هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا رِيـاح الفَجر مِن نَحو الحِمى
هَجــتِ لـي لَمـا تَنسـمتِ الطَـرَب
كُلَّمــا كَفكفــت دَمعـي اِنسـَجَما
وَإِذا اِســتنجدت بِالصــَبر هَـرَب
قَــد أَتَتنـي عَـن حَبيـبي بِخَبَـر
وَأســـرَّته لِقَلـــبي فَاِســـتَعر
وَإِرتَمَــت أَحشـايَ مِنـهُ بِالشـَرَر
أَتَـــرى يُنصــِفُني مِــن ظُلمــا
إِذ نَـأى عَنـي وَمِـن غَيري اِقتَرَب
وَبِنَفســــي أَفتـــديهِ حكمـــاً
حُكــم الأَشـواق بـي ثُـمَّ اِحتَجَـب
مَلَنــي العـوّاد إِذ عَـزَّ الـدَوا
وَإِذا بِــتُ كَبــدي نـار الجَـوى
مِـن مُجيـري مِـن ظُلوم في الهَوى
كُلَمــا أَبكــي لَــدَيهِ اِبتَسـَما
وَإِذا يَومـــاً تَبســـمت قطـــب
أَمــر العَينيـن أَن تَبكـي دَمـاً
وَرَمــى بِالصــَد قَلـبي فَـاِلتَهَب
كُلَّمــا صــَدَّ تَمـادى الحُـب بـي
قُلـــت إِذ حـــارَبَني وَأَحربــي
هَـــل لِهَـــذا آخــر يابــأَبي
أَيُّهــا الظَـبي المـذيبي سـَقماً
بَيـنَ سـَقم الجسـم وَاللَحـظ نَسب
أَفلا تَرعـــى لِـــذاكَ الــذِمما
وَهُـوَ فـي ديـن الهَوى أَقوى سَبب
يا دُجى الهَجر الَّذي أَحمى الوَهج
أَتَــرى لـي فيـكَ فَجـر أَو فَـرَج
لَـو بَدا بَدري لَما اِحتَجت البَلج
مِــن عَــذيري مِـن حَـبيب صـَرما
بَعـد مـا واصـَلَني فيـهِ الوَصـب
جــارَ هَــذا الحُـب لَمـا حَكَمـا
إِن قَلـــبي كُلَّمـــا ذابَ أُحــب
كَـم أَقـود الصـَبر وَالصَبر حرون
كُــل تَــدبير مَـع الحُـب جُنـون
وَاِصــطِبار مَــع شــَوق لا يَكـون
مَـرَّ عَيشـي فـي هَـوى عَذب اللَمى
وَحَلالــي مِــن تَجنيــهِ العَطــب
وَمَضـــى عُمـــريَ فيــهِ عَــدَما
بَيــــنَ تيــــهٍ وَملال وَغَضـــَب
لــي رَقيــب مُنكـر مَهمـا بَـدا
وَوشـــاة لَــن يَملــوا أَبَــدا
وَغَيـــور لَيــسَ يَخشــى أَحَــدا
وَعَــــذول قـــلَّ أَن يَحتَشـــِما
لَـم يَنَـل مِـن عَـذلِهِ إِلّا التَعَـب
كُلَّمـــا عَــرَّض بِــاللَوم هُمــا
عـارض مِـن دَمـع عَينـي وَاِنسـَكَب
آه مِــن حَــرّ الجَــوى وَأَكبَـدا
قَـد بَكـاني رَحمَـةً فيـهِ العِـدا
وَعَـــذولي لا يَمـــلّ الفَنـــدا
كُـــلّ مَـــن لامَ مُحِبــاً أَثمــا
وَإِذا مـــاغولب الحُـــب غَلَــب
كَيــفَ لا أَهــوى مَليحــاً كُلَّمـا
لاحَ لِلبَــــدر مَحيـــاهُ غَـــرب
فَضــح الغُصــن اِنعِطافــاً قَـدهُ
خَصـــرُهُ يمكـــن مِنــهُ عَقــدهُ
ثَغـــرُهُ أَحــرَق قَلــبي بَــردُهُ
لُؤلـــؤٌ أَحكمـــهُ مِــن نَظَمــا
وَيُســـَمى بَـــرداً وَهُــوَ حَبــب
مِــن بَـردهُ ظاميـاً يَـزدد ظَمـا
وَهُـــوَ شـــَهد وَرَحيــق وَضــَرب
لايَفيــق الــدَهر مَــن يَرشــفُهُ
وَيَعيــب المســك مَــن يَعرِفُــهُ
دونَـــهُ مِـــن لَحظِــهِ مُرهفَــهُ
أَفلا يَرهبــــهُ مِــــن عِلمـــا
أَنَّـــهُ يَرصــد ذيــاك الشــَنَب
أَخجَلتُـــهُ نَظرَتـــي فَاِزدَحَمــا
فــي صــَفا خَــديهِ مـاءٌ وَلَهـب
لا تَســَل عَـن أَدمُعـي كَـم سـَفحت
فَضـــحت ســري وَعَنــهُ أَفصــحت
قُلــت وَالأَشـواق بـي قَـد برّحـت
أَرثِ لــي مِمّــا أُقاســي كَرَمـا
لَيـسَ لـي فيمـا سِوى القُرب أَرب
قـالَ لـي بَـل مُـت معـتي مُغرَما
قُلــت أَفـديك بِنَفسـي قَـد وَجَـب
غيــرة قَــد جــاوزت كُـل مَـدى
وَأَذابَتنــــي عَلَيـــهِ كَمـــدا
لَسـتُ أَخشـى مِـن تَجنيـهِ الـرَدى
جَزعـــي إِن مُــت فيــهِ المــا
بَيـــن حُـــزن وَســقام وَكَــرب
أَنَّـــهُ يَعشـــَقهُ غَيــري وَمــا
أَقبـح الصـَبوة مِـن أَهـل الرَيب
عَلَمتـــهُ ذلَــتي بَيــنَ لَــدَيهِ
عــزة قَــد هَــونت ذلـي لَـدَيهِ
أَنــا أَهــواهُ وَإِن هِنـت عَلَيـه
حُبُــــهُ عَلَمَنـــي إِن اِنظَمـــا
كُــل عَقــد فـي الغَرامـيّ عَجَـب
أَي وَمَـن قَـد علـم الإِنسـان مـا
لَــم يَــك يَعلَـمُ مِـن فَـنّ الأَدَب
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).