هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو بـرَّد العذلُ من غليلي
لـم أحـم سمعي عن العذول
لامَ خلــيُّ الحشــا فقلـبي
ملآنُ مـــن دائي الــدخيل
أثكلنــي الـدهرُ وهـو لاهٍ
لـم يـدرِ ما لوعةُ الثكول
لــو صـدعت نكبـتي حشـاه
إذا كَســا جســمه نحـولي
يقـول مـا لـي أراك حزناً
تحــنُّ كــالواله العجـول
تعــزَّ إنَّ العــزاء أولـى
بشــيمة الكامـل النبيـل
فقلــت عنِّـي وهـل لغيـري
يــا لائمـي رنَّـةُ العويـل
قلـبي بالصـبر كـانَ سيفاً
وامتلأ اليــوم بــالفلول
معلِّلــي بــالعزاء رفقـاً
تحنـو علـى قلـبي العليل
كـذبت لـو قـد عناك وجدي
مـا نمـت عن ليلي الطويل
أسـأل عـن صـبري الجميـل
بعـد افتقـادي أبـا خليل
قضـى بحجـر النهـى عزيزاً
والمـوت ضـربٌ مـن الخمول
وغســلته العُلــى وقـالت
بــوركت مـن طـاهرٍ غسـيل
ثــمَّ نعـت أيهـا المسـجَّى
والحمـد فـي برده الجميل
أمـا تـرى أحمـداً ينـادي
يا مقلتي في الدموع سيلي
ومنــك ينعـى علـى نجيـبٍ
قـــرمٍ لأثقـــاله حمــول
يقــول يـا منهضـي برفـقٍ
مـن عثرة الدهر من مقيلي
أصـول فيمـن علـى زمـاني
يـا دافنـي سـيفي الصقيل
وهــذه المكرمــاتُ تنعـى
فتخلــط النعـيَ بالعويـل
قـد حملـوا واحـدي بنعـشٍ
خـفّ بعبـء النهـى الثقيل
يـا راحلاً للبلـى إلـى من
بعـدك بيـن الـورى رحيلي
منـك ربـاعُ العُلـى برغمي
خلـت ورغـم الحجـى الأصيل
زهـتْ زمانـاً بها الليالي
والسـعدُ فـي ظلّها الظليل
وغـــرُّ أيَّامهـــا حســانٌ
تمـــرُّ وضــاحة الحجــول
والنــاسُ مـن رائحٍ وغـادٍ
يثنـي بمعروفهـا الجميـل
واليـوم ذاك الثناءُ أضحى
نوحـاً علـى رزئه الجليـل
كنــت لشـبليَّ أمـس أنعـى
واليـوم أنعى أبا الشبول
تتــابعوا للمنــون عنِّـي
تتــابعَ الشــهب للأفــول
جفـاهم الـدهرُ بعـد وصـلٍ
والـدهرُ كالعاشـق الملول
لـم يبـقَ إلاَّ القليلُ منهم
والخيـرُ فـي ذلـك القليل
فــروعُ مجــدٍ شـذا علاهـم
يشــهد بــالطيبِ للأُصــول
مــن أحمــدٍ قــدرُه علـيٌّ
ومــن أخٍ للنهــى خليــل
قبيلـة المجـد مَـن سواكم
لـم يعـرف المجد من قبيل
عـذراً إذا لـم أقـلْ عزاءً
مــا هـذه قولـة الثكـول
وطــابَ قــبرٌ بـه تـوارى
محمــدٌ ذو الحجـى الأصـيل
أغنـاه مـا فيـه من سماحٍ
عن سقي جفن الحيا البخيل
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).