هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَضـياءُ وَجهِـكِ فـي الدجنَـةِ أَسفَرا
أَم ذاكَ طَيفُـكَ زارَ يَختَلِـسُ السـَرى
أَبيقظَـةٍ أَلقـاكِ مـا بَيـنَ المَهـا
أَم ذاكَ حِلـمٌ هَـبَّ فـي طَـي الكَـرى
لا لا أَراكِ أَراكِ أَنــــتِ حَقيقَـــةً
وَأَنـا أَنا الصُبُّ المُعَذَبُ في الوَرى
هَـــذا جَمالُـــكِ بــازِغٌ بِجَلالِــهِ
هَــذا زَفيــري بِــالفُؤادِ تَسـَعرا
هَـذا دَمـي قَد هاجَ يَغلو في الحَشى
وَجـداً وَذا دَمعـي السـَخينُ تَحَـدَّرا
هَــذي عُيونَــكِ غــازَلت لَحظاتِهـا
عَينــي تُجاوبهــا عَلـى سـرٍّ سـَرى
هَــذي أَكُفُــكِ لا ســَبيلَ لِلَمســِها
كَيــفَ اِحتِيـالي وَالرَقيـب تَجَبَّـرا
أَاشــكُّ وَهمـا فـي وَجـودكِ حَيثَمـا
شَخصــت لِمطلعــكِ العُيـون تَحَيّـرا
أَنـا ذَلِـكَ الأَعمـى الَّذي قَد أَبصرت
عَينـاي هَـذا اليَـوم بَـدري مُسفِرا
أَنا ذَلِكَ العَبد القَديمُ عَلى الوَفا
أَبَـداً أَقيـمُ الـدَهرَ لَـن أَتَغَيَّـرا
كَيـفَ الحؤول عَن الغَرام عَن الهَوى
وَأَنـا الَّـذي أُرضـِعتُ حُبَّـكِ أَصـغَرا
أَنــا لا أَزالُ أَحِــبُّ لَجتـهُ الَّـتي
قَــد طالَمـا فيهـا غَرقـتُ تَهـوّرا
أَنـا لَسـتُ أَبعد في هَيامي عَن لَظا
قَـد طالَمـا حَـرقَ الفـؤاد مَسـعرا
أَنــي لِـذاتكِ يـا مَليكـة مُهجَـتي
وَقــفٌ صــَحيحٌ لا يُبــاع وَيَشــتَرى
لا غَيـر ذكـر السـالِفات بِـروق لي
وَمُصــيبة المَحــزونِ أَن يَتــذكَرا
سـَعدي مَضـى حَظـي أَسـاءَ بِهِ القَضا
عمـري اِنقَضـى عَزمـي وَهِـيَ وَتَكَسَّرا
يـا زَهـرَةَ النـادي الَّتي لِبَهائِها
خَجلـت زُهـور الـرَوض تَطـرُقُ لِلثَرى
مـا الوَرد في الإِصباح كَللهُ النَدى
تِلقــاءَ خَــدكِ إِذ تَوَقَــدَ أَحمَـرا
مـا النَرجـس الـدَنف المَغض لَحاظهُ
إِلا إِشـارَة طَرفِـكِ السـابي الـوَرى
رِفقــاً بِزَهــر الياســَمين فَـإِنَّهُ
بَعـد البَيـاضِ بَـدا بِكَفِـكِ أَصـفَرا
لا حاجَــةً لَــكِ فـي شـَذا نَفَحـاتِهِ
وَشـَذاكِ فـي الأَكـوان يَنفـح عَنبَرا
يــا مَنيَـتي هَـل تَسـمَحين بِـزورةٍ
يَحيـي بِهـا الـدَنف العَليل مَظفرا
هَــل اِسـتَطيع أَرى قِوامَـكِ مايسـاً
كَالغُصـنِ فـي رَوض المِلاحـة مزهـرا
هَــل أَسـمَعنَ كَلامَ فيـكِ يَقـول لـي
هَـل أَنـتَ بَعـدَ بعادنـا حَـيٌّ يَـرى
هَــل أَقــدَرنَّ أَمـسُّ معصـَمَك الَّـذي
أَلقـاهُ مِـن صـُحفِ اللجيـن تَصـَورا
عَهــدي بِقَلبــكِ أَن يَـرقَّ لِحـالَتي
العلــهُ بَعــدَ البُعــاد تَغَيّــرا
منـي بِسـؤلي يـا حيـوتي وَاِسـمَحي
بِشـِفاءِ قَلـبي قَـد كَفـاني ما جَرى
وَثِقــي بِعَهــدي إِن خلــك صــادِقٌ
وَدَعــي أَحــاديث الكَلام المُفتَـري
وَتَمَلَكـي أَمـري وَنـادي فـي المَلا
هَــذا خَليلــي فـي حِمـاي تَقَـرَرا
وَدَعــي نِسـاءَ الأَرض أَجمَـع مُهجَـتي
يَضـربنَ وَجـهَ المـاءِ حَتّـى يَخـدرا
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).