هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل لِلمُحــب المُسـتَهام رَفيـقُ
أَم هَـل إِلى الصَبر الجَميل طَريق
أَم هَل كَما قالوا إِذا بانَ الَّذي
تَهـوى فَـإِن اليَـأس مِنـهُ رَفيـقُ
هَيهـات مـا خَلـق السـلو لِعاشق
كلــف بِـهِ سـحر العُيـون محيـق
يـا عـاذِلي أَتَظُـن إِن قَد راقَني
مِـن قَولـك التَلفيـق وَالتَنميـق
يَفنـى المَلام وَلا تَغيـض مَـدامِعي
وَيَزيــدُها وَيَجــف مِنـكَ الريـق
أَتـراك تَحسـب إِن قَلـبي لَم يَذُب
كَمـداً وَإِن لَـم يَفنِـهِ التَفريـق
وَمُغــرد وَالبَــرق يـوري زِنـدَهُ
نـاراً لَهـا عَـوج الضـُلوع حَريق
يَملــي عَلــيَّ شــُجونَهُ وَيَخطهـا
بِالــدَمع طَـرف بِالبُكـاءِ خَليـق
وَالشـُهب مِـن نَهر المَجَرة تَبتَغي
وَرداً فَطـــافٍ ســـابح وَغَريــق
وَالسـُحب تَبكيها الرُعود بِزَجرِها
وَالـرَوض يضـحك وَجهَـهُ المَعشـوق
وَكَأَنَّمـــا حَصـــباؤُهُ وَتُرابَــهُ
دُرٌّ يَشــــفُّ وَعَنبَـــر مَســـحوق
وَالزَهـر مِـن طَـرب يَشـق جُبـوبَهُ
فَيَفـوح مسـك فـي الرِيـاض عَبيق
وَالنَهــرُ يَشـكو وَجـدَهُ بِخَريـره
وَالغُصــنُ مَعشــوق لَــهُ مَومـوق
وَالريـح تَسـحَب ذَيلَهـا مِن فَوقِهِ
وَتَظَـــل تَصــقل خَــدِهِ فَيَــروق
وَيَـروّح المَكـروب طيـب نَسـيمَها
وَيَضــمخ الأَجســام مِنــهُ خَلـوق
وَبِمُهجَـتي مِـن ذِكـرِهِ سـُكري فَلا
أَنفــك عَنـهُ وَلَسـتُ مِنـهُ أَفيـق
كَـم لَيلـة بَعـدَ الفُراق قَطَعتُها
لــي فــي دُجاهـا رَنـة وَشـَهيق
مـا مِـن طَريـق لِلكَرى أَبَداً إِلى
جِفنــي وَلا للطيــف مِنـهُ طُـروق
بـاتَت تُجـاذِبني وَأَذيـال الدُجى
مَســحوبة فَضــل الحَيـاة بُـروق
سـَلتَ عَلـيَّ صـَوارِماً مِـن وَمضـها
حَتّـى اِشـتَفى مِـن قَلبيَ التَمزيق
فَتَمَسـَكَت روحـي بِأَذيـال المُنـى
فَغَــدَت إِلـى أَجـل لَهـا تَعويـق
حَتّـى نَضـى وَجـه الصـَباح لِثامَهُ
وَأَظَــلَّ أَثــواب الـدُجى تَخريـق
فَتَضـاعَفَ الشـَوق اللجـوج وَشَفَني
وَجــدٌ دَخيــلٌ بِــالفُؤاد لَصـيق
وَقَـذفت فـي لجـج الهُموم كَأَنَّني
طَيــف يَشــق حَشـا الظَلام طُـروق
لا يســعد المَحــزون إِلّا مَســمَعٌ
غَـــرَدَ وَشــعر ممتــع وَرَحيــق
فاسـتجل مَـرآة الزُجاجـة إِنَّهـا
مَــرأى يســر النـاظِرين أَنيـق
أَو مـا تَـرى وَجه المَسَرة طالِعاً
مِـن حَيـث يَسـفح دَمعَـهُ الراووق
وَاِسـتَنطَق الـوَتر الرَخيـم فَأَنَّهُ
شــادٍ بـان يُصـغى إِلَيـهِ حَقيـق
وَتلـقَّ مـا يَتلـوهُ عِنـدَ سـُجودِهِ
لِلكــاس مِــن أَلحـانِهِ الإِبريـق
وَاِنظُـر إِلـى طَرَب الحِباب وَرَقصِهِ
إِذ لِلكُــؤوس بِراحِهــا تَصــفيق
فَكَأَنَّمــا دُرر الفَواقــع أَدمُـع
بِعُيــون رَمــد كُحلَهُــنَّ عَقيــق
وَاِجعَـل نَـديمك دَفـتراً تَلهو بِهِ
يَكفيــكَ مِنــهُ مُــؤنس وَعَشــيق
كَـم أَودَع الأُدبـاء فـي أَوراقِهم
حُكمـاً بِهـا صـَدر الزَمـان يَضيق
فَـاِقنَع بِـذاكَ وَلا يَغُـرَك بَشَر مِن
تَلَقـى فَمـا فَـوقَ التُـراب صَديق
لَـم يَبـقَ مَـن يَصفو إِذا صافَيتُهُ
يَومــاً وَلا عَهــد يَــدوم وَثيـق
فَـاِقَطَع مُواصـَلَة اللئام فَحبهـم
زور وَصـــَفو وِدادَهُــم مَمــزوق
وَتسـلّ عَـن سـلم اللَيـالي أَنَّها
حَـــرب وَمُعظَــم برهــن عُقــوق
وَاِســتَمر أَخلاب الكفــاف فَـإِنَّهُ
بِـالحَرّ إِن عُنـف الزَمـان شـَفيق
لا يَــذهلنكَ عَـن التَوَكُـل فاضـل
حــرم الثَــراء وَجاهـل مَـرزوق
لا بُـدَ مِـن أَن يُرزَق المَحروم مِن
سـعة الغيـوب وَيُطلـق المَوثـوق
صـَبراً عَلـى غَيـر الزَمان فَإِنَّما
شــَأَن اللَيــالي فَرجـة وَمَضـيق
سَبق اللِئام الأَكرَمينَ إِلى الغِنى
بِحُظــوظهم فَالســابق المَسـبوق
يـا دَهر حَسبك كَم تَجور عَلى فَتى
حَمَّلتــهُ مــا لا يَكــادُ يَطيــق
بَـرد الحَمام وَقَد أَلم بِهِ القَذا
فَيَــروح لَـم تَبتـلّ مِنـهُ عُـروق
وَجـه عَلـى تَعـبيس وَجـه زَمـانِهِ
طَلـق وَمَـع غَلـظ الخُطـوب رَقيـق
وَجَــوارح مَنهوكــة مِــن هِمــة
ثَقلــت وَقَلــب لِلهُمــوم شـَقيق
سـَأَموت إِن كَـذب الرجـا ويضمني
قَــبر غَريــب بِــالعَراءِ سـَحيق
وَلَئن حَبسـت عَـن الشِكاية مَنطِقي
فَلِســان حـالي وَالـدُموع طَليـق
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).