هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـم لا تَقَـع خَـلِّ عَنـكَ اليَأس كُن رَجُلا
وَأَيقــظ فُـؤادكَ وَأَكفُـف مَـدمَعاً هَملا
وَأَمســك جِراحَــك لا تَهـوي عَلـى خَطَـرٍ
فَكُــلُ جَــرحٍ إِذا داوَيتَــهُ اِنــدَملا
دَع لَطــم خَــديكَ إِنَّ اللَطـمَ يوجعهـا
ســُدىً كَمَــن يَنــدُبُ الأَحجـار وَالطَلا
وَأَرفــق بِـذاتَكَ قَـد أَوشـَكتَ تَعـدمها
قَلـبي عَليـكَ اِكتَـوى وَالجسمُ قَد نحلا
وَأَنــتَ قَلبـكَ لَـم يُشـفق عَلَيـكَ وَلَـم
أَعهــدهُ يَقسـي إِذا مـا حـادِثٌ نَـزَلا
أَو أَنـتَ في الحُزن لَم تشفق عَلَيهِ لِذا
قَـد ضـَلَّ فـي ظُلمـاتِ اليـاسِ مُشـتَعِلا
قَلــبٌ بِــهِ لِــيَ قســمٌ لَسـتُ أَترُكَـهُ
فَــأَنتَ خَصــمي إِذا أَورَثتَــهُ العِلَلا
لا بــدع إِن ذابَ وَيَحــي وَهُــوَ مُتَقِـدٌ
عَلــى أَخٍ لَــكَ لَا تَلقــى لَــهُ بَـدَلا
نــاداكَ لَمــا دَعــاهُ صــَوتُ خـالِقِهِ
يَبغــي وَداعـكَ حـالَ البُعـدِ مُـرتَحِلا
فَاِعتــاضَ باســمكَ زاداً وَهُـوَ يَرسـُمُهُ
ذِكــراً عَلــى شـَفَتَيهِ حينَمـا اِنتَقَلا
فَكـــانَ لإِســمكَ حَــظٌّ أَنــتَ تَحســدُهُ
لِأَنَّــهُ قَــد جَنــى مِـن لَمسـِهِ القُبُلا
وَكُنــتَ بِــالروحِ تَسـخى قَبـل مَصـرَعِهِ
لِكَـــي تَــراهُ وَلَكــنَّ القَضــا بَخلا
إِن كُنـتَ فـي غُربَـةٍ تَشـقى فَكُـن أَبَداً
بِـالحلم فيهـا غَريبـاً يُـذهِلُ العُقلا
مــالي أَراكَ ضــَعيف القَلـب منسـحقاً
وَطالَمـا كُنـتَ تَنفـي الحـادِثَ الجَلَلا
تَبكـي فَـتىً فـي رَبيـع العُمر مُنصَرِعاً
كَالغُصـنِ منقَصـِفاً فـي الرَوض قَد ذَبلا
تَبكــي أَخــاكَ سـَليمَ المَـوتِ يَلسـَعَهُ
لا تَبــكِ فَهُــوَ ســَليمٌ لِلجِنــانِ عَلا
تَبكــي عَلــى عَضــدٍ قَـد بَـتَّ تَنـدبهُ
تَبكـــي لِحــادِثِ فَقــدٍ خَيَّــبَ الأَمَلا
وَالــدَهرُ يَفتــك بِالآمــال مُشــتَغِلاً
بِهَـــدم أَبراجِهــا لا يَعــرِفُ المَلَلا
هاجَتـكَ يـا صـاحِ فـي الأَوطـانِ نادِبَةٌ
ثَكلــي تَنــوحُ عَلـى نجـمٍ لَهـا أَفلا
أُمٌّ تُناديـــكَ عَــن بُعــدٍ لِســَلوَتِها
وَمِـن دَعـاكَ لِكَشـفِ الضـَيم ما اِنخَذَلا
فَقُمـتَ فـي مَصـر تَهـدي الشامَ عَن حَرَقٍ
مِــن النــواحِ حَنينـاً يُقلِـقُ الحللا
تَســعى إِلـى النيـلِ ظَمأَنـاً فَتَحسـَبَهُ
نَهـراً مِـن النـارِ لا تَلقـى بِـهِ بَلَلا
قَــد هاجَمَتــكَ خُطــوبٌ لَسـتَ تَعرِفُهـا
فَـاِعرف مِـن الحَـزم ما تَغدو بِهِ مَثَلا
آهـاً فَـذي المَـرة الأُولـى الَّتي سَكَبَت
عَلَيــكَ فــي حَربِهـا هَـولاً فَكُـن بَطَلا
وَيَحــي عَلَيـكَ أَضـَعتَ الرُشـدَ مُنسـَلِباً
ســَكران لا بِــالطَلا حَيــران مُنـذَهِلا
تَظـــن إِن وجـــود النــاس منكبــةً
لَهُــم وَإِن نِظـام الكَـون مـا اِكتَمَلا
مـاذا السـوادُ وَمـا ذا الثَوبُ تَلبَسَهُ
كُـلُّ امـرءٍ فـي ظَلامِ الـبينِ قَـد رَفَلا
إِن كُنـتَ تَبغـي أَكـدادَ النَفسِ في نَظَرٍ
فَاِنظُر إِلى الدَهر دَوماً تَلتَقي الوَجلا
إِمِلـتَ إِذنـكَ عَـن صـَوتِ الخَليـلِ وَقَـد
رامَ اِنتِباهُـكَ حَتّـى اِلتـاعَ وَاِشـتَعَلا
وَفَــوقَ صــَدرِكَ يــا اِسكَندَراِنتَقَشــَت
حَقـــايقٌ تَركَهـــا يَســتَوجِبُ الخَجَلا
لَئِن فَقَــدتَ أَخــاكَ اليَـومَ وَا أَسـَفاً
فَاِخضـَع إِلـى الحـاكم الجَبار مُبتَهِلا
وَالحُــزنُ ضــَيفٌ ثَقيــلٌ إِن عِشـتَ بِـهِ
وَإِن تَبَســـــَّمتَ حلاً هَـــــبَّ وَاِنتَقَلا
كَــثيفُ طَبـعٍ فَلا يَهـوى اللَطيـف لِـذا
إِذا رَأى وَجـــه أُنــسٍ باســِماً رَحَلا
وَالصـَبرُ يَلفـى لِجَـرح القَلب خَيرَ شِفا
فَكُلَمّــا مَــرَّ فــي طَـيِّ القُلـوبِ حَلا
وَالكُــلُّ فــي الأَرضِ إِخــوانٌ يُفَرِقُهُـم
داعــي المَنـون وَلا مِـن يَـدفَع الأَجَلا
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).