هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قطعـت لسـانكم نفثـةٌ مـن أرقمِ
أعلمـت مـن تنعـاه أم لم تعلم
كيـف استطعت تدير في فمك اسمه
ولقـد يضـيق بـه فـمُ المتكلّـم
يـا ناعيـاً للخلـق روح حياتهم
املـك لسـاناً لا أبـا لك واكظم
رفِّـه علـى مـوتى نبلـت قلوبهم
فتنبَّهــوا بســهام نعـيٍ مـؤلم
فجميعهـم تحـت الـثرى في ملحدٍ
وجميعهـم فـوق الـثرى في مأتم
دعهـم فقـد غصـُّوا بجرعة ثكلهم
وإلـى الأئمَّـة فـي نعـائك يمّـم
وقـل السـلامُ عليكـم دُرِس التقى
وعفــتْ معــالمه عفــوَّ الأرسـم
والـدين هـدَّ اليـوم ديـن محمدٍ
ووهــت دعـائمه بفقـد المحكـم
كانَ الدليل أقمتموه على الهُدى
علمـاً يـدلُّ علـى الطريق الأقوم
والآن لمَّــا طـوَّحته يـدُ الـردى
غــدت الأنــام بمجمـلٍ مسـتبهم
حميــت عليهـم للرشـاد مطـالعٌ
لا تســتبين اليــوم للمتوســّم
غشــيتهم سـوداءُ أطبـق ليلهـا
للحشــر تلحفهــم بليـلٍ مظلـم
يــا خيـرَ آبـاءٍ فقـدنا برَّهـم
فجعــت يتامــاكم بـأرفق قيّـم
فطمـوا فمـن لهـم بـدرَّة فيئكم
أن يرضـعوها بعـد أكـرم منعـم
حسـِّن مقالـك مـا الأئمَّة أهملوا
أبنــاءكم فيسـوء ظـنُّ المعـدم
بـل كـانَ شاقهم الإِمام المرتضى
ولـذاك قيل له على الرحب أقدم
ورأوا محمـد صـالحاً مـن بعـده
لبنيهـمُ يبقـى فقيـلَ لـهُ اسلم
دمْ للصــلاح وللهدايـة والتقـى
ولعيلـة العـافي وحمـل المغرم
قسـماً بهـديكَ بل بنسكك بل بمن
بالفضـل خصـَّك وهـو جهدُ المقسم
مـا فـوقَ ظهـر الأرض فوقك مقتفٍ
أثــرَ الأئمَّـة فـي تقًـى وتكـرّم
أنـتَ الذي تنميك من سلف العُلى
زهرُ الوجوه لها المكارم تنتمي
ومعــذَّبٍ بعُلاك قلــت وقـد سـما
لينالهــا فـانحطَّ مـوطئ منسـم
أتعبـت نفسـكَ ليـس تعلـو شأوه
ولـو ارتقيـتَ إلى السماء بسلَّم
فاسـلم علـى الأيـام ربعـك آهلٌ
وعُلاك ســامٍ فـوقَ هـام المـرزم
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).