هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُـؤادٌ إِلـى تِلـكَ الرِحـاب جَمـوحُ
وَطَــرف إِلـى ذاكَ الجَنـاب طَمـوحُ
دِمَشــق فَلا زالَـت تَحيـيَّ رُبوعَهـا
وَيَهمـي عَلـى تِلـكَ السـُفوح سُفوح
فَكَـم مَرتَـع للغيـد فيهـا وَمَنزه
وَربــع خَصــيب لِلوفــود فَســيح
مَنـازل شـَيدَت لِلمَكـارم وَالنَـدى
فَتَغـدو السـَواري دونَهـا وَتَـروح
عَلـى كُـل غُصـن سـاجع مِن حمامها
لِإِحيــاء أَمــوات الهُمـوم مَسـيح
وَفـي كُـل وَجـه رَونَـق مِن مَلامِحِها
يُريـك جَميـل الصـَبر وَهُـوَ قَبيـح
وَفــي كُــل نـاد مُمتـع بِحَـديثه
وَشــادٍ مَجيــدٌ أَو أَغــنّ مَليــح
وَمـا فَضـل عَيـش لا يُنـازع كَأسـُهُ
حَــبيبٌ صــَبيحٌ أَو أَغَــرُّ فَصــيح
وَأَتلـع نَضـّاح الجَـبين مِن الحَيا
وَأَروع ســـَحّاح اليَميــن مَنــوح
وَأَوطـف سـَحّار الجُفـون إِذا دَنـا
تَــذيع الأَغــاني ســِرَّها وَتَبـوح
يُنـاجي بِعَينيـهِ الغَمـام فَينَهمي
وَيــوحي إِلـى يـوح فَتَغـرب يَـوح
وَأَغيـــد أَمــا طَرفُــهُ فَمحــرَّمٌ
لمـــاهُ وَأَمـــا خَــدُهُ فَمُبيــح
إِذا القُطر حَيّا رَوضَها أَو بقاعها
تَبســـم زَهــر أَو تَنَفــس شــَيح
وَيُلهيك عَن رَشف اللَمى مِن مياهها
زلالٍ عَلــى مثــل الجمـان يَسـيح
وَيَشتاقُ للخُلد المَصيخ إِذا اِنبَرى
ســَحيراً حَمـام الغوطَـتين يَنـوح
وَإِن سـحبت فيهـا الشَمال ذُيولَها
تَضــوَّع مسـك فـي الرِيـاض يَفـوح
فَيَرتــاح مَكــروب وَينشـط موثـق
وَتَفـــرج غَمّــاءٌ وَيُثلــج لَــوح
سـَقَتها الغَـوادي ما أَرقَّ نَسيمُها
وَاِنضــى وَمُعتَــلّ النَسـيم صـَحيح
تَـذَكَرتُها وَالعَيـش فيهـا وَدونَها
مَهامــة تَنضــي الأَعوجيــة فيـح
فَفاضـَت لَهـا عَين لتذكار ما مَضى
ســَكوب شــُؤُن المــاقيين نُضـوح
وَســالَت جِــراحَ انكيـت وَتَـأججت
جَوانـــح نَضـــو كُلَهُــنَّ قُــروح
فَلا شــَيء إِلّا أَنَّــهُ بَعــد أَنَّــةِ
وَلَيـــسَ ببـــدع أَن يَئنَّ جَريــح
عَسـى بـاريءَ الأَنفاس يَقضي بِأَوبة
يَــراح بِهــا قَلــب وَتمسـك روح
تَـذَكَرت فيهـا مَنـزِلاً أخلق البَلا
بَشاشــَتهُ فَــالأنسُ عَنــهُ نــزوح
دَعـا ساكنيهِ الأَمجَدين إِلى الرَدى
فَوافـــوهُ داع لِلحَمــام يَصــيح
ربـاع تَعَـرَت مِـن عُلاهُـم وَلَم يَزَل
يَــبين عَلَيهــا بشــرهم وَيَلـوح
كَـأَن لَـم تَكُـن للاسد غيلاً وَلِلنَدى
مُقبِلاً بِهــا عُـرف الثَنـاءِ تَفـوح
بَلـى كُـن لِلـروّاد سـوحاً مُريعـةً
رِحابـاً إِلَيهـا المُعتَفـون جنـوح
كـانَ لَم يَكُن فيها السَماح مُخلَداً
وَلَـم يَلـفَ فيها البُخل وَهُوَ ذَبيح
وَلَـم يَـكُ فيهـا كُـل طَـرف مضـمر
لَــهُ نَســب ينمــى إِلَيـهِ صـَريح
إِذا الريـح جـارتهُ شـآها وَقصرت
ونـىً وَهُـوَ جَـذّاب العَنـان مَـزوح
ايست وَقدا ودوا من العز وَالعُلى
وَلليـأس مِـن بَعـض الأُمـور مُريـح
سـَعوا لِلعُلى قَبلي وَقَيدَني الونا
وَهَـل يُـدرك الرَكـب المَجـد طَليح
وَدافعَنــي عَنهــا زَمـان مَعانِـدٌ
وَدَهــر ضــَنين بِــالكِرام شـَحيح
وَلا عـارَ أَن أُمسـي يُماطـل مطَلبي
زَمــان لِحاجــات الكِـرام طَـروح
وَطـالَعَت أَيـامي فَـأَلقيت وَجهَهـا
فَطوبــا عَلَيــهِ فَــترة وَكلــوح
فَأَوســَعتَها زهــداً وَصـَدّاً وَعِفَـةً
وَرَأي أَطــراح القــاطِنين نَجيـح
نَصـَحتَكَ لا تَختر سِوى الزُهد صاحِباً
فَييفنـــك ذُلّاً وَالخَــبير نَصــيح
وَلا تَــرج إِحسـان الزَمـان فَـإِنَّهُ
دَنــيٌّ وَإِحســان الأَســافل ريــح
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).