هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَاحـــرَّ غلـــة قَلــبيَ الوَقّــادِ
وَواطـول مـا يَلقى الفُؤاد الصادي
قَـــد مَزّقتــهُ بِشــدوها قَمريــةٌ
مِــن فَــوق غُصــن أَراكــة مَيّـاد
فَتَراقَصـــَت أَفلاذُهُ حَببـــاً عَلــى
كـاس الـدُموع لِصـَوت هَـذا الشادي
أَهـون بِقَلـب فـي الصَبابة لَم يَذُب
وَبِمُقلــــة مَكحولــــة بِســـُهاد
أَينــام مُشــتاق تَســيل جِراحُــهُ
نَـائي المَـزار حَليـف وَجـد بـادي
وَنَواحــل تَحكــي السـِهام سـِواهِمٌ
يَرميــنَ أَغراضــاً مِــن الأَنجــاد
يَرقمــــنَ أَدراج الفَلا بِمناســـم
راحَــت تَمُــجُّ بِــهِ دَم الفرصــاد
يَحملــنَ أَشــباحاً تَميــل رُؤسـهم
ســَكرى نــاس كَالقَنــا المنــآد
أَنضــاء أَشــواق لَمـا قَـد شـَفهم
وَصــَلوا عُــرى الآســاد بِالآســاد
يَحـدونَ للهيـم النَوافخ في البَرى
فَيعللـــون صـــَوادياً بِصـــَوادي
وَقَفـوا عَلـى دَمـن هَوامـد بِاللَوى
يَتَعلَلـــونَ بِنَظـــرة المُرتـــاد
جَعَلــوا هُنالِـكَ دَمعَهُـم وَمَقـالَهُم
وَقفــاً عَلــى النَشـدان وَالإِنشـاد
فَــإِذا تَرَنَــم طــائر فـي أَيكَـةٍ
طـــارَت قُلــوبُهُم عَــن الأَجســاد
يـا أَيُّهـا الرَكب أَربعوا عَن مربع
فيــهِ الــرَدى لِلوَفـد بِالمِرصـاد
أَيـــاكُم وَمَســـارح الآرام مِـــن
ذي الأَســَل فَهِــيَ مصــارع الآسـاد
كَـم دونَ زُرق نِطـاقُهُ مِـن بيـض أَس
يـــاف تَحرمـــهُ وَســـُمر صــعاد
أَو لَــم تَــروا لِلعاشـِقينَ بِجـوهِ
كَـــالطَير أَفئِدَةً تَلــوب صــَوادي
كَيـفَ السَبيل إِلى الوُرود وَقَد حَكا
لَــون الشــَقائق مِـن دَم الـورّاد
وَصــَباً أَتَــت تَسـري إِلـى فَقرّفـت
منــي جِــراح فُــؤاديَ المُعتــاد
فَعلمــت لَمــا إِن شـممت عَبيرَهـا
إِن الصــِبا مَــرَّت بِـذاكَ النـادي
وَبِمُهجَــتي مِــن راج يُوقـد ذكـرُهُ
فــي أَضــلُعي جَمـراً بِغَيـر زِنـاد
لا يَســـتَريح مُتَيـــم فــي حُبِــهِ
مِنــــهُ بِقُــــرب لا وَلا بِبُعـــاد
القُــرب مِنــهُ بِالصــُدود منغــص
وَالبُعــدُ عَنــهُ مُفتــت الأَكبــاد
أَمــزوُ دي يَــوم الرَحيـل بِنَظـرة
كــانَت بِرَغمــي مِنــهُ آخـر زادي
كَــم لَيلـة بَعـد الفُـراق طَويلـة
أَفنيتُهــــا بِتملمـــل وَســـُهادِ
قَـد نامَ فيها البَرق عَن أَرَقي كَما
نــامَت حَمـام الأَيـك عَـن إِسـعادي
رَقــأت جُفــون دجونهـا وَمَـدامِعي
مُنهلـــة تَهمـــي بِغَيــر نَفــادِ
وَالنجـم أَحيـر مِـن شـَجيّ قَـد رَأى
هَــول النَــوى وَشــماتة الحُسـّادِ
فَقَطعتهــا فَــرداً بِطَــرف دامــع
دامِ وَأَنفــــاس عَلَيـــكَ مِـــداد
قَلَقــاً ســَحابتها كَــأَنَّ مَـدامِعي
حشــيت بجمــر أَو بِشــَوك قِتــاد
وَبَـدا الصـَباح فَخِلتُـهُ مِـن وَحشَتي
ثَكلاءَ تَرفــل فــي ثِيــاب حِــداد
فَكَأَنَّمــا لَطَّخــوا بِحَظــي وَجهَــهُ
وَجَـــبينهُ الوَضـــّاح أَو بِمــداد
وَشـــَوارد مثــل الــزُلال سلاســةً
تَـــأبى بِــأَن تَنقــاد لِلنُقــادِ
صــاغَ البَيـان عُقودَهـا وَأَجادَهـا
فَغَـــدَت تَغيـــر قَلائد الأَجيـــاد
يَضــطَر ســامِعُها إِلــى تَقريظِهـا
فَضـــلاً عَـــن الأَصــغاءِ للإِيــراد
ضـَمنتها شـَكوى الصـَبابة وَالهَـوى
وَعِتـــاب دَهــر مولَــع بِعِنــادي
جـارَ الزَمـان مَـع الهَوى حَتّى لَقَد
يَئِسَ الطَـــبيب وَمَلَنـــي عَــوادي
وَاســتلت الأَيّــام ســَيفاً مُرهَفـاً
مــاضٍ عَلــى الأَحــرار وَالأَمجــاد
فَــالبس لِـذاكَ مِـن التَصـَبُر لامـة
فَالصـــَبر درع الحَــر يَــوم جلاد
مـا فـي بَنـي حَـواءَ أَتعَب مِن فَتى
يَبغــي مِــن الآداب نيــل مُــرادِ
إِن الرضـاءَ بِمـا لَـدَيك هُوَ الغَني
وَالمُلــك كُــل المُلــك للزُهّــاد
وَالشان إِن تَغني بِنَفسك عَن نَدى ال
أَمجــاد فَضــلاً عـن جَـدي الأَوغـاد
مــا زالَـت الأَيـام تَضـمُر كَيـدَها
لِأَولـي النُهـى كَـالجَمر تَحـتَ رَمادِ
ضــَربَ الزَمـان عَلـيَّ دونَ مَطـالِبي
لَمـــا أَبيــت الــذُلَّ بِالأَســداد
حَسـبي وَحَسـبُكَ يـا زَمـان ظَلَمتَنـي
وَأَخَـــذتُني بِجَـــرائر الأَجـــداد
أَوقَـدت فـي الأَحشـاءِ نيـران الأَسى
وَرَمَيـــتُ زِنــد الحَــظ بِالأَصــلاد
وَأَذَقتَنــي غصــص التَغـرب بَعـدَما
أَفــرَدَت عَــن سـَكني وَأَهـل وِدادي
كلَّــت مَنــاكب حِيلَــتي وَتَجَلُــدي
مِمـــا تَزاحَــم قُســوة الأَضــدادِ
أَســكَنَت غَــر مَعاشـِري دَور البَلا
فَــرَددت أَســيافاً إِلــى أَغمــادِ
مِــن كُــلِ أَروع لا يَكــادا بـاؤهٌ
يَعطــي يَــد الأَيــام فَضـل قِيـاد
طـاروا إِلـى داعـي الرَدى فَكَأَنَّهُم
رَكِبـوا الجِيـاد إَلـى صَريخ مُنادي
أَفــوَت مَنــازلَهُم وَكــانَت مُــدة
مَــأوى العفــاة وَمَـوطن الوَفّـاد
فَأَنـا الغَريـب وَلَيـسَ لي مِن مُؤنس
وَأَنـا الأَسـير وَلَيـسَ لـي مِن فادي
مــا لــي ســِوى حُــبي لِآل مُحَمَـدٍ
أَمَــلٌ بِــهِ أَرجــو فَكـاكَ صـَفادي
وَمَـــدائِحي لَهُــم عَلــى علّاتِهــا
عَمـــل أَقـــدمهُ لِيَــوم مَعــادي
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).