر اِسـمَهُ
وَالآل وَالأَصـــــحاب بِالتَســـــليم
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).