هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحنَنــتَ لِلأَوطــانِ مُنجَــذِباً لَنــا
أَم أَنــتَ لاهٍ حَيثُمــا تَجـد المُنـى
هَـل تَـذكُرنَّ الشـَرق يـا بَدرَ الحِما
أَم أَنــتَ راضٍ بِالمَغــارِبِ مَوطِنــا
اَرغَبـــتَ أَرض الانكليـــز لِأَنَّهـــا
أَرض المَلائكِ فــي مَرابِعِهـا الهَنـا
أَم أَنــتَ بِــالآدابِ مُشــتَغِلٌ بِهــا
تَلقـى مِـن العَصـرِ الجَديـد الأَحسَنا
هَـل تَسـمَعنَّ صـَدىً لبَيـرُنَ فـي رُبـى
تِلــكَ البِلادِ بَعيــد تِلـكَ الأَلحنـا
هَـل لَـم يَـزَل فَـوقَ المُحيـطِ ضَجيجُهُ
كَالرَعـدِ يَـدوي فـي الفَضاء مُطَنطِنا
نـادى بِأَصـواتِ الغَـرام وَلَـم يَقُـل
الحُــبّ مــا مَنَــعَ الكَلامَ الأَلسـُنا
أَم أَنـتَ تَبحَـث في المرابع كَي تَرى
لِخَيـالِ مِلتُـنَ فـي المَعـالم مَسكَنا
هَـل يَـذكُرون عُيـونَهُ العَميـا الَّتي
قَــد طالَمـا أَهـدَت بِلادَهُـمُ السـَنى
تَرَكـوهُ فـي النِسـيانِ يَخبـط نادِباً
فَردوسـَهُ المَفقـودَ مِـن بَعـدِ الجَنى
لَكــنَّ ذا الفَــردوسَ خُلِّــدَ بَعــدَهُ
وَغَـــدا فَخـــارُهُم بِــهِ مُتَمَكِنــا
أَم تَطلبـــنَّ عُلــومَ نيتُــنَ أَنَّــهُ
كُشـِفَ الغِطـاءَ كَمـا أَنـارَ الأَعيُنـا
أَم أَنـتَ تَنظُـر لِلمَعاصـرِ ذي الذَكا
ذاكَ المُهـاجر حَيثَمـا وَجـدَ الهَنـا
أَعنــي بِــهِ ويكتــور هيكـو أَنَّـهُ
فـي العَصـر أَصـبَحَ لِلبَلاغَـةِ مَعـدَنا
رامَ التَخَلُــص مِــن مُزاحَمَـةِ المَلا
حُـرّاً لِـذا اِتَخَـذَ الجَزيـرَةَ مَأمَنـا
وَرَأى أَيـادي الـدَهر لا تَبقـى سـِوى
فعـل الجَميـل فَقـامَ فيهـا مُحسـِنا
هَـذا الأَديـب البـارع الفَـرد الَّذي
خَضـَعتَ لَـهُ الشـُعَراء تَهـديهِ الثَنا
قَــد أَشـغَلَ الـدُنيا لِسـانُ يَراعِـهِ
يَملـي الفُـوائِدَ وَالشـَواردَ مُتقَنـا
إِن أَسـمهُ الرنـان فـي الدُنيا عَلى
رَغـم الحَسـود مِـن الخُلـودِ تَمَكَنـا
هَــل تَسـمَعنَّ عَلـى الجـوارِ بِمقـربٍ
مِنــهُ أَغــانيهِ فَيَطرِبُــكَ الغِنــا
أَم أَنــتَ تَسـمعَهُ الغـداةَ مُناجيـاً
يَــروي الغَــرائبَ لِلرَشـادِ مُبَينـا
أَســلافَةَ اللُطـفِ الَّـتي قَـد طالَمـا
سـكرت بِهـا الأَلبـابُ تَظفـرُ بِالمُنى
لَــكَ يــا ســَليم شـَمائِلٌ مَحمـودَةٌ
يَشـفي بِرقَّتِهـا العَليـلُ مِـن الضَنى
قَـد لحـتَ غُصـناً بِالقطانَـةِ مُزهِـراً
وَطَلعــتَ بَــدراً بِالكَمــال مُزَينـا
هَل أَنتَ أَنتَ عَلى الوِدادِ عَلى الوَفا
بَعـدَ البُعـاد عَلـى الوَلا فَأَنا أَنا
حفــظ الزَمــان مَحَبَــةً بِقُلوبِنــا
نَشـــَأَت وَعَتقهــا فَزَيَنَهــا لَنــا
كَــالراح عتَّقهـا الزَمـان فَأَصـبَحَت
شــَهباء صــافيَةً تَشعشــع بِالأَنــا
وَبَنـى الوَفا حصن المَوَدة في الحَشى
أَتظــنّ أَنَّ الـدَهرَ يَهـدِمُ مـا بَنـى
قُــل لِلمُحيــط بـانَ حَـول حَشاشـَتي
بَحــرٌ مِـن الشـَوقِ المُحيـطِ تَمَكَّنـا
وَاحـيِ الرِفـاقَ بِعـودِ لُطفِـكَ لِلحِما
إِن الفُــراقَ أَذاقَ قَلبَهُــمُ العَنـا
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).