هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا تَبتَغيـنَ لَـدى العَلياءِ مِن أَرَبِ
وَقَـد بَلَغـتِ المُنـى يـا أُمة العَرَبِ
أَحيــاكِ مَـولاكِ إِسـماعيلُ فَـاِبتَهِجي
وَأَهـدي لَـهُ كَلِمـاتِ الشـُكر عَن كَثَبِ
هنئتــمُ يـا أَهـالي مَصـر إِنَّ لَكُـم
فــي ظـل دَولَتِـهِ عُمـرٌ مِـن الـذَهَبِ
مَــولىً بِقَلــب أَبٍ يَرعــاكُم وَلَــهُ
دَينـاً خَضـَعتُم بِطَـوع ابـنٍ لِخَير اِبِ
رقــيَّ البِلاد إِلـى أَوج العَلاءِ كَمـا
أَحيـي العِبـادَ بِفَضـلٍ غَيـر مُحتَجِـبِ
فَأَصـبَحَت فـي بُحـور الرَغـدِ سـابِحَةً
أَقطـارُكُم وَهِـيَ تَعلـو أَرفَـع الرُتَبِ
لا ظُلـمَ لا غَـدرَ لا اِسـتعبادَ يَشمَلَكُم
لا زَيــغَ لا طَيــش لا قَصـرٌ عَـن الأَرَبِ
قولـوا إِلى الهَرَمِ الأَعلى وَما جَمَعَت
قرنــاقُ مِــن أَثَـرٍ زاهٍ وَمِـن عَجَـبِ
وَمــا بِلُقصـُرَ مِـن نَقـشٍ وَمِـن عُمـدٍ
وَمــا بِثيبــةَ مِــن مُستصـنِعٍ صـَعبِ
عَلــى حجــارتكم أَقـوامَكُم نَقَشـوا
أَسـماءَ سـاداتهم فـي مَجدِها الكذبِ
لَكـنَّ أَعمـال مَولانـا العَزيـز عَلـى
قُلوبِنـا اِنتَقَشـَت فَضـلاً عَـن الكُتُـبِ
كــانَت قَبــائِلُكُم بِالجَهـل خابِطَـةً
تَلقى العَنا تَحتَ نير الجور وَالكَربِ
وَنَحــنُ كَـالأُمَراءِ اليَـوم فـي سـِعَةٍ
يَسـعى الزَمـانُ لَما نَبغى مِن الطَلَبِ
لا تـذهل العَيـن مِـن آثـار صَنَعتهم
فَلا نَراهــا سـِوى ضـَربٍ مِـن اللَعـبِ
لَكــن صــَنائِعنا أَســرارَها عَظمـت
فَنجتنــي الآن مِنهــا كُــل مُرتَغِـبِ
تَــذري بِحكمتهـم فـي عَصـر سـَيدِنا
إِذ قَـد أَفـاضَ ضـِياءَ العلـم وَالأَدَبِ
أَلقـى لَنـا مُعجِـزات العَصر تَخدُمُنا
أَســرارَها بِاجتِهــاد غَيـر مُنغَلِـبِ
فاضــَت ذراعتنــا فـي ظلِّـهِ وَزَهَـت
بِحِلَـةِ الخَصـب لا تَلـوي عَلـى السُحُبِ
سوزســتريس لِمَصــرٍ قَـد أُعيـدَ بِـهِ
بِـالفهم وَالحلـم لا بِالجَهل وَالغَضَبِ
رَد البَطــالس فـي علـم وَفـي عَمَـلٍ
بِـالأَمن وَالسـلم لا بِـالحَرب وَالحَربِ
وَقــامَ فيـهِ صـَلاح الـدين مُنتَصـِباً
بِـالرفق وَاللُطـف لا بِالفَتك وَالعَطبِ
يـا أَيُّها السَيد العالي الَّذي لَمَعَت
صـِفاتَهُ فـي جَـبين العَصـرِ كَالشـُهُبِ
البَســَتني فَـوقَ قَـدري حِلَّـةً عَظمـت
فـي كُـلِ عَيـنٍ عَلـى ضَعفي فَيا طَرَبي
إِنــي سـَأَرحَل عَـن عليـاك مُصـطَحِباً
بِالسـَعد وَالفَخـر مُمتازاً عَلى صَحُبي
سـَأَركَبُ البَحـرَ حَـولي مثلـلَ لجَتِـهِ
بَحـرٌ عَلـيَّ طَمـا مِـن جـودكَ العَـذبِ
وَلــي لِســانٌ مُــذيعٌ مثــل ضـَجَتِهِ
يَشـدو بِشـُكرِكَ مَنشـوراً مَـدى الحَقبِ
وَظلــكَ الباسـط المَمـدود يَشـمَلَني
أَيـن اِتَجهـتُ وَيَحمينـي مِـن النَكـبِ
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).