هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَضــرَّ بِمُقلَـتي السـَهَر الطَويـلُ
وَقَــرح جِفنَهـا الـدَمع الهَمـول
تَقيكَ السوءَ نَفسي قَد رَثى لي ال
عَــدوُّ وَقَـد تَوجَـع لـي العَـذول
وَرقَّ لِــيَ السـِقام فَكـادَ يَبقـى
عَلَــيَّ وَكــادَ يَرحَمُنـي النُحـول
وَقَــد أَصــبَحَت تَــأمُرُني بِصـَبر
وَصــَبري عَنــكَ أَمــرٌ مُســتَحيل
يُطــالِبُني بِـكَ القَلـب العَليـل
كَــأَني بِالشــِفاءِ لَــهُ كَفيــل
وَيُحســن عِنــدَهُ فيـكَ اِفتِضـاحي
وَيَقــج عِنــدَهُ الصـَبر الجَميـلُ
تَمَنـــى أَن يَـــراكَ بِلا رَقيــب
وَلَيــسَ إِلــى أَمــانيهِ وُصــول
فَقُلــتُ لَـهُ وَقَـد ذابَ التِياعـاً
وَلَيـــسَ إِلــى تَســليهِ ســَبيل
وَقَــد مَــلَّ الحَيـاة وَمَـلَّ مِنـي
عَــدمتك أَيُّهـا القَلـب المَلـول
أَيابـأ بـي أَيُحسـِنُ مِنـكَ هَجـري
وَلــي قَلــبٌ لِغَيــرِكَ لا يَميــلُ
لِأَن حــالَت بِــكَ الأَيّــام عَنــي
فَـــإِني عَـــن وِدادَك لا أَحــولُ
وَإِن زالَ اللِقـــاءُ فَلا لِقـــاءٌ
فَــإِنَ الشــَوق بــاقٍ لا يَــزولُ
لَقَـد طـالَ البُعـاد فَلَيـتَ شِعري
أَيقصــر بَعــدَ هَــذا أَم يَطـولُ
وَأَضــيع مَـن أَضـاعَ الـدَهر صـَب
شـــَجيٌّ الفُـــهُ أَلـــف مُطَــوَل
وَدَهـــرٌ لا يَجــود عَلــى مُحــب
عَفيــف بِاللُقــا دَهــر بَخيــل
أَيسـت مِـن اللُقـا فَـاِرتحت لَكن
بِقَلـــبي مِــن تــذكرهِ نَصــول
سَأَصــبر لِلزَمــان وَإِن تَجــافى
فَــإِن الحُــر لِلبَلــوى حَمــول
يُطيــل مفنــدي عَــذلي وَلَـومي
وَقَلــبي لَيـسَ يَعقـل مـا يَقـول
وَقَـد صـَدع الهَـوى مِـرآة قَلـبي
وَأَصــدأ وَجهَهـا الهَـم الـدَخيل
وَلَكــن قَــد جَلا عَنهــا صـَداها
بِصـيقل لُطفِـهِ المَـولى الجَليـل
بِشــعر فيــهِ لِلــروح اِرتِيـاح
أَجـــادَ فُنــونَهُ فِكــرٌ صــَقيل
كَمــا حَملــت إِلــى صـَب عَليـل
ســـَلاماً مِـــن أَحبتِــهِ قُبــول
كَــأَن بِلَفظِــهِ راحــاً شــَمولاً
يَحـــث كُؤوســَها ســاق عَجــول
حَكــى أَدب الإِمـام لَنـا فَكـادَت
مَعــــانيهِ لِرقَتِهـــا تَســـيل
إِمــام فــي العُلـوم بِلا نَديـد
وَفــي الأَفضـال لَيـسَ لَـهُ مَثيـل
جَــواد بِـاللهى وَالفَضـل يَهـدي
جَــواهر نَظمِــهِ فيمــا يُنيــل
يَسـيل عَلـى الـوَرى فَضـلاً وَجوداً
فَتَمســك أَن تجــاريهُ الســُيول
يَحـــل بِكُـــل علـــم مُشــكِلات
تَحــامَت أَن تحاولهــا الفُحـول
شــَأى أَقرانُــهُ فــي كُـل علـم
هَمـــام بـــاعُهُ فيــهِ طَويــل
يُخفـف عَلـى قُلـوب النـاس ظَرفاً
وَلَكـــن حُلمُــهُ أَبَــداً ثَقيــل
تَــرى فـي وَجهِـهِ نـوراً وَبَشـراً
عَلـى مـا فيـهِ مِـن كَـرَم دَليـل
وَإِن أَحمــى هَجيــر الهَـم خَطـب
فَجـــانَبهُ لَنـــا ظــلٌّ ظَليــل
وَرَأفتـــهُ لَنــا غَــوث مُغيــث
وَيُمنـــاهُ لَنــا غَيــث هَطــول
أَيا ابن السابِقين إِلى المَعالي
فَهُــم فـي ذُروة العليـا حُلـول
وَمِــن لَهــمُ السـَخاء توارثـوهُ
وَلِلعـــافين ســـاحتهم مقيــل
وَمَـن شـَهِدَت لَهُـم بِالفَضـل لَمـا
أَقاموهــا الــدَلائل وَالنُقــول
أَرى أَوصــاف قَـدرك فَـوقَ وَصـفي
فَأَمســى واجِمــاً مــاذا أَقـول
أَجيبــك عَــن قَــواف رائِعــات
وَمــا بِــالآل عَــن مـاءٍ بَـديل
عَســى مَــدحي وَإِن قصــرت فيـهِ
يُصــادِفهُ التَجــاوز وَالقُبــول
لِأَن مَـــع المَحبــة كُــل شــَيء
حَقيــر إِن فَكــرت لَــهُ جَزيــل
وَصــدق محبَـتي لَـكَ لَيـسَ يَخفـى
إِذ مــا شــَكَ فــي ودي جَهــول
فَــدُم مــا دامَـت الأَفلاك شَمسـاً
لِأُفــق المَجـد لَيـسَ لَهـا أَفـول
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).