هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمَـن بَعـد مـا بـانَ الفَريق وَأَدلَجا
لِمثلـي يَـرى وَجـه اِصـطِبار وَيُرتَجـى
سـَروا فَاِسـتَطارَ البَـرق خَلفَ رِكابَهُم
وَقَـــد رَقَّ جُلبــاب الظَلام وَأَنهَجــا
يَشــبم هَـوى وَالجنـس مَغـرى بِجِنسـِهِ
بِأَظعــانِهم ثَغــراً شــَنيباً مُفلجـا
وَهَبــت مَهــا الـوادي تُؤمـل نَظـرت
تَزوَّدهــا مِــن ســَحر أَحـورَ أَدعَجـا
وَفــي رَكبِهُــم بِالصــَفائح وَالقَنـا
فَلَســتَ تَــرى إِلّا وَشــيجاً وَســملجا
وَعقبـان حَـرب فَـوق جَـرد لَـو أَنَّهُـم
أَغـاروا عَلـى نسـر السَماء لَما نَجا
وَغَيــران يُمســي بِالــدِماء مسـوراً
فَيُصــبح بِــالعزّ المشــيد مُتوَّجــا
فَيـا ريـح لَـو حـاوَلت غشـيانُهُ لَما
تَــولجت مِــن بَيــن الأَسـنة مولَجـا
وَيـا أَنجُـم الجَـوزاء لَـو رَصعوكَ في
نســوع المَطايــا لاسـتقلوك زَبرجـا
وَلَـو كُنـتِ لَمـا أَزَمَعـوا في طَريقَهُم
لَقـى يـا ثُريا ما اِرتَضوا بِكِ هَودَجا
آيسـت وَقَـد بـانوا مِن العَيش بَعدَهُم
يَقينـاً وَفـي غَير النَوى بِحُسن الرَجا
لَقَـد رَكـدت ريـح اللُقا بَعدَ أَن جَرَت
رَخــاءً وَهبـت شـَمأل الهَجـر سـيهَجا
وَأتعبـكَ اللَيـل الطَويـل عَلى الغَضا
وَكــانَ بِـذات البـان لَيلَـك سَجسـجا
فَـذُب بَعـدَهُم وَجـداً فَمـا أَنـتَ جَلمدٌ
وَلا لَــكَ مِـن جـور الصـَبابَة مُلتَجـى
وَهَـذي الرِيـاح الهَـوج تُبلى رُسومَهُم
فَمــا يَمنَــع الأَحشــاءَ إِن تَتَأجَجـا
غَــدا كَــرَةً قَلــبي وَصـَدريِ مَلعَبـاً
لِخَيـل خُطـوب الـدَهر وَالهَـمّ صـَولَجا
أَغثنــي بِكَــأس يــا نَـديم لَعَلَنـي
أَرى لـي بِهـا مِـن ربقة الهَم مَخرَجا
وَلا تَحســَبَنَّ العَقــل لِلمَـرءِ لَعَلَنـي
أَرى لَـي بِهـا مِـن ربقة الهَم مُخرِجا
وَلا تَحســَبَنَّ العَقــل لِلمَــرءِ معقلاً
فَقَـد يُؤخَـذ المَجـدود مِن قَبل الحِجى
وَهــاتِ حَـديثاً عَـن لَيـالي وِصـالَنا
عَســى صـُبح هَـذا الهَـمّ أَن يَتَبَلَجـا
فَمــا أَبهــم المَقـدور إِلّا لِيَرتَجـى
وَلا ضــاقَ طَــوق الكَـرب إِلّا لِيفرجـا
وَطَيــف ســَرى حَتّــى تَنـاوَلَ شـاحِباً
تَولَـج مِـن هَـول السـَرى مـا تَوَلَجـا
أَحســت بِــهِ زُهـر الـدَجى فَتَخاوَصـَت
وَآنســـهُ بَـــدر الســَماء فَعَرَّجــا
وَشـــَقَ عَلَيــهِ أَنَّــهُ كُلَّمــا ســَرى
يَشــق جَلابيــب الـدُجى حَيثَمـا دَجـا
وَمَــرَّ عَلــى وادي الحِمــى فَتَعَطَـرَت
بِريــاهُ أَرجــاء الحِمـى إِذ تَأَرَجـا
أَلَـــمَّ بِنَضـــو لِلزيـــارة مُرتــجِ
فَصــادَف مِنــهُ مَسـلَك الهَـم مرتجـا
وَمِـن طـول أَلف الجفن لِلسُهد لَو رَأى
حُــروف الكَــرى مَرقومــة لِتحرجــا
وَطَيــرٌ غَــدا يُملــي حَـديث شـُجونِهِ
فَــأَعجَزَني عَـن حَمـل وَجـدي وَأَزعَجـا
وَعَــرَّض بِــالأَعراض عَنهُــم فَراعَنــي
وَأَخفــاهُ فـي طَـي الحَـديث وَأَدمَجـا
لَقَــد كــانَ قَلـبي لا يَـراع لَحـادث
فَقَـد صـرت أَرجـو مِن أَحاديثَك النَجا
وَكُنــتُ أَظـن النَـأي للصـَبر مَنهَجـاً
فَمــا كــانَ لـي إِلّا المَـوت مُـدرَجا
تَـــولى زَمــان اللَهــو إِلّا تَــذَكُرٌ
مَتّــى فَاجـأَ القَلـب الـوَفي تَوَهَجـا
عَلـى أَن هَـذا العَصر ضاعَت بِهِ النُهى
وَأَصـبَحَ فيـهِ الجَهـل أَرجـى وَأَروَجـا
وَقيـد أَهـل السـَبق عَـن طَلـب العُلى
فَأَضــحى إِلَيهــا كُـل وَغـد مهملجـا
وَضــاحك أَهــل العَـيّ حَتّـى تَفصـحوا
وَقطــب فــي وَجـهِ البَليـغ فَلَجلَجـا
وَكــانَ إِذا مــا اِنَهَـلَّ درُ مَـدامِعي
وَصــافح يَحمــوم الزَفيــر تَســبجا
فَلم يَبقَ طول الحُزن دَمعاً إِذا اِنهَمى
أَراح بِـــهِ إِلّا القَريــض المُــدبجا
فَمـا صـافَحَت بَحـر القَـوافي نَسـيمُهُ
لِكَـــف الصــِبا إِلّا طَمــا وَتَموَجــا
قَريـض غَـدا يَربـى عَلـى الـدَمع رقة
وَيَســكُن مَعنــاهُ الرَحيـق المَمزجـا
إِذا ضــاقَ القرحــان أَحمـى شـُجونَهُ
وَإِن خالــج القَلـب المُؤَجَـج أَثلَجـا
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).