هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقيـتُ مـن الوجد واللائمينا
ضنًى شفَّ جسمي وأقذى العيونا
فلـم أدرِ مـاذا بقلـبي أمضَّ
وجــدي أم عـذلُ العاذلينـا
ألائمــتي بعــض هـذا الملام
فـالأمر ليـس كمـا تزعمينـا
ذرينـي أُدمِّـي غـروب الجفون
وأستشـعر الحزن حيناً فحينا
لقـد جـذم الـدهرُ يسرى يديَّ
فبـانت وألحق فيها اليمينا
أصـبراً وإنسـانُ عينـي يُسـلُّ
بظفر الردى ساءَ ما تأمرينا
كفـى حزنـاً إنَّ جسـمي أقـام
وقلـبي استقلَّ مع الظاعنينا
أعينــيَّ شــأنكما والـدموع
فما يترك الدهرُ دمعاً مصونا
لـه الـذمُّ بـالأمس قـد بزَّني
وشـيمته الغـدرُ علقاً ثمينا
فغــادر حجـري منـه خميصـاً
وبطن الثرى منه أمسى بطينا
وغصـنٌ نمـا فـي تراب العُلى
وأينـع في روضة المجد حينا
ذوى بعــدما أن زهـا برهـةً
وراق النـواظر حسـناً ولينا
وكنــتُ مـتى عـنَّ لـي ذكـرُه
أطلـتُ عليه البكا والحنينا
مضـى مـا نسـيناه لكـنْ ثنى
بــآخر يـذكرنا مـا نسـينا
أهلـتُ عليـه تـرابَ القبـور
وعــدتُ أُكابــدُ داءَ دفينـا
علـى أنَّنـي لم أزلْ منذ سبعٍ
أعـدُّ الشـهور لـه والسنينا
توسـَّمتُ منـه سـمات الكمـال
وقلـتُ يكـون لبيبـاً فطينـا
فلمـــا مخـــائله بشـــَّرتْ
بتحقيـق ما أرتجي أن يكونا
وقـامت علـى مـا تفرست فيه
شـواهد حققـن فيـه الظنونا
رمتـه المنـونُ بسهم الحمام
مـن حيـث لا أتـوقى المنونا
فأصـبحتُ أسـمح للـترب فيـه
وكنـتُ على اللحظ فيه ضنينا
بمـن أتعلَّـل فـي النائبـات
إذا غـادرتني كئيبـاً حزينا
ومـن مؤنسي حيثُ ليل الخطوب
يمـرُّ علـيَّ الهزيـع الدجينا
فقـل لليـالي بلغـتِ المنـى
وأدركـتِ منِّـي مـا تأملينـا
لقـد كنـتُ بالأمسِ ذا مقلتين
أرى بهمـا مـا يقرُّ العيونا
فقـــأت بســهمك يســراهما
وسرعان ما قد فقأت اليمينا
قعــدتُ بعميــاء مستصــبحاً
ترينـي أيـامي الـبيض جونا
ولا تحســبيني لمَّــا شــكوتُ
صـنيعك لـي عـاجزاً مستكينا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).