هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرنــةُ الحُـزنِ أَم ذي رَنَـة الطَـرَبِ
فَقَـد أَهـاجَ صـَداها القَلـب في لجب
لِلشـام مِـن مَصـر قَد سارَت هَواتِفُها
بِـالنَعي أَو بِالهَنا لَم أَدرِ لا وَأَبي
هَــل دار عُـرسٌ بِهـا دَقَـت بَشـائِرُهُ
أَم قـامَ يـا وَيح قَلبي مَأتَم الحَربِ
فَأقصـد رَبـي نَيلَهـا مُستَعلِماً خَبَراً
وَنـادَ عَنـي كـرام الحَـيِّ عَـن كَثَـبِ
قُـل مـا وَراكُـم وَمـاذا هَبَّ يَشغلكم
وَمـا لَجمعِكُـم فـي الربـع مِـن سَبَب
هَـل لاحَ بَـدرَكُم فـي الأُفـقِ مُنجَلِيـاً
أَم دَكَ مُحتَجِبـاً يـا قَـوم في التُربِ
عَهـدي بِـهِ بالِغـاً عَهدَ التَمام فَما
بـالَ المُحلـق دَهـاهُ اليَوم بِالعَطبِ
بِاللَهِ أَينَ الفَتى المَحمود أَينَ مَضى
أَيـنَ اِنثَنـى أَيـنَ أَلقَتهُ يَدُ النوبِ
وَاللَـهِ أَنـي وَقَـد ضـَجَّ النَعـيُّ بِـهِ
شـرقتُ بِالـدَمعِ حَتّـى كـادَ يُشرِقُ بي
أَصـبَحتُ يـا قَـوم مَصـروعاً لِمَصـرَعِهِ
مَيِتـــاً تَحَــرَّكَ فــي الام مُضــطَرِبِ
خُــذوا رَشـادي فَسـكري حَـلَّ مَوضـِعَهُ
يَأسـاً وَلُومـوا فُـؤادي كَيفَ لَم يَذُبِ
وَمَزقــوا مَهجَـتي إِذ لَسـتُ أَحفَظَهـا
مِــن بَعـدِهِ مَنـزِلاً لِلحُـزنِ وَالكَـربِ
لَهفـي عَلـى ذَلِـكَ الغُصن الَّذي قَصفت
صـَباهُ فـي رَوضـِهِ الزاهي يَدُ النكبِ
أَواهُ أَيّ فُـــؤادٍ غَيـــرَ مُنكَســـِرٍ
وَأَيّ طَـــرفٍ عَلَيــهِ غَيــر مُنتَحِــبِ
سـَفح المُقَطـم فيـهِ حـازَ حيـنَ سَرى
كَنـزاً ثَـوي تَحـتَ أَثقـالٍ مِن الحجبِ
سـَفحٌ بِـهِ دُفِـنَ الصـَبر الجَميـل مَع
الـوَجه الجَميـل الَّذي وَلّى وَلَم يَؤُبِ
لَـم يَعـرِف السـُحُب الهِتـان عارضها
فَجـاءَهُ الـدَمع يَغنيـهِ عَـن السـُحُبِ
يـا أَيُّهـا الوالِـد المَسلوب خاطِرُهُ
بِمـا جَنـى حـادِثُ الأَيّـام مِـن نَـوَبِ
قَـد أَشـعَلَ الحُـزن في أَحشاكَ جَمرَتَهُ
وَأَنـتَ بَيـنَ البَرايـا بَهجَـةُ العَرَبِ
لفَـم يَـروِكَ النيـلُ ظَمأنـاً بضـفتِهِ
حَتّــى تَـوَهَمتَ إِنَّ النيـلَ مِـن لَهَـبِ
أَنـتَ الكَريـمُ الَّـذي فاضـَت مَواهِبُهُ
فَــاطمع الـدَهر حَتّـى ثـارَ لِلسـَلبِ
بِمــا أَعزيـكَ يـا مَـن جَـلَّ مَعرِفَـةً
وَأَنـتَ فـي العَصـر رَبُّ الفهم وَالأَدَبِ
مَهلاً فَغُصـنُكَ فـي رَوض السـَماءِ بَـدا
مَـــع المَلائِكِ يَحيــي بــالغ الأَرَبِ
وَهَكـذا نَحـنُ فـي الـدُنيا إِلى أَمَدٍ
نَسـعي وَنَركُـض وَالآجـالُ فـي الطَلَـبِ
تَبّــاً لِــدَهرٍ خَــؤونٍ فــي تَقَلُبِـهِ
يَضـيعُ العُمـر بَيـنَ الجَـدِّ وَاللعـبِ
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).