هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـلَ يـومٍ يسومني الدهرُ ثكلا
ويرينـي الخطـوبَ شـكلاً فشكلا
وبصــبري يجــدُّ خلــف حـبيبٍ
منه طرفي لا القلب يخلو محلاّ
أودع الأرض شخصــه ثـم أدعـو
أيـن ركبُ المنون فيك استقلاّ
يـا عـذوليَ صـبابتي علّمـاني
كيف تسلي الهموم لا كيف تسلى
خليـاني مـن مورد الصبر إنِّي
قــد وردت الأشـجان علاً ونهلا
كــم أخٍ شــدَّ سـاعدي بـأخيه
بعـده قـد صـحبتُ باعـاً أشلاّ
وقريــبٍ إلـيَّ أبعـده المـوتُ
وكـم أبعـدت يـدُ المـوت خلاّ
وعزيــزٍ علــيَّ أرخــصَ دمعـي
وهـو عندي من نور عينيّ أغلى
أخـوتي أخـوةُ الصـفاء درجتم
فبمــن لا بمــن همـومي تجلا
مضـــَّني فقــدُكم ولا كفقيــدٍ
كـبر الخطـبُ فيـه عندي وجلاّ
إن تكـنْ بعَّضـت نـواكم فؤادي
فنـواه مضـتْ بـه اليـوم كلاّ
يــا دفينـاً بتربـةٍ تخـذتها
أعينُ الحور موضع الكحل كحلا
ثكـلُ أمِّ القريـض فيـك عظيـمٌ
ولأمّ الصــــلاح أعظـــم ثكلا
مـا عركـن الخطـوب صبرَك إلاَّ
حسـبت أنَّهـا جلـت لـك نصـلا
قـد لعمـري أفنيت عمرك نسكاً
وشـحنت الزمـانَ فرضـاً ونفلا
وطـويت الأيـام صـبراً عليهـا
فتسـاوت عليـك حزنـاً وسـهلا
طالما وجهك الكريمُ على الله
بــه قوبـل الحيـا فاسـتهلاّ
إن تعـشْ عـاطلاً فكـم لـك نظمٌ
بـات جيـدُ الزمـان فيه محلّى
ولـك السـائراتُ شـرقاً وغربا
جئن بعـداً ففتن ما جاء قبلا
كـم قرعن الأسماعَ بيتاً فبيتا
فأفضـن العيـون سـجلاً فسـجلا
كنـت أخلصـتَ نيَّة القول فيها
فجــزاك الحسـين عنهـن فعلا
فهـي الصـالحات بعـدك تبقـى
بلسـان الزمـان للحشـر تتلى
يـا أمنت الروائعَ انعمْ بدارٍ
قــد أُعــدَّت للمتَّقيــن محلاّ
أنـت أهـلٌ وقـد علمت بأن لي
سَ يُضـيع البـاري لمثلك أهلا
هـاهم قـد تفيَّـأوا ظلّ من كا
نَ علــى العـالمين للـه ظلاّ
ذاك مهــديُّ شـرعة الحـقّ وال
قائمُ فيها بالصدقِ قولاً وفعلا
مَـن إذا جادَ واهباً جاد وبلاً
وإذا قـال ناطقـاً قـال فصلا
أســـدٌ رشــَّح الإِلــهُ بنيــه
لعريــن الآسـاد شـبلاً فشـبلا
علمـاءُ الهُدى دعائم دين اللّ
ه حفَّـــاظُه وناهيــك فضــلا
وسـقى اللـهُ صـالحاً غيث لطفٍ
بشـــآبيب عفـــوه مســتهلاّ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).