هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لِلغُـرابِ عَلـى الأَطلالِ قَـد نَعبـا
صـُبحاً فَأَحَّـجَ فـي أَحشـائِنا اللَهَبـا
نَعـى فَقُلنـا لَـهُ المَوت المُريع تَرى
سـَطا فَقـالَ نَعَـم قَـد صـالَ وَأَحرَبـا
حَمامَــةٌ فــي رِيــاضِ الأُنــس آمِنَـةٌ
أَراعَهـا ثُـمَ شـاءَ القَنـصَ فَاغِتَصـَبا
لَكِنَّهـــا مـــانَعَتهُ وَهُــوَ مُنــدَهِشٌ
بِمـا أَصـابَ فَـرامَ الحِـرصَ فَاِنغَلَبـا
قَــد هـالَهُ تـاجُ نـورٍ وَهُـوَ مُنَحَـدِرٌ
عَلــى قَنيصــَتِهِ الغَــراءِ فَاِضـطَربا
فَاِستَخلَصــت مِـن يَـديهِ وَهِـيَ باسـِمَةٌ
تَعلـو لِـرَوضٍ أَنيـقِ فـي العُلى خَصبا
فَمــا نَعبــتُ عَلَيهــا أَنَّهـا سـَعدت
لَكـن بَكيـتُ لِمَـن فـي بُعدِها اِنتَكَبا
فَــتى أَرَقُّ مِـن المـاءِ الـزُلالِ عَلـى
قَلـبِ الجَريـح دَهـاهُ البينُ فَالتَهَبا
غُصـنٌ زَهـا يَسـلُبُ الأَلبـابِ قَـد عَبَثَت
بِزَهــرِهِ عاصــِفاتُ الـدَهر فَاِنسـَلَبا
غُصــنٌ عَلـى غُصـنِهِ المَقصـوف مُنَكَسـِرٌ
لَـذا اِنحَنـى في رَبيع العُمرِ مُنتَحِبا
يُســراهُ أَضــحَت عَلــى خَـديهِ لاطِمَـةً
لِأَنَّ يُمنــاهُ ســارَت تَبلــغُ الأَرَبــا
لَـم يَخلَـع الأَمـس ثَوبَ الحُزن مُبتَهِجاً
حَتّــى تَجــدَّدَ فــي أَحشـاهُ مُنتَشـِيا
ســارَت اليَفتــهُ وَالعُــرس مُختَتِــمٌ
فَجَــدد الرَقـص فـي رَوضـاتِهِ طَرَبـا
وَلَــم تَتــمَّ عَلــى أَفراحِــهِ ســَنةٌ
كَأَنَّهــا ســَنَةٌ وَالعَيــش حلـم هبـا
حَتّـى اِسـتَفاقَ بَصـُبح العُمرِ في ظُلمٍ
كَأَنَّمـا اللَيـل أَضـحى لِلصـَباح قبـا
يَــدعو أَبــاهُ وَيَشــكو سـَلبَ دُرَّتِـهِ
وَيَستشــيط لَمــا مِــن حَظِّــهِ نُهِبـا
يَبكــي وَطفلَتَــهُ تَبكــي فَيُرضــِعُها
دَمعـاً تَهيـج لَـهُ أَصـواتُ مَـن نَـدَبا
دَمـع الصـِبا قَـد صـَبا لِلصَبِّ مُنهَمِلاً
يَزيـد ذا الصـَبَّ فـي أَحزانِـهِ وَصـَبا
وَيحــي عَلَيــهِ فَــإِنَّ الـدَهر قَلَّبـهُ
كَمــا تَقَلـب يُحصـي العلـم وَالأَدَبـا
رَأَيتَــهُ غارِقــاً بِــالحُزنِ مُحتَرِقـاً
حَتّــى تَــوَهَمَت مِـن حـالاتِهِ العَجَبـا
أَبــاً يَتيمــاً عَريســاً أَرمَلاً وَلَهـاً
شــَيخ الخَطـوب صـَبياً لِلصـِبا غَلبـا
هَـذِهِ صـِفاتكَ يـا خضـلي عَرَفـتَ بِهـا
كُــل الأُمــور بَعَصــرٍ عَهــدُهُ قَرُبـا
وَفــي طِباعــك يااِســكَندَر اِنطَبَعَـت
رَقـائق اللُطـف تَنفي الغَيظ وَالغَضَبا
فَــاطفِ اللَهيـبَ بِحُلـمٍ فيـكَ مُنغَـرِسٍ
وَاقصــر عَنــاكَ فَلا رَدٌّ لَمــا ذَهَبـا
قَــد هاجَمَتـكَ خُطـوبُ الـدَهر عابِسـَةً
فَلا تَكُــن لِســُقوط القَلــبِ مُنتَسـِبا
أَنـتَ الشـُجاع شـُجاع العَقـل في فَطنٍ
تَسطو عَلى الجَهل حَيثُ النور قَد سَكَبا
مَصــائِبُ الـدَهر لا تَبقـي عَلـى أَحَـدٍ
وَمِـن تَجَلَّـدَ فـي الـدُنيا فَمـا نُكِبا
خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل.شاعر، كاتب وأديب ولد في الشويفات بلبنان وتعلم في بيروت وأنشأ بها جريدة (حديقة الأخبار) سنة 1858م، ثم جعل مديراً للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية، فمديراً للأمور الأجنبية فيها. توفي في بيروت. وله ديوان شعر في ستة أجزاء وقصص ورسائل.له: (زهر الربى -ط)، (العصر الجديد - ط)، (السمير الأمين -ط)، (الشاديات-ط)، (النفحات-ط)، (والخليل-خ)، (النعمان وحنظلة)، (مختصر روضة المناظر لابن الشحنة).