هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَرى عِندَكُم في الحُب بَعض الَّذي عِندي
سَأَشكو لَكُم ما بي وَإِن لَم يَكُن يُجدي
لَقَـد جَـلَّ مـا لاقيـت عَـن وَصف كَنهِهِ
وَقَـد زادَ ما عِندي عَلى العَد وَالحَد
تَعطــف شـَكوايَ العِـدا لَـو أَبُثَهـا
وَتَبعـث لـي دَمعـاً مِن الحَجر الصَلد
وَســاجِعَة تُبــدي الشـِكاية جُهـدَها
وَاكتمهـا جُهـدي وَمـا وَجـدَها وَجدي
أَقـول لَهـا وَاللَيـلُ قَـد جَـرَّ ذَيلَهُ
وَبَـرق الـدُجى كَالسـَيف جُرِدَ مِن غمد
تَعــالي نَبُــث الوَجـد إِنَّـكَ محـرم
تَعـالي أُقاسـِمُكِ الغَرام الَّذي عِندي
وَيـا لَيـتَ مـا عِنـدي يقسـم بَعضـَهُ
وَيـا لَيـتَ شـَكوانا تُريح مِن الجُهد
وَريـح سـَرَت مِـن جَلَـق جادَها الحَيا
وَقَـد حَمَلضـت نَشر الرَياحين وَالوَرد
فَكَلمــت القَلــب العَليــل بمرّهـا
فَأَبدى لِسان الدَمع ما لَم أَكن أَبدي
أَلا فَــاِحمِلي يـا ريـح منـي تَحيـة
إِلـى حَضـرة الأَحبـاب أَذكى مِن الند
لَهـا رِقـة الجسـم الَّذي شَفهُ الضَنا
مِـن الشَوق وَالتِذكار وَالبُعد وَالصَد
وَإِن ســـَأَلَ الخِلان عَنـــي فَــإِنَّني
مُقيـم عَلـى عَهـدي وَإِن نَقضوا عَهدي
وَإِنـي عَلـى مـا بـي لَأَرعـى وِدادَهُم
وَإِن أَلفـوا فَقـدي وَإِن ضـَيعوا وَدي
وَإِنــي لكالظمــآن يَمنَعُـهُ العِـدا
تَمنـي وُرود المـاءِ وَعـك مِن الوَرد
وَلــي عِنـدَهُم قَلـب يُعـذب بِالجَفـا
وَفـي أَضـلُعي قَلـبٌ يَـذوب مِن البُعدِ
فَلـو أَحتَسـي كَـأس الحمـام مَدعدِعاً
لَما مَرَّ عِندي المَوت مِن سَكرة الفَقدِ
أَلفــت البُكــا وَالســُهد وَالسـقم
وَصـاحبت أَحزانـي فَمِـن الوَفا بَعدي
وَلَســتُ بِســالٍ مِــن نَسـيَني مِنهُـمُ
وَلَـو بِـتُ في رَمسي غَريباً وَفي لَحدي
أَبيـــت عَليلاً لا أَرى لــيَ عــائِداً
وَإِن جـاشَ جَيـش الهَـم لاقيتُـهُ وَحدي
أُعلــل قَلــبي بِالأَمــانيّ بــاطِلاً
وَحتّــام الهيــهِ بِوَعــد بِلا نَقــدِ
فَلا أَنـــا مَرجـــوٌّ لِبَــرء وَلا رَدى
وَلا كَيــدي الحَــرّا تَعلـل بِالوَعـدِ
وَإِنــي عَلـى فَقـد النَعيـم لَصـابِرٌ
وَلَســتُ عَلــى فَقـد الأَخِلاءِ بِالجلـد
وَلَيـسَ يَطيـبُ العَيـشُ لـي مَع غَيرَهُم
وَلَو كُنتُ في الفَردوس أَو جَنةَ الخُلدِ
وَمـا حَدَثَ عَن سُبُلِ الوَفا حَسب طاقَتي
وَلَكنمـا الأَيـام جـارَت عَـن القَصـدِ
وَمــا رَأَيــت الأَحـرار منـي سـَجية
وَمـا زلـتُ مُنقاداً مَع الود كَالعَبدِ
وَمــا شـِيمَتي إِلّا المَحبـة وَالوَفـا
وَيَعلـم رَبـي مـا أُسـِرّ وَمـا أُبـدي
وَلا عـاران أَمسـى الزَمـان يُضـيعني
وَأَخَرَنــي عَـن مَطلَـبي وَخَبـا زِنـدي
فَقَـد يُصـبح الحُـر الكَريـم مضـيعاً
وَقَـد تَلعـب الأَيـام بِالأسـد الـوَرد
سـُموم اللَيـالي كـامن فـي نَسيمها
إِذا شُوهِدَت بِالفكر كَالسُمّ في الشهد
يَنـالُ العُلا فيهـا اللَئيـم بِلُـؤمِهِ
وَلَـم تُعـطِ حَـرّاً مـا يُحـاول بِالجَد
فَلا يَغــترر مَــن سـالَمتهُ بِسـلمها
وَلا بَركنـن فيها إِلى الوَفد وَالرَفد
فَكَـم قَـد أَهـانَت مِـن عَزيز خُطوبِها
وَقَـد كـانَ بَدر التَم في أُفق المَجد
وَكَــم أَفــرَدَ الإِخــوان خلّاً لِعـدمهِ
وَقَـد كـانَ في الإِثراءِ واسطة العقد
طَلبــت مِــن الأَيــام حـرّاً مُهَـذباً
أَكـون لَـهُ رقّـا فَمـا جـدنَ بِالقَصدِ
وَمَـن يَطلُـب الإِحسـان مِـن غَير مُحسن
يُقابــل بِمـا لا يَسـتَحق مِـن الـرَد
سـَأَفني اللَيالي بِإِتِكالي عَلى الَّذي
تَنَـزهَ فـي أَحكـامِهِ الواحـد الفَرد
فَمَهمــا يَحـط الحَـظ قَـدر عَميـدَكُم
فَلا تَقطَعـوا عَنـهُ الرَسـائل عَن عَمد
سـَلام عَلـي مشـن لَم أَطق عِندَ ذِكرِهم
قَـراراً وَلَـم أَملُـك فُؤادي وَلا رُشدي
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).