هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَظيــرَ ذاتِــكَ فَلتحــوى يَـدُ الـدَولِ
لا زالَ فَضــلك فينــا مَضــرَبَ المَثَـلِ
أَصـبَحتَ بِالرُشـدِ فـي أُفقِ العُلى رَجُلاً
مُشــيَّد المَجــدِ لا يَلــوي عَلـى رَجُـلِ
لِلّــهِ دُرُّكَ فــي العَليــاءِ مِـن بَطَـلٍ
إِيمــاءُ لَحظيـهِ يَـدمي مُهجَـةَ البَطَـلِ
زَهَـــت فِعالـــكَ بِالإِفضـــالِ لامِعَــةً
فـي جَبهـة العَصـر لا تَبقـي عَلـى خَلَلِ
فِنلــتَ نِعمَــةَ مَـولى المُلـك سـَيدنا
مُحيـي العِبـاد بِهـامي فَضـلِهِ الهَطـلِ
وَلّاكَ ســـوريَّةَ الزَهـــراءَ فَــاِبتَهَجَت
بِالبَشـَر تَحمـد جـودَ الواحـد الأَزَلـي
قالَ اِتحفوا الشامَ في رُشدي يَدوم عَلى
أَفاقِهــا ناشـِراً عَـدلي عَلـى المَلَـلِ
فَأَصــبَحت مثــل مَصــرٍ فيــكَ رِوايَـةً
عَــن فَضــلِ يوســف فـي أيـامِهِ الأَولِ
أَمـــا ســنوكَ فَبِالإِســعاد أَجمَعِهــا
فـي الخَصب وَالرَغد فَوقَ السَهل وَالجَبَلِ
ســَبعون لا ســَبع نَرجوهــا وَتأَملهـا
بِـالخَير وَاليَمَـن وَالإِقبـال في العَمَلِ
أَفَضــتَ بُشــراً بِـهِ الفَيحـاء راشـِفَةً
كــاس المَســَرَّة تَجنــي قُـرة المُقَـلِ
أَلَســتَ أَنــتَ الَّـذي أَنقَـذت مُهجَتِهـا
بِفَيــض لُطفِــكَ بَعـدَ الحـادث الجَلَـلِ
وَغَــردت لَــكَ بَيــروت البَديعـة فـي
لَحـن التَهـاني وَفاحَ الطَيبَ في الحللِ
وَأَصــبَح الحَــرم الأَقصــى لَــهُ حَـرَمٌ
يَحمــي بِمَجــدك لا بِالســَيف وَالأَســَلِ
مَســَرَّةٌ طَفَحَــت فــي الكَــونِ مانِحَـةً
لِـي قسـمَها الأَوفَـرَ الهِطـال بِـالجَزلِ
أَنـتَ الهِمـامُ الَّـذي نَلقـاهُ شَخصَ هُدىً
مِـن جَـوهَرِ العَقـلِ مَجبـولاً مِـن الأَمَـلِ
مُعظَّمــاً كُــلّ لَفــظٍ ســارَ مِـن فَمِـهِ
تَبَنــى عَلَيــهِ سِياســاتٌ مِـن الـدُوَلِ
مزيَّــن العَصــر فــي هــادي أَشـعَّتِهِ
مُـــؤمّنَ القطــرِ وَالآفــاق وَالســُبل
مَـن راحَ ينقـدُ أَمـراً قَـد حَكمـتَ بِـهِ
يَعــودُ فــي ملـءِ كَفّيـهِ مِـن الخَجَـلِ
تَحمــي مَحبَّــكَ مِــن ضـَيمٍ وَمِـن ضـَرَرٍ
وَلَــو تــوطَّنَ وَكــرَ الحيَّــةِ العَصـُلِ
وَترهـبُ النسـرَ فـي العَليـاء مُنطَلِقاً
فَلا يَكــادُ يَمُــسُّ الطَيــرَ مِــن وَجَـلِ
وَلَيــسَ مُعتَصــِماً مِــن رحــتَ تُـدرِكهُ
وَأَنــتَ بِــالحَزمِ مَعصـومٌ مِـن الزَلَـلِ
وَلُطفُـــكَ البــاهرُ الفَيــاضُ رقتــهُ
تَحيـي قُلـوبَ المَلا تَشـفي مِـن العِلـلِ
فَفـــي جَبينــك انــسٌ رايــقٌ بهــجٌ
يُبشــرُ الوَفــد بِالمَـأمولِ عَـن عَجَـلِ
كَــم رُحــتَ تُنعـش بِالإِحسـان أَنفُسـُنا
وَالشـُكرُ أَهـديهِ مِـن قَلـبي وَمِن قَلبي
فَــأَنتَ مَــولاي ذخــري مسـعَدي عَضـدي
وَلــيُّ أَمــري نَصــيري مُنتَهـى أَمَلـي
مـا اِلتَـذَّ بِـالراحِ مَن قَد راحَ يَرشفُهُ
عِنـدَ الصـَباحِ كَمـا قَـد لَـذَّ شُكرَكَ لي
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).