هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفـوا بِالناجيـات عَلى ُزرودِ
تُنـاجِ دَوارس الـدَمن الهَمودِ
نحيـي حِمـى زرود بِـالقَوافي
وَتَبـكِ عَلَيـهِ بِالدَمع البَديدِ
عَفـا أَطلالَهـا وَكَـف الغَوادي
بِعرصــتها وَدَمدمـة الرُعـود
تَعَـرّت مِـن بَشاشـَتِها فَأَضـحى
يَسـرُّ مَحولهـا قَلـب الحَسـود
وَاخلـق ثَـوب جـدتها وَكـانَت
مفوّقــة الـدرانك وَالبُـرود
وَقَـد كـانَت تهشُّ الزائر بِها
مَنازِلُهــا وَتضــحك لِلوفـود
ســَقى أَيامَنـا بِـزرود غَيـث
يَجـود مَدى الزَمان عَلى زرود
لَيـال بِاللُقـا بيـض أَعيضـت
بِأَيــام مِـن التَفريـق سـود
وَلـي كَبـد بِـذاكَ الجَـو جَرى
تَلـوب بِـهِ مِن الظَمأ الشَديد
وَقَلــبٌ لا يَعنــف بِالتَســلي
وَدَمــعٌ لا يغيــر بِــالجُمود
وَرَكـب أَدلَجـوا وَاللَيـل مَرس
بِكلكلــةٍ عَلــى قَلـب رقـود
أَبـادوا العيـس لَما كَلَفوها
دَؤُوبـاً قَطـع بيـد بعـد بيد
وَما زالَ الهَوى وَالشَوق يَرمي
بِراكِبِــهِ إِلــى أَمَـدٍ بَعيـد
إِذا أَنـوا مِـن الأَشـواق أَنَت
مِـن الجُهـد المُبرح وَالوَخيد
تَرامـى كَالسـِهام بَهم وَتَرمي
بِخـوص عَيـونَهنَّ إِلـى الوُرود
فَقَد أَلقوا بِها قَطع الفَيافي
وَقَـد مَرنـت عَلـى حَرّ القتود
تَشـف جُسـومَهُم مِـن حَـر وَجـد
وَيَبـدو عَظمهـنَّ مِـن الجُلـود
إِلــى إِن سـارَ جَيـش الصـُبح
عَلـى الظَلمـاء خَفاق البُنود
فَكَفـوا الزَجر عَن عيس تَفانَت
وَخَـروا كَالسُجود عَلى الصَعيد
فَرُحـتُ أَسائل الرُكبان عَن مَن
أَضـاعوني وَلَـم يَرعوا عُهودي
وَأَلصـق بِـالثَرى كَبـدي عَساهُ
يَخــف بَـبردهِ بِغَـض الوُقـود
وَاَســفح دَمـع مُشـتاق عَميـدٍ
إِلـى سـَكن نَـأى عَنـهُ فَقيـد
دُموعـاً بِالجَوى وَالوَجد أَضحَت
شــُهوداً لا تُقابـل بِـالجُحود
فَـذُب يـا قَلـب أَشواقاً وَهمّاً
وَيـا طَرفـي تَسـلَّ عَن الهُجود
وَشـعر حَكتـهُ مِـن نَسـج فكري
بُـروداً مثـل ديبـاج الخُدود
مَعـانٍ مثـل مَعسـول الأَمـاني
وَأَشـهى مِـن رِضـاب ثُـمَ بُرود
وَأَلفـــاظ عَــذاب رائِقــات
تَــروق بِحُسـنِها دُر العُقـود
كَمـا جَمع الهَوى مِن بَعد شَوق
يَـذيب النَفـس بَيـن فَم وَجيد
شـَكَوت بِهـا هَـوى ظَـبي غَرير
يُعــذِبُني بِهَجــر أو صــُدود
فَلَيـسَ لَـهُ مِـن الأَغـراض بُـدٌّ
وَلا لـي عَـن هَـواهُ مِـن مَحيد
إِذا أَحيــا بِمِنطِقِـهِ فُـؤادي
إِذابَ النَفـس بِالصـَد المُبيد
أَخـذت السـحر عَن عَينيهِ حَتّى
طَبَعـت السـحر نَظماً كَالفَريد
قَـوافٍ مثل ما سَقَطَت دُموع ال
نَدى وَهناً عَلى الرَوض المَجود
تَميــل بِكُــل طَبـع مُسـتَقيم
وَتَطــرب كُــل مِفضـال مَجيـد
إِذا أَنشــَدتَهنَّ أَدرت راحــاً
وَقـالَ الدَهر لي هَل مِن مَزيد
رَمـى كَبـدي بِثالثـة الأَثافي
زَمــانٌ حكمـهُ حُكـم الوَليـد
زَمـانٌ أَخـرقٌ قَـد راحَ سـُكراً
بِجَــرُّ ذُيــول جبــار عَنيـد
يَريك الباز مِن خَدم الحبارى
وَأسـد الغاب مِن خَول القُرود
وَأجــدل مرقـب يُمسـي غَـراب
يِهــدّدهُ بِــأَنواع الوَعيــد
وَأَيـــامٌ غضـــابٌ لا لجــرم
عَلـى الأَيـام مُعلِنَـة الحُقود
دَعـا داعي الحَمام بغر قَومي
فَوافـوهُ عَلـى خَيـل البَريـد
وَأَودعهـم لُحـوداً بَـل جُفوناً
كَذا الأسياف تَودع في الغُمود
فَلا زالَـت جُفـون السُحب تَهمي
عَلـى تِلـكَ الصَفائح وَاللُحود
مَضـوا وَبَقيـت بَعـدَهُم فَريداً
أُقاسـي وَحشـَهُ الفرد الوَحيد
أَرى عـاراً وَقَد أَودوا حَياتي
فَـأَنف مِـن بَقائي وَمِن وُجودي
أَكفكـف كُلَمـا ذَكَـروا دُموعي
فَتَعصـيني وَتَـأبى غَيـر جودي
تَرامـى هِمَـتي بـي كُـل مَرمى
وَأَرسـف مِـن هُمـومي في قُيود
وَأَطـوى أَضـلعاً مـائث غَراماً
لِتَقصــيري عَلـى نَفـس مَديـد
أَعــل بِــآحن رَنــق وَأَمـري
عَفافــة بَلغـهُ دونَ الزَهيـد
تَرفـق يـا زَمـان فَما فُؤادي
بِصــَلد لا يَليــن وَلا جَليــد
وَلَيـسَ القَلـب مِن حَجر فَيَبقى
عَلـى هَـذا وَلا أَنـا مِن حَديد
رُويَـداً لا تُحـاول مـاء وَجهي
وَهـاكَ إِن أشتهيت دَم الوَريد
وَلا تَحسـَب حَيـاتي فيـكَ مِنّـا
فَـإِني لَسـتُ أَرغَب في الخُلود
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).