هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَشــك لَيلــكَ لا تَــراهُ طَـويلا
حـانَ الصـَباحُ فَخُـذ إِلَيـهِ سـَبيلا
تَشـكو الفُـراقَ لِمَـن شـَكَوت مَذاقَهُ
يـا ذا الجَريـح لَقَـد دَعَوتَ قَتيلا
وَفَــدت رَبيبتــكَ الَّــتي سـَيرتها
تُبـــدي إِلـــيَّ صـــَبابَةً وَغَليلا
قَــد خِلتَهـا خَجلـت فَقُمـتُ مُلاطفـاً
حَتّــى أَزلــتُ حِجابِهـا المَسـدولا
فَوَجَــدتَها غَــراءَ تَفتـكُ بِالـدُجى
تَجلّــى فَتنتَثِــرُ النُجـوم أَفـولا
وَهَمَمـتُ أَرفَـع عَـن مَحيّاهـا الحَيا
وَإِذا بِهــا ســَكرى تَجُــرُّ ذُيـولا
ضــَمنتَها مِــن راحِ حُبِــكَ نَشــَأةً
فَـــاتَت مرنحـــةً تَميـــل مَميلا
انهلتهـا مِـن مـاءِ لُطفِـكَ فَاهِتَدت
مِــن مصــر زائِرَةً لِتَهـدي النيلا
فَكَأَنَّهــا طَرحــت نَــدى أَنفاسـِها
أَو طــارَحَت ســَيل الـدُموع عَليلا
فَرويــت لَكــن مـا رويـتُ تَحرقـاً
هَــل مِــن زُلالٍ يُنعِــشُ المَقتـولا
نَشـَرَت عَلـيَّ بِنَشـرِها نَشـر الشـَذا
مــا العَطـر عِنـدَ مجـرَّحٍ مَقبـولا
مــالي وَلِلأَثــر المَزيــد تحرُّقـي
العَيــن قَصــدي لا أُريــد بَـديلا
نحلــت شــِكايتها كُلطفــكَ رقَّــةً
إِذ قُمتــت تَبعَــث لِلنَحيـل نَحيلا
لَــو لَـم يَرقّصـها هيامـكَ لَاِختَفَـت
عَنــي وَهَـل يَجـد الضـَليل ضـَليلا
مَصـــريَةٌ قَبلــت أَزهرهــا وَمــا
قبلتـــهُ حَتّـــى لَمَحــتُ ذُبــولا
فَكَــأنَّ حَــر الوَجـد لاعـب زَهرَهـا
عِنــدَ الصــَبوح فَهـبَّ فيـهِ مَحيلا
اَتَظُنُنــي مِمَـن يَحـول عَـن الوَفـا
أَتَظُــن فــي غَيـر الخَليـل خَليلا
طَبع العِباد عَلى الفَساد عَلى الأَذى
فَـاِترُك إِن أَسـطَعتَ العَزيـز ذَليلا
جَبَلـوا عَلـى التَمليق فَاِحذَر غَيَهُم
لا ســـِيما إِن أَكثَــروا التَبجيلا
إِن كُنـت قَـد تَجـد الصـحاب كَثيرَةً
فَـاَنظُر تَـرى أَهـل الوَفـاء قَليلا
أَنـا لَسـتُ أَفـرق بَيـنَ حُبٍ أَو قَلىً
وَأَرى بِكُــــلٍ بــــاطِلاً وَالإِكليلا
فَكَمــا أَنـام عَلـى جَنـاح نعامَـةٍ
فــي مَنـزل الأَفعـى أَبيـتُ نَـزيلا
مــالي سـِواكَ وَلا سـِوايَ تَـرى بِـهِ
خِلاً صـــَدوقاً بِالوَفـــا مَجبــولا
عَظمـــت محبتنــا فَكــانَت لامــةً
تَرَكَــت بِســَيف العـاذِلين فَلـولا
حــالَ التَفَــرُق بِينــا فاذابَنـا
لَـو لَـم نَأمـل قَربنـا المسـئولا
ما العاصِفات العارِضات عَلى الصَفا
إِلّا لِــــترجعهُ إِلَيـــكَ صـــَقيلا
إِن جـار جَيـش الـبين فـي أَحكامِهِ
رفــع اللِقـاء حُسـامُهُ المَسـلولا
وَعَلـى العِباد العيد عادَ فَلأم يَعد
فكــراً بِعَــودة غَيــرِهِ مَشــغولا
عيــدي بِرُؤيــاكَ البَهجــة أَنَّهـا
أَملــي وَلَيـسَ سـواءَها المَـأمولا
فَاسـأل فُـؤادكَ عَـن اليفـك طالَما
كـانَ الفُـؤاد عَلـى الفُؤاد دَليلا
أَصـبو إِلَيكَ عَلى السُرور عَلى الأَسى
أَشــدو بِــذكركَ بُكــرَةً وَأَصــيلا
ســَلبت مَعانيـك الرَقيقـة مُهجَـتي
فكَأنَّهــا ســِرُّ الغَــرام نحــولا
بَهــرت صــفاتك بِالأَشــعة نـاظِري
فَغَضَضــتُ طَرفــاً عَـن سـَناكَ كَليلا
إِســكَندَرٌ أَحيــي خَليلـكَ بِاللُقـا
وَإِذا ظَنَنــــتَ فَلا تَكـــون خَليلا
عُــد لِلحِمـا فَلَقـد دَعـاكَ هـزارهُ
شــَوقاً يسـعّرُ فـي القُلـوبِ غَليلا
وَاِتـرُك رُبـوعَ النيـلِ مُنتَزِحاً فَما
ســَكَبَت عَلَيـكَ العَسـجَد المَحلـولا
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).