هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِيَـدي خُـذوا ضـاقَت عَليَّ مَذاهِبي
وَاِسـتَنقَذوني مِـن أَكُـفِّ مَصـائِبي
أَو مَزَقـوا أَحشـاي لَسـتُ بِقـادِرٍ
اَن أَحمـل الهَضـبات فَوقَ مَناكِبي
أَيـنَ الفَـرار مِن الزَمان وَظُلمِهِ
وِمِـن المُقـاومُ لِلعَـدوِّ الغـالِبِ
مَـن راحَ يَطلُبُ مِن مَكائِدِهِ الصَفا
طَلَـب الوَفاء مِن الخؤون الكاذِبِ
أَنـا سـاقِطٌ تِلقاء صاعِقَة القَضا
أَنـا خابِطٌ بِدُجى المُصاب الناكِبِ
لا تُكثِـروا كلَـم التَعـازي أَنَّها
مثل النِبال عَلى الفُؤاد الذائِبِ
سـمع الحَزين إِلى عِبارات العَزا
نَظـرُ الجَريـح إِلى حُسام الضارِبِ
بَــل وَازرونـي بِالبُكـاءِ فَـإِنَّهُ
يَشـفي غَليـل القَلـب وَسَط مَصاعِبِ
وَلَـو اِسـتَطَعتُ حَبَسـتُ دَمعي إِنَّني
لا أَبتَغـي فَرجـاً بِحـال مَتـاعبي
تَبــاً لِيَـومٍ كـانَ مَطلَـع فَجـرِهِ
بِغِيـابِ نجـم هِـدايَتي وَماءَ رَبي
فيـهِ فَقَـدتُ أَبـي وَفـارجُ كُربَتي
وَحَرَمـتُ فيـهِ ذَخيرَتـي وَرَغـائِبي
يـا صاح لا غَير النَجيب يَطيبُ لي
فَاِنـدُب وَزِد وَلهـي بِهِ يا صاحِبي
كَأسـاً سـَقاني الـبين مُرّ مَذاقِهِ
كَالسـُم يَفتُـكُ فـي فُؤاد الشَارِبِ
جـاوَرتُ لُبنـان العَظيـم وَبُغيَتي
فيـهِ النَجاة مِن الوَباء الناهِبِ
فَسـَطا القَضـا حَتّـى رائتُ جِبالُهُ
هَمــاً تَراكـم قائِمـاً بِجَوانِـبي
فَكَأَنَّهـا مِـن تَحـت أَذيال الضُحى
جسـم الظَلام عَلَيـهِ هـام نَـوائِبِ
وَكَأَنَّهـا اِنطَبَقَـت عَلـيَّ فَلَم أَعد
إِلا دَفينــاً فــي مضـيق مَصـائِبِ
يـا غائِبـاً عَنـا وَذكـرك بَينَّنا
طـول الزَمـان نَـراهُ لَيسَ بِغائِبِ
أَسـرَعتَ في عَهد المَسير وَقَد دَعا
صـَوت البَشـير فَقُمتَ نَحوَ الطالِبِ
أَوحَشــتَ دارك إِنَّمـا لَـكَ مَنـزِلٌ
أَهـداكَ فيـهِ الأُنـس عَفوَ الواهِبِ
فارَقَتنـا فَمَتى المَعاد واي مَتى
يَقضــي بِعـادكَ وَهُـوَ ضـَربَةُ لازِبِ
حَمَلـوك مـا صـَبَروا عَلَـيَّ بُرَيهةً
أَقضـي بِهـا حَـق الوَداع الواجِبِ
فَبِـأَرض مَولـدك الكَريمـة بُقعَـةٌ
أَودَعَـت فيهـا الآن جَـلَّ مطـالِبي
قَـد أًرجَعَتـكَ لِأُفقِهـا صدف القَضا
فَرَجَعــتَ مَحمــولاً بِغَيـر جَنـائِبِ
فَسـَقَيتُها مِـن سـَيل دَمعي عارِضاً
قَـد نابَ عَن فَيض الغَمام الساكِبِ
فَهَـل اِرتَـوَيتَ بِهِ وَأَنتَ عَلى غِنى
عَنــهُ بِفَيــض مَراحــم وَمَـواهِبِ
أَأَبـي فَـدَيتكَ لَـو يَردُّكَ لي فِدىً
عَنــي ذَهَبـتَ أَعَـز مَـولى ذاهِـبِ
أَيـنَ المُلاطَفَـة الَّـتي قَد طالَما
مِنهـا رَشـَفنا كُـل عَـذب مَشـارِبِ
أَيـنَ الحُنـوُّ وَأَين أَدعيَة الرِضى
تِلـكَ الَّـتي بَسـَطَت لَـدَيَّ رَغائِبي
أَم أَيـنَ أَيـديك الَّـتي بِجميلها
جـادَت عَلـى جيـدي بِطَـوق كَواكِبِ
أَأَبـي لِمـاذا لا تُجيـبُ بَنيكَ قَد
صـَرَخوا إِلَيـكَ وَكُنـتُ خَير مُجاوِبِ
أَأَبـي لَمـا إِغمَضـَت عَينكَ بَعدَما
قَـد كُنـت تَسهَر يا شَفوق مَراقِبي
أَغضَضــت طَرفـكَ رَأفَـةً كَيلا تَـرى
فـي حـال مَصـرعكَ الأَليم نَوائِبي
أَم أَنـتَ لاهٍ مَـع سَميكَ في السَما
أَعنـي بِـهِ جبريـل أَشـرَف صـاحِبِ
أَواهُ مـا أَمـل الخُلـود بِـدافِعٍ
ثقـل القُيود عَن الفُؤاد الواجبِ
يُعطـي يَقيـن الـدين أَعظَم سَلوَةٍ
وَالطَبـعُ يَمنَـع جانِحـاً عَن واجِبِ
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).