هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقَت الغَريـب حَمائم الفَجر
كَـأس الحَمـام بِراحة الذكر
لَـم أَدرِ مـا قالت لِعجمتها
وَقَضـَيتُ مِـن وَجـدي وَلَم تَدرِ
غَنَـت فَفاضـَت مُقلَتـايَ وَلَـم
تَطـف المَـدامع غلـة الصَدر
كَم أَشرَب الدَمع الهَمول إِذا
غَنـى الحَمام وَقَهقَه القَمري
يـا مَـن أَلفـت الضَر بَعدَهُم
وَآيسـت مِـن بَرئي وَمِن صَبري
حَتّـى لَـو أَنَّ الضـَر فارَقني
لَبَكيـت مِـن جَزعي عَلى الضَرّ
ســَقياً لِأَيــام مَضـينَ لَنـا
فـي غَفلَـة الأَحـداث وَالدَهر
أَشـبهنَ مِـن طيـب وَمِـن قَصر
تَهويمـةَ السـاري مَع الفَجر
وَلجلـق الفَيحـاءِ مِـن بَلَـدٍ
مَســـكية الأَرواح وَالنَشــر
هِـيَ وَجنـة الدُنيا وَرَونَقَها
وَجَبينُهـا الزاهـي بِلا نَكـر
هِـيَ جَنـة فـي الأَرض واحِـدَة
أَنهارُهـا مِـن تَحتِهـا تَجري
قَـد صـَحَّ مُعتَـلّ النَسيم بِها
فاعــلَّ ناشـقهُ مِـن السـُكر
وَصـفت ضـَمائر مائِهـا فَبَدا
مـا قَـد طَـواهُ وَنـمَّ بالسرّ
يَنسـابُ فـي أَرض قَد اِفتَرَشَت
بِـالزَعفَران وَعَنبَـر الشـحر
فَكَأَنَّمـا ذابَ اللجيـن بِهـا
فَجَـرى عَلـى أَرض مِـن التبر
لا زالَ خفـاق النَسـيم بِهـا
يُحيـي مـوات الهم إِذ يَسري
وَمُهفهــف فَتَكَــت لَــواحِظُهُ
عَــف الضـَمائر طـاهر الأَزر
يَقضــي عَلـيَّ بِسـحر مُقلَتِـهِ
أَبَــداً وَيَحيينــي وَلا أَدري
كَـم زارَني جَنح الدُجى وَجَلا
تَهفـو جَـوانِحُهُ مِـن الـذُعر
وَالنجـم يَجنَـح لِلغُروب وَقد
قَـصَّ الصـَباح قَـوادم النسر
وَبَــدا الهِلال لَيلـة بَقِيَـت
مِـن عُمـرِهِ فـي آخـر الشَهر
فَكَـــأَنَّهُ خلخــالُ غانيــة
قَـد غاصَ مِنهُ النُصف في نَهر
وَكَأَنَّمـا المَريـخ حيـنَ بَدا
نــار تَشــب لِأَعيُـن السـَفَر
وَكَأَنَّمــا الجَـوزاءُ راقِصـَة
لِوشـاحِها قَلـق عَلـى الخَصر
مُتَنَكِـراً خَـوف الوُشـاة وَما
واشـيهِ غَيـر النَشر وَالثَغر
لَيـسَ السـَواد لِيَستسـرّ وَهَل
تَخفـي الدُجنـة طَلعَةَ البَدر
يَــذري عَلـى خَـديهِ عـبرتَهُ
فَيرصــع اليــاقوت بِالـدُرّ
وَيَقـول يا وَيل الرَقيب أَما
يَخشـى الأَثيـم مَواقف الحَشر
مـاذا يَـرى فينا وَقَد كرمت
منـا مَضـاجِعُنا عَـن الـوَزر
وَتَضـى بِراحَتِـهِ الرِداء كَما
شـَقَ الصـَباح كَمـائِم الزَهر
فَلثَمَـت راحَتُـهُ وَلَـم أَرنـي
أَهلاً للثــم الخَـد وَالنَحـر
لَـولا العَفـاف وَإِنَّـهُ خَلقـي
طَبعـاً أَديـن بِـهِ مَدى عُمري
لَكَرعــت مِـن عَـذب مجـاجَتِهِ
خصـر المَراشـف عاطر الخَمر
قَـد جَـدَّ فـي تَفريقِنـا زَمَنٌ
أَبَـداً يُـدين بخلـة الغَـدر
وَبَقيـت كَالمَأسـور فـي يَدِهِ
يـا رَب فَـأَطلقني مِـن الأَسر
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان.شاعر، من أهل دمشق مولداً ووفاةً أقام في مصر وقرأ على علمائها كما قرأ على علماء دمشق.وكانت فيه سويداء تنفره من معاشرة الناس.(وبنو كيوان بدمشق طائفة خرج منها أمراء وأعيان وأجناد ونسبتهم إلى كيوان بن عبد الله أحد كبراء أجناد الشام كان في الأصل مملوكاً لرضوان باشا نائب غزة ثم صار من الجند الشامي).له (ديوان شعر - ط).