هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اطويـــاني ملامـــة وانشــراني
بلــغ الوجــدُ حيـث لا تبلغـاني
قــد عنــاني جـوًى يطـول وفيـه
يقصــر اللـومُ عـن مـردّ عنـاني
كيـف عينـي لـم تغدُ بيضاء حزناً
وهــي قــد أصــبحت بلا إنســان
إنَّ صـوت النعـيّ مـذ خـاض سـمعي
خلتــه فــي حشــاي غـربَ سـنان
وعضضــتُ البنــانَ غيظــاً ولكـن
لا يفيــد المكلـوم عـضُّ البنـان
فاعــذراني إذا ربطــتُ فــؤادي
بيــدي وانطــويتُ ممَّــا دهـاني
إنَّ قلـبي مـن دهشـتي طـار رعباً
فغـــدا وهـــو دائم الخفقــان
كفكفــا عــن حشـايَ غـرب ملامـي
مـن جـراح الجـوى بها ما كفاني
أيــنَ منِّـي صـبري لأرضـى فأسـلو
صــبري اليــوم والرضـا ميِّتـان
أنــا يــا لائمــيَّ أدرى بطبِّــي
فاعـذلاني مـا عشـتُ أو فاعذراني
ســـلّياني بـــردِّ روحـــي وإلاّ
فبمـــاذا عنـــه إذاً ســلواني
قرّبـاه فـوقَ الـثرى اليـوم منِّي
أو فمنــه تحـت الـثرى قرِّبـاني
واقــــبراه إذاً بقلـــبي وإلاّ
فخـــذاه بقـــبره واقـــبراني
وإلـــى جنــب مهجــتي وســِّداه
أو إلــى جنــب جســمه وسـِّداني
فحيــــــاتي ومــــــوته رزآن
لـــم أقـــدّرْ علــيَّ يجتمعــان
بــل تخيلــتُ أن يعيــش وأفنـى
أو ســـواءً تضـــمُّنا حفرتـــان
لــم أفــارقه أجنبيًّــا ولكــنْ
هــو روحــي وفــارقت جثمــاني
قـد نشـرنا ما بيننا الودَّ دهراً
فطــواه الــردى وليــت طـواني
غمّضــا نــاظري مـا عشـتُ غيظـاً
فعلـى مَـن بعـد الرضـا تفتحـان
وزفيــري ثقّــف حنايــا ضـلوعي
فعلــى ودِّ مَــن تــبين حــواني
وخطــوب الزمــان دونــك شخصـي
فلــك اليـوم قـد كشـفتُ عيـاني
نزعــت عنِّــي الحــوادث درعــي
فبمــن أتَّقــي شــبا الحــدثان
فلكــم قــد لـويتُ دهـري وهـذا
دهـري اليـوم كيـفَ شـاءَ لـواني
لــك أسـمحتُ يـا خطـوب الزمـان
ذهبــتْ نخــوتي فهــاكِ عنــاني
قــد أبـانت حشـايَ فاسـتهدفيها
نكبـــة طـــوَّحت ضــحًى بأبــان
راصـدتني مـن حيـثُ لسـتُ أراهـا
أعيــن النائبــات وهـي ترانـي
فرمتنــي مــن حيــثُ لا أتَّقيهـا
بســـهام الهمـــوم والأحـــزان
فأنــا اليـوم يـا نـوائبُ كلِّـي
مقتــلٌ بــارزٌ لمـن قـد رمـاني
كنــتُ قــدماً أذودُ نبلــك عنِّـي
ببنــاني فــأينَ منِّــي بنــاني
قـد نعـاهُ النـاعي إلـيَّ أيـدري
لا درى أنَّــــه إلـــيَّ نعـــاني
فحســبتُ الفــؤادَ منِّــيَ أضــحى
بيــن نــابي ذي سـورةٍ أفعـوان
لهــف نفســي علـى صـريع حمـامٍ
ليــسَ لـي عنـهُ بالـدفاعِ يـدان
ودَّت المكرمــات لــو أنَّ منهــا
غســـلته بـــدمعها العينـــان
ومســـجًّى بنعشـــه فــي حــبيرٍ
هــو والجــودُ فيــه ملتحفــان
حملـــوه وخلفـــه كـــلُّ عــافٍ
بــــدماء عينـــاه فائرتـــان
قـائلاً أيكـة الرجاء اظمأي اليو
م وعـــودي مصـــفرَّة العيــدان
مــصَّ منــك الصـعيدُ مـاء سـماحٍ
كنـــت فيــه ريَّانــة الأغصــان
عجبـاً خـف نعشـه وهـو قـد سـار
بثقـــل المعـــروف والإِحســـان
بـل أراه مـا خـفَّ إذ سـارَ لكـن
حملتــــــه ملائكُ الرحمـــــان
شــــيَّعته الأنـــامُ بـــالأحزان
والتقتـه بالبشـر حـورُ الجنـان
هــل كـذا جـلَّ نعـشُ ميـتٍ سـواه
اختلطــا عنـد نعشـه العالمـان
وعليـــه قــد ودَّت الأرضُ يبقــى
ويــرى كــلَّ مَــن عليهــا فـان
فــاحملاني إلــى ثـراه احملانـي
وقفــا بــي عليــه وقفـة عـان
ودعــاني خلـف الصـعيد أنـاديه
نــــداء المـــروَّع اللهفـــان
يــا فقيـداً فقـدتُ منـهُ غمامـاً
كلَّمــا قلــتُ قــد ظمئتُ سـقاني
ودفينــاً دفنــتُ منــه حســاماً
كنــتُ أعــددته لحــرب الزمـان
أغمـدتْه فـي الـترب كفِّـي فشـلَّت
فــاتَ نصــري وأبــتُ بالخــذلان
شــغلت منطقــي عليـه المراثـي
وخلا مِــن هــوى ســواه جنــاني
يـا ترانـي أثنـي علـى مَن بمدحٍ
وهــوى مــن أحبُّــه يـا ترانـي
مـاتَ محيـي الثنـا ولـولا أبـوه
قلــتُ فــي لحـده دفنـت لسـاني
ذاك منــه صــفاته الغـرّ جـاءتْ
فــي مزايـا علاه طبـق المعـاني
صـالح الفعل راجحُ الفضل غوث ال
مســتغيثين غيــثُ أهـل الأمـاني
ورعٌ ناســــكٌ تفــــرَّغ للــــهِ
بقلـــــبٍ مــــن خــــوفه ملآن
جــامعٌ قســوة الحميَّــة للـدين
انتصــــاراً ورقَّـــة الإِيمـــان
وبعــزِّ الملــوك يصــبح مرهــو
بــاً ويمســي بذلّــة الرهبــان
صــدق المـدحُ فـي عُلاه فقـلْ مـا
شـئت فـي مجـده العظيـم الشـان
هـو فـي الخيرِ من قديم الليالي
خيــرُ مَـن قـد مشـتْ بـه قـدمان
أثقلــت كاهـل الزمـان أيـاديه
فأمســــــى عيـــــاله الثقلان
وعلــى الأرض كلّهــا مــن نـداه
أثــــرٌ طيـــبٌ بكـــلِّ مكـــان
قـد بنـى للقِرى على الكرخِ بيتاً
والتقـــى أسُّ ذلـــك البنيــان
شــارعَ البـاب تلتقـي طـرقُ الأر
ض جميعـــاً لـــديه بالضــيفان
رافعـاً تحـتَ ظلمـة الليـل للسا
ريـــن فيـــه ذوائبَ النيــران
كرمــاً قــد أعــدَّ للضـيف فيـه
عــدد الطــارقين غــرَّ الجفـان
مكرمـــاتٌ تــري رضــيع ســماحٍ
عنــدها الــدهرَ لا رضـيع لبـان
شــكرُها أعجــز الأنــام فــأنَّى
قابلتهـــا الأيــامُ بــالكفران
قلـتُ للبحـر هـل تسـاويه يومـاً
قـــال كلاّ لا يســتوي البحــران
وســألتُ الحيــا أتحكيـه جـوداً
قـال أيـنَ البـاكي مـن الجـذلان
ليــس يحكيــه فــي سـماحة كـفٍّ
غيــرُ مَـن قـد حكـاه عـزَّة شـان
ذاك عبـد الكريـم مـن قد تسامى
شـــرفاً حــطَّ دونــه النيــران
فهمــــا فرقـــدا علاءٍ ومجـــدٍ
وهمــا ديمتــا نــدًى وامتنـان
كلمــا عــنَّ مفخــرٌ يــوم سـبقٍ
فيــه تلقاهمــا شــريكي عنـان
ولــدا فتيــةً هـمُ شـهبُ الفخـر
وإلا جـــــــداول الإِحســــــان
متسـاوين فـي المكـارم قـد فـا
قـوا بفضـل النهـى على الفتيان
ينشـر الحـيُّ من طوى الموت منهم
ويعيــد البـاقي حيـاة الفـاني
مــا فقــدت الرضـا وذلـك بـاقٍ
مصـطفى الجـود يـا ركاب الأماني
فرديــه خفائفــاً تصــدري منـه
ثقــال الخطــى علــى الركبـان
هـو صـبحُ الأيـام سـعد الليـالي
بهجـة الـدهر نـور عيـن الزمان
تتلقَّـــاه مـــن شــذا حســبيه
عطـــرَ الجيـــبِ طيِّـــب الأردان
ومــن البشــر فـي محيَّـاه بـدرٌ
وبكفَّيــــه للنـــدى جعفـــران
والأغــرُّ الهـادي إذا حـارَ وفـدٌ
فســــناه دلالــــة الحيـــران
هو طلقُ العنان في الجود طلق ال
وجـه طلـق اليـدين طلـق اللسان
ومزايـاه فـي سـما المجـد شـهبٌ
وهــو فيهــا وصــنوه القمـران
وأميــن التقــى وهـل ضـمَّ مثلاً
لأميــنٍ فــي عصــرنا المشـرقان
طـاهر النفـس طـاهر الجيب والأب
راد عـــفٌّ فـــي الســرِّ والإِعلان
أبــداً فــي تقــاه لـم تتغبَّـر
بغبــار الآثــام منــه اليـدان
وهــو فـي صـدق لهجـةٍ كـأبي ذرٍّ
وتقـــوًى تحكــي تقــى ســلمان
والمرجَّــى محمــدٌ حســنُ الطــل
عــة ينضـو اللثـام عـن كيـوان
مخــبراتٌ مخايــل الفضــل فيـه
أن سيسـموا فخـراً علـى الأقـران
يـا أبـا المصـطفى وحلمـك أرسى
فــي لقــاءِ الخطــوب مـن ثهلان
لــك نفـسٌ قدسـيَّةُ الـذات فيهـا
حــزتَ أعلــى مراتــب العرفـان
وصــف اللــهُ أنَّ قلبــك للتــق
وى مشـــيراً بآيـــة الامتحــان
وأرى الصـابرينَ فـي عصـرِنا أنت
عنـــاك الإِلـــهُ فــي القــرآن
حيــثُ لـو قيـلَ عـدِّدوهم عـددنا
كَ ونعيــاً عـن أنْ نجيـء بثـاني
هــو جمــعٌ أُريـد بالـذكر منـهُ
واحــدٌ وهـو أنـتَ عنـد البيـان
فـرِّغ القلبَ من جوى الثكل يا مَن
هـو فـي الفضـلِ ملءُ عين الزمان
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).