هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَتكــاتُ عَينـكِ أَم مَراشـِفُ فيـكِ
ذَهَبَــت بِعَقـلِ خَليلـكِ المَشـبوكِ
مـا كُنـتُ قَبـلَ هَواكِ أَعرَفُ سَكرَةً
تَنفـي الهُـدى وَالرُشـد لا وَابيكِ
وَمِـن العَجـائب أَنَّني حال الهَوى
أَدري مَكانَـــكِ قــادِراً آتيــكِ
سـَلَبوكِ مِن كَفي وَجَدوا في السَرى
شــَلَّ الحُسـامُ أَكُـفَّ مِـن سـَلَبوكِ
وَجَلـوك عَـن بُعـدٍ فَهَبَـت نَخـوَتي
حَتّـــى إِذا أَدرَكتُهُــم مَنَعــوكِ
وَحَمــوكِ لَيــسَ بِصــارِمٍ لَكِنَّهُـم
بِنِبــال لَحظـاتِ الرَقيـبِ حَمـوكِ
وَاللَهُ ما مِنهم مَنَعتُ مَخافَةً لَكن
مَخافــــة شــــامِتٍ يَشــــنوكِ
مـا أَنـتِ صـائِدَةِ الأُسـود بِنَظرَةٍ
تُــدمى فَكَيــفَ ثَعــالِبٌ صـادوكِ
خـافوا عَلَيـكِ فَخوَّفوكِ مِن السوى
لَمــا تَزايــد خَوفَــكِ اِتَهمـوكِ
إِن يَتَهِمـوكِ فَمـا خَليلـكِ سـاقِطٌ
لَكِنَــهُ الصــَبُّ الخَليــقُ بِفيـكِ
وَكَـأَنَّهُم رامـوا عَـذابَكِ حَيثُمـا
بِســهام طَيــشِ ظَنـونهم رَشـَقوكِ
هَـل أَنـتِ مُلكهُـم المُقيم برقهم
وَاللَــه مــا بِــأَكُفِهم جَبَلـوكِ
لَكـنَّ ضـعفاً فـي فُـؤادِكَ يَقتَضـي
التَســليم ذُلّاً لِلأُولــى حَجَبــوكِ
أَمميتـةَ الـدَنفِ المُصابِ بِسَيرِها
هَلا التفـــتِّ لِخلــكِ المَــتروكِ
حَجَـزوكِ مـا حَجَـزوا عُيونَكِ أَنَّها
حَرَكاتِهــا تَجــري بِـدونِ شـَريكِ
ما حالَ ذياك القِوام وَما اِنَجَلى
لِنِظــام لُؤلـؤِ ثَغـرِكِ المَحبـوكِ
مـا حـالُ وَرد الخَـد ظَـلَّ بِنَضرَةٍ
فَالشــَوك ظَـلَّ بِقَلـبيَ المَضـنوكِ
مـا حـالُ معصـَمكِ الَّـذي فارَقتُهُ
يَسـبي النُهـى بِلجينـهِ المَسبوكِ
هَـل دامَ قَلبُـكِ حافِظـاً لِعُهـودِهِ
فَعَلـى فُـؤادي الحُـبُّ خَـطَّ صُكوكي
هَـل تَـذكُرينَ عُهودَنا يَومَ الوَغى
وَالأَرضُ تَجفــل للــدم المَسـفوكِ
وَالشــَمسُ مُظِلِمَـةٌ وَوَجهُـكِ باسـِمٌ
وَالنـاسُ تَظمَـأ وَالهَنـا يَرويـكِ
يَـومٌ بِهِ اِختَلَسَت جَوارِحُنا المُنى
لَمـا أَحـاطَ الهَـول فـي ناديـكِ
بـي كُنـتِ لاهِيَـةً وَكانَ الخَطبُ في
الآفـاقِ يُلهـي عَنـكِ مِـن رَقبـوكِ
نَنَسـى مَواقِعُنـا وَنَهـزَأُ بِالمَلا
وَتَـرى عَبـوس الـدَهر ثَغـر ضَحوكِ
مـا لـي وَمـا لِلنازِلات إِذا بَدا
كَفــي بِكَفــكِ وَالعُلــى حاميـكِ
أَســَفا فَكفــكِ لا سـَبيل لِلَمسـِهِ
بَعــدَ التَحجُــب حَيثَمـا أَخفـوكِ
أَدعــوكِ لا أَدعـوكِ دَعـوَةَ طـامِعٍ
لَكنمــا صــَوتُ الرَجــا يَـدعوكِ
قَطـع الرَجـا لَكـنَّ تَخليد الهَوى
طَـي الحَشـا يَقضـي بِـأَن أَرجـوكِ
وَأَرى بِذاتكِ لا مُجيباً لِلهَوى كَلا
وَلا مَنعــــاً لِمَــــن يَقفـــوكِ
فَـإِذا اِبتَعَـدتُ أَعدُّ عِندَكَ مُجرِماً
وَإِذا دَنَـوتُ أَرى النفـار يَليـكِ
قَـد حِـرتُ فـي طُرقِ السلو مخيباً
بِـاللَهِ سـُؤلي مـا الَّـذي يَرضيكِ
بِـكِ حُرقَـتي وَلهـي وَحـرّ صَبابَتي
لَـكِ مُهجَـتي فـي مُهجَـتي أَفـديكِ
إِن كـانَ قَـد مَنـعَ اللُقا فَتحيَّةٌ
مِـن فيـكِ تَنعشـني وَسـَعدي فيـكِ
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).