هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دهـرُ مـا شئتَ فاصنع هان ما عظما
هـذا الـذي للرزايـا لـم يـدع ألمـا
رزءٌ تلاقــت رزايــا الـدهر فـاجتمعت
فيــه فهــوّن مــا يـأتي ومـا قـدما
مـا بـالُ أمُّ الليـالي فيـه قـد حملت
فليتهـــا وأبـــا أيامهـــا عقمــا
لقــد تحكَّـم فـي الـدنيا فنـالَ بهـا
مــن النـواظر والأحشـاء مـا احتكمـا
مضــى الــذي طبقتهــا كفُّــه نعمــاً
فطبقتهـــا الليــالي بعــده نقمــا
الآن غـــــودرت الآمــــال حائمــــةً
وأيـن فـي الـدهر منهـا مـن يبلُّ فما
وقبَّــةُ المجــد قــد مــالت ولا عجـبٌ
فــإنَّ أثبــت أركـان العُلـى انهـدما
فلينتظــم مأتمـاً عمـرُ الزمـان لمـن
بالصــالحات جميعــاً عمــرُه انتظمـا
ولتحتلــب عينهـا الـدنيا لمـن يـدُه
كــانت حلوبــة جــودٍ تقتــل الأزمـا
وكيـــفَ تســأمُ مــن دمــعٍ تتــابعه
ومــن متابعــة النعمــاء مـا سـئما
فـي الكـفِّ مـا زرعـت حسـن الرجاء له
إلاَّ وأمطرهـــا مـــن كفِّـــه كرمـــا
يــا آخــذاً كــلَّ قلــبٍ فــي ملامتـه
دع الملام وشـــاطرني الــدموعَ دمــا
واقـرعْ بلومـك سـمعَ الـدهر حيـث أتى
برنَّـــةٍ تركتـــه يشـــتكي الصــمما
طــويتَ مــن يســتظلُّ المعــدمونَ بـه
فليــتَ يـا دهـرُ قسـراً ظلُّـكَ انعـدما
هــل يعلــم الزمـنُ الغـدَّار لا علمـا
مــاذا بــه هجــم المقـدارُ لا هجمـا
فــأيُّ رزءٍ بــأيِّ النــاس يكــبر فـي
صــدر الأنـام سـوى هـذا الـذي دهمـا
أفــي ذوي الحلــم فالثـاوي زعيمُهـم
أم في بني العُلى فالثاوي أبو العلما
أم فـي الأنـام جميعـاً فالذي افتقدوا
هــو الــذي جمعــت أبــراده الأُممـا
بــل كــلُّ ميــتٍ لــه ثلــمٌ بحـوزته
لكــنَّ فــي مــوته الإِسـلام قـد ثلمـا
قــام النعــي علــى دار السـلام لـه
فقلــت بعـدك ليـت الكـون مـا سـلما
مــا زال بشــرُك بالعــافين ملتمعـاً
حتَّــى تحــوَّل فــي أحشــائهم ضــرما
وإن بكتـــك فلا مـــنٌّ عليـــك بهــا
بمــاء جــودك جــاري جفنـك انسـجما
هــذي الــدموع بقايــا مـاء عيشـهم
مـن فضـل مـا كنـت تـوليهم عليك همى
إن لــم تفــض بـك عـن وجـدٍ نفوسـهم
فســوف بعــدك مــن قـربٍ تفيـضُ ظمـا
يـــا راحلاً ولســان الحــال ينشــدُه
وللمقـــال لســانٌ بالأســى انعجمــا
واهـاً أبـا المصـطفى مـاذا يقولُ فمي
ومـا البلـى منـك أبقـى للجـوابِ فما
المـوت حتـمٌ وإن كـانَ المنـى لـك أن
تبقــى ولــو جـاوزت أيَّامُـك الهرمـا
لكــن أتقضــي بحيــث الشــمُّ راغمـةٌ
مـن أزمـةٍ لـم تـدع فـي معطـس شـمما
هلاّ بقيــتَ لهــا فـي هـذه السـنة ال
شــهباء تحفـظ مـن أمجادهـا الحرمـا
أحيـن فيهـا اقشـعرَّ العـام وانبعثـت
غــبراء أمحلــت الغيطــان والأكمــا
تمضــي وتتركهــا فــي عــام مسـبغةٍ
فمـن لهـا وإلـى مـن تشـتكي القحمـا
أوقــتُ موتــك هــذا والــورى حشـدت
هــذي الخطـوب عليهـا والبلا ارتكمـا
وددت يومــك لــم يجــرِ القضـاءُ بـه
لــو كـانَ للـوح أنْ يسـتوقفُ القلمـا
حتَّــى تُفــرِّج غمَّــاءَ الجــدوب كمــا
فرَّجــت مــن قبلهــا أمثالهـا غممـا
مــاذا يُــراد بأهــل الأرض فابتـدرت
دهيــاءُ يوشــك أن تستأصــل النسـما
أشــارَ ربُّــكَ إرســالَ العــذاب بهـا
لمَّــا جنوهــا ذنوبـاً تهتـك العصـما
فغيَّــض المــاءَ مــن أنهارهـا وطـوى
بـالموت شخصـك عنهـا والحيـا انعدما
مشـــت بنعشـــك أهــلُ الأرض تحملــه
فخــفَّ حتَّــى كـأنْ لـم يحملـوا علمـا
ومـــا دروا رفعتـــه مــن كرامتــه
أهــلُ الســماء علـى أكتافهـا عظمـا
لــم يرفعــوا قــدماً إلاَّ وقـد وضـعتْ
مــن قبلهــم غـرُّ أملاك السـما قـدما
كـــأنَّ نعشـــك محمـــولٌ بــه ملــكٌ
وخلفــه العـالمُ الأعلـى قـد ازدحمـا
ســاروا بهـا وسـماءُ الـدمع ترسـلها
لـــك النــواظرُ مــدراراً ولا ســأما
وهـبَّ حيـن التقـى مـاءُ العيـون علـى
أمـرٍ نـزا منـه قلـب المـوت واضطرما
فكنـت نوحـاً وكـان الفلـك نعشـك وال
طوفــانُ فــائرَ دمــعٍ أغــرق الأُممـا
إنْ يحملــوك علــى علـمٍ فمـا حملـوا
إلاَّ الركانـــة والأخطـــارَ والهممــا
أو يــدفنوك علــى علـمٍ فمـا دفنـوا
إلاَّ المحاســـــنَ والأخلاقَ والشــــيما
أو ينفضـوا الكـفَّ مـن تـربٍ به دفنوا
ميتــاً فتربُــك بــالأفواه قـد لثمـا
كــأنَّ قــبرك فــوق الأرض نجــمُ سـما
أو أنَّــه فــي ثــراه حـلَّ نجـمُ سـما
يــا نــازلاً حيــث لا صـوتي يلـمُّ بـه
عليــك أمُّ المعــالي جــزَّت اللممــا
واســتوقفت بحشـاها الركـب فـي جـدثٍ
بجــود كفِّــك لا بــالغيث قــد وسـما
نـادت بشـجوٍ خـذوا لـي فـي حقـائبكم
حشاشـــةً ملئت مـــن مجــدها ســقما
قفـوا بهـا واعقروهـا وانضـحوا دمها
علـى ثـرًى أمـس قـد واروا به الكرما
وقفـــت بعــدك والــزوراء أنشــدها
أيــن الــذي كــانَ للاّجيــن معتصـما
وأيــن مــن يزهــر النـادي بطلعتـه
للزائريــن ويجلــو عنهــم الغممــا
ومــن بنــى لقـرى الأضـياف دار عُلـى
عمادُهــا الفخــر فيـه طـاولت إرمـا
ومـــن تُــردُّ جميــعُ المشــكلات لــه
إذا القضــيَّة أعيــا فصـلُها الحكمـا
وأيــنَ للشــتوة الغـبراء مَـن كرمـاً
مــا قطَّــب العـام إلاَّ ثغـرُه ابتسـما
وأيــن مَــن كــانَ للعـافينَ يلحفهـا
جنـــاحَ رحمتــه مــا دهــرُه أزمــا
لا فــرقَ مـا بيـنَ أقصـاها إذاً نسـبا
عنــه ومــا بيــن أدنـاه لـه رحمـا
وأيـن مَـن ليتـامى النـاس كـانَ أبـاً
فــي بــرِّه قــد تسـاوت كلُّهـم قسـما
فــي فقـد آبائهـا لليتـم مـا عرفـت
لكنَّهــا عرفــت فــي فقـدها اليُتمـا
أحببـت فـي اللـه كتمـان الصنيع ولا
يـــزداد إلاَّ ظهـــوراً كلمــا كتمــا
مـن كـانَ يحلـف أن لـم يعتلـقْ أبـداً
إثــمٌ بــبردك لــم يحنــث ولا أثمـا
ألا وقتـــك حشــا العــافين صــائبةً
ولا وقــاءً إذا رامــي القضــاء رمـى
وهــل توفّيــك شــكر المنعميـن وقـد
طــوّقت حيًّــا وميتــاً جيـدهما نعمـا
بــالأمس وجهــك يستسـقى الغمـامُ بـه
واليــوم قـبرُك تستسـقى بـه الـديما
وكنـــت ريَّ صــداها فاســتنبتَّ لهــا
ممــن ولــدت بحــاراً للنــدى فعمـا
فــأين مثلــك تلقـى النـاسُ ذا كـرمٍ
ومنـك فـي حالـة مـا فـارقوا الكرما
يـا غائبـاً مـا جـرت في القلبِ ذكرتُه
إلاَّ ترقــرقَ دمــعُ العيــنِ وانســجما
لا غـــروَ أن يعقــد الإِســلامُ حــوزته
جميعهــا مأتمـاً يـوري الحشـا ضـرما
فالثاكـل الـدينُ والمثكـولُ شخصك وال
نـاعي الهُـدى والمعـزِّي خـاتمُ العلما
محمـــدٌ حســـنٌ نظــم الثنــاء لــه
فقــلَّ فــي سـلك تقـواه مـن انتظمـا
ســقت ضــريحك مــن جــدواك واكفــةٌ
وطفــاءُ ترضـع درًّا مـا الحيـا فطمـا
أعيــذ قلبــك أن يهفــو بــه حــذرٌ
علــى المكـارم أو يغـدو لهـا وجمـا
طـبْ فـي ثـرى الأرض نفساً لا النديُّ خلا
مـن الوفـودِ ولا عهـدُ النـدى انصـرما
قــامت مقامــك فيــه فتيــةٌ ضــربتْ
علــى الســماء لهـا علياؤهـا خيمـا
وكيـــف يُظلــمُ ربــعٌ مــن عُلاكَ بــه
أبــو الأميــن ســراجٌ يكشـف الظلمـا
بقيــةٌ مــن أبيــكَ المصــطفى رفعـت
بــــه علاه وفيـــه مجـــدُه دعمـــا
أحـــبَّ قربـــك واســـتبقاه خــالقُه
ركنــاً تطــوف بــه الآمــالُ مسـتلما
وأنـت يـا حـرم المجـد المنيـف عُلًـى
لا راعـك الـدهر واسـلم للعُلـى حرمـا
إنْ يوحشــنَّك مــا مـن بـدرك انكتمـا
فليؤنســنَّك مــن نجميــه مــا نجمـا
لـولا ابنـه المصـطفى للجـودِ قلت شكت
مـن بعـد إنسـانها عيـنُ الرجـا عمـى
نــدبٌ بــه فتــح المعــروفُ ثانيــةً
مـــن بعـــدما بـــأبيه أولاً حتمــا
مَــن يلقــه قــالَ هـذا فـي شـمائله
محمـــدٌ صـــالحٌ أن يغتـــدي علمــا
حلــوُ الخلائق فــي جيــلٍ لهــم خلـقٌ
لـو مـازج الكـوثر الخلـديَّ مـا طعما
مـــا شــاهدت عظمــاءُ الأرض هيبتــه
إلاَّ وطأطــــأت الأعنـــاقَ والقممـــا
والمشــتري الحمـدَ والأشـرافُ أكسـبها
لجــوهر الحمــد أغلاهــا بــه قيمـا
مــن لــو يجــود لعـافٍ فـي نقيبتـه
لــم يقـرع السـنَّ فـي آثارهـا نـدما
لــو قـالَ قـومٌ نـرى بـالجودِ مشـبهه
لقلـتُ هـاتوا وعـدُّوا العـرب والعجما
أســـتغفرُ اللــه إنْ شــبَّهت أنملــه
بــالقطرِ منســجماً والبحــر ملتطمـا
نعــم حكــاه أخــوه مَــن بـه ظهـرت
مخــائلٌ مــن أبيــه تفضــحُ الـديما
محمـــدٌ وكفـــى أنَّ الزمـــان لنــا
عــن منظــرٍ حســنٍ منـه قـد ابتسـما
إذا بـــدا ســـمت الألحــاظ ترمقــه
تخــــاله بهلال العيــــد ملتثمـــا
مـن لفظـه العـذب إن شئت التقط درراً
أو فــاقتطف زهـراً أو فـاقتبس حكمـا
فـاهتف بمـن مـاتَ مـن أهل العلاء وقل
لولا الردى لا افتضحتم فاشكروا الرجما
قـد أطلـع المجـدُ في أُفق العُلى قمراً
يـا فرحـة الشـهب لـو تغـدو له خدما
أمـــات نشـــر مســـاعيه مســاعيكم
حتَّـى انطـوت مثلكـم تحـت الثرى رمما
فلـــو رآه زهيـــر فـــي شـــبيبته
إذاً لفــدَّاه واختــارَ الفــدا هرمـا
مـن دوحـةٍ مـا نمـتْ إلاَّ الغصـونُ عُلًـى
وكــلُّ غصــنٍ بمــاء المكرمــات نمـا
كـارم لهـا الغيـث واستشهد لها بندى
الجـواد ثـمَّ اروِ كيـف الغيث قد لؤما
وفـــاخر البـــدرَ فـــي لألاء غرَّتــه
وحكِّـــم الشــرف الوضــَّاح والعتمــا
واصـدع بنجـم العُلـى الهـادي بطلعته
دجــى همومــك واستكشـف بـه الغممـا
ومـن أميـن النـدى فاعقـد يـديك على
أوفـى البريَّـةِ فـي أوفـى الندى ذمما
يــا أسـرة المجـد لا زلتـم بأسـرتكم
عقـداً علـى نحـر هـذا الـدهر منتظما
صـبراً بنـي الحلـم إنَّ الحلـم منزلـةٌ
حتَّــى لمـن منكـمُ لـم يبلـغ الحلمـا
وحســبكم مصـطفى العليـاء فهـو لكـم
نعـم الزعيـمُ بـه شـمل العُلى التأما
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).