هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى الأرض قــد مـادتْ لأمـرٍ يهولُهـا
فهــل طـرقَ الـدنيا فنـاءٌ يزيلُهـا
وأسـمع رعـداً قـد تقصـف فـي السما
لمــن زمــرُ الأملاك قــام عويلهــا
تأمَّـل فأمـا السـاعةُ اليـوم فاجأت
وأمـا الـتي فـي العـالمين عديلها
وإلاّ فمــا للـدهر راع حشـا الـورى
بتقطيبــه منهــا عراهــا ذهولهـا
بلــى طرقــتْ أخـتُ القيامـة بغتـةً
وتلـك الـتي للحشـر يبقـى غليلهـا
لهــا صــعدت بـالحزن للعـرش رنَّـةٌ
بـأعلى بيـوت الـوحي كـانَ نزولهـا
نحـت في رواق المجد صدراً من العُلى
يــروع ملــوكَ الأرض فيــه مئولهـا
ومــالت بأرســى هضـبةٍ مـا تصـوَّرت
جحاجــحُ فهـرٍ أن تـرى مـا يميلهـا
فــدًى لعميــد الغــالبيين كلّهــا
وأيّ فريـــدٍ لــو فــداه قبيلهــا
إذاً لافتـدت طـوداً لهـا مـا تعلقـت
بقنتــــه للكاشــــحين وعولهـــا
فــإنَّ معــزّ الـدين مَـن سـُلَّ دونـه
صــوارمُ لا يخشــى عليهــا فلولهـا
وقــارعَ حتَّــى كــلُّ مضــاء فكــرةٍ
ثنــاه بحــدِّ القـول وهـو كليلهـا
وراش نبـالاً لـم تفـت مقتـل العـدى
وأقتــلُ ســهمٍ مــا يريـش نبيلهـا
وســدَّد مــن أقلامــه السـمر صـعدةً
بصــعداتها للســمر قصــّر طولهــا
فـأدرك مـا لا تـدرك الشـوسُ بالقنا
ونـالَ بهـا مـا لـم تنلـهُ نصـولها
أكـاليء ثغـر الـدين قد عثر الردى
بيومـــك لكــن عــثرةً لا نقيلهــا
لأرخـى يمينـاً منـك شـدَّ قـوى الهُدى
وغمــض عينــاً بالحفــاظ تجيلهــا
فمــن مخــبري كيـف انتحتـك منيـةٌ
بطرفــك لــو ترمــى لعـزَّ وصـولها
أأنحلهــا خــوفُ التقحــم إذ مشـتْ
إليــك فأخفاهــا عليــك نحولهــا
أم اقتــادك التسـليمُ للـه طائعـاً
مهـــل طاعــةٌ إلاَّ وأنــتَ فعولهــا
ورزئك مــا هـذي الـدموع وإن جـرت
بمــاءٍ ولا هــذي الســيولُ سـيولها
ولكـن حشاشـات علـى الشـوقِ لم تزلْ
تـذوبُ إلـى أن جاءهـا مـا يسـيلها
سـتبكيك مـا نـاحَ ابـنُ ورقاء أعينٌ
بفضـلك مـن حيـث التفتنـا نجيلهـا
نــرى لــك آثــار الغمامـة لاطفـت
ثــرى الأرض حتَّــى روَّضــته هطولهـا
أبـا صـالحٍ مـا العيـشُ بعدكَ صالحاً
لنفــسٍ هواهــا عنــكَ لا يسـتميلها
عفـاءً علـى الفيحـاء بعـدك وحـدها
وإن غــالَ كــلَّ الأرض بعـدك غولهـا
لقــد لبســت فيـك الجمـال وإنَّمـا
عليـك تعـرّى اليـوم عنهـا جميلهـا
غــدت ثـاكلاً تشـجي بنيهـا وطالمـا
زهــت فاجتلتهـا كـالعروس بعولهـا
نعــاكَ لهــا نــاعٍ إليـك أطارهـا
بــدهياء راعَ الخــافقينَ حلولهــا
أتـت لـك تشـكو اليتـم فيـك بأدمعٍ
لهـا صـنتها دهـراً فأضـحت تـذيلها
وشــرفتها موتــاً بحملـك ضـعف مـا
رأتــك مـن التشـريف حيًّـا تنيلهـا
أصـاحِ إلـى جنـبي قـف اليوم ممسكاً
علــيَّ حشــاً حـان الغـداة رحيلهـا
فقـد كنـتُ قبـل اليوم أعهد لي يداً
هــي اليـوم لا منِّـي فـأنت بـديلها
أزل بــالنعيِّ الراسـيات فقـد سـرى
يخــفُّ علـى أيـدي الرجـال ثقيلهـا
ومــا خــفَّ لمَّـا أن تسـاوى بحملـه
حقيـرُ الـورى فـوق الـثرى وجليلها
ولكــن ســرى الأملاك فيــه يــؤمّهم
بتكــبيره فــوق السـما جبرئيلهـا
وغـبراء مـن حثـو التراب قد احتبى
بقاتمهـــا حـــزنُ الفلا وســهولها
مـرت ماءهـا الأنفـاسُ فـي صـعداتها
فســالت وأســرابُ الـدموع سـيولها
تـدانى بهـا منَّـا ابـنُ نعيٍ يلوثها
علــى وجهـه طـوراً وطـوراً يـذيلها
فقمنـا لـه نخفـي الـذي منه هالنا
وهــل طلعــةٌ للشـرِّ يخفـى مهولهـا
وقلنــا زعيــم الطـالبيين أحـدقت
بجنــــب علاه شـــيبها وكهولهـــا
قضـى حجَّـةً واسـتأنف السـير فانبرت
تعطّــف منــه حــول فحــلٍ فحولهـا
وهــذا بشــيرٌ لـو وهبنـا نفوسـنا
لقلــت لــه والفضـلُ منـه قبولهـا
فلمَّــا ألــمَّ اســتلَّها مـن لسـانه
صــفيحة نعــيٍ كــلُّ قلــبٍ قتيلهـا
شـكت عنـدها الأسـماعُ وقـراً أصـمّها
ومــا وقــر الأســماع إلاَّ صــليلها
وقـال امسحوها اليوم عمياء من جوًى
بشــلاّء فيهــا لـم يُكفكـفْ همولهـا
فــذاك علــى الأعــواد سـيدُ هاشـمٍ
بجنــب العُلـى منـه مسـجى كفيلهـا
وذي هاشــمٌ جــاءتْ بأثقــالِ همّهـا
ومهـــديّها محمولـــة لا حمولهـــا
نضـتها السـرى أسـيافَ مجـدٍ صـقيلةً
وعـادت وفـي قلـب المعـالي فلولها
أمــا وســريرٍ تحتــه قـد تزاحمـت
فطاشـت كمـا طاشـت خطاهـا عقولهـا
لقــد هالهـا الإقـدامُ فيـه لتربـةٍ
علــى روحهــا بـالراحتين تهيلهـا
فقـد قـبرت فـي اللحـد واحد عصرها
وأقســم مــا المقبـورُ إلاَّ قبيلهـا
تجللتهـا يـا دهـرُ سـوداء فـانطوت
عليـك ليـوم النشـر تضـفو ذيولهـا
خطمــت بهــا قسـراً عرانيـنَ هاشـمٍ
فقــدها تســاوى صــعبُها وذلولهـا
وقـلْ لعـوادي الحتـف شـأنك والردى
مضـى الفضـلُ والباقون منها فضولها
فمـا جولـة عنـد الـردى فـوقَ هـذه
فنخشــاه يومـاً فـي كريـم يجولهـا
ويــا رافعيــه فــي الأكـفِّ نصـبتمُ
بهـا علمـاً يشـأى العُلـى ويطولهـا
قفوا وانظروا كيف الورى لو تحاشدت
وضــاق بأبنــاء الســبيل سـبيلها
تشــيِّع نعشــاً ليـس تـدري إمامهـا
إلـى القـبر محمـولٌ بـه أم رسولها
فتًــى طبَّــق الــدنيا علاءً وعمَّهــا
ســخاءً وأبقــى بعـده مـن يعولهـا
كفــى خلفــاً منــه بأشـبال مجـده
وهــل تخلــف الآســاد إلاَّ شــبولها
مصـابيحُ رشـدٍ والمصـابيح في الورى
يكــون إليهـا ليـس عنهـا عـدولها
فشـمسُ الهُـدى والأمـر للـه إن تغـبْ
وراع الـورى شـرقاً وغربـاً أفولهـا
فــــدونكها موروثــــةً نبويَّــــةً
وخلفَــك باغيهــا فللأُســد غيلهــا
إمامــة حــقٍّ إن تكــن أمـس ودعـت
أباهـا فعنـد اليـوم نـابَ سـليلها
ســـتعلم روَّادُ الشــريعة إذ جــرت
بسلســلٍ علــمٍ فيـك مـا سلسـبيلها
لقــد سـمعت بـالوحيِ تنزيـلَ آيهـا
وسـوف تـرى مـن فيـك كيـف نزولهـا
ألا إنَّمــا العليــا قواعــدُ سـؤددٍ
لـك اللـهُ أرسـاها فمـن ذا يزيلها
ومجـد قـدامى الفخـر مدَّ على الورى
ســماءً لهـا عـرض السـماء وطولهـا
عفـاةَ الـورى لا يقعـد اليـأسُ فيكم
فأثقــال أهــل الأرض قـامَ حمولهـا
أبــلّ بنــي فهــرٍ لواشــجةٍ حشــاً
إذا الشـتوةُ الغـبراء هـبَّ بليلهـا
أتـى باليـد البيضـاء تقطـر نعمـةً
وبالطلعــة الغـرَّاء يبهـى جميلهـا
لقـد جـاءَ فـي عصـرٍ بـه عقر الندى
سـوى مذقـةٍ يعيـي الرجـاءَ حصـولها
فمـــا هـــو إلاَّ صـــالحٌ وثمــودُه
وبـــالجودِ إلاَّ ناقـــةٌ وفصـــيلها
أنـر أبـا الهـادي دجـى كـلِّ مشـكل
فمـــا شــبهةٌ إلاَّ وأنــت مزيلهــا
وأمطـر بنانـاً يـا محمـدُ في الورى
وقــد روَّضـوا حـالاً تـوالت محولهـا
فأقسـمُ لـو لـم تـرو عاطشـة المنى
لــدبَّ بأغصــان الرجــاء ذبولهــا
صــنايع مـن عـرفٍ لنـا بـك فخرهـا
وللنــاس مشــكوراً لــديك جزيلهـا
قـد اكتسـت الـدنيا فتـاهتْ بزهوها
خلائقَ أخلاقُ الرجـــــال ســــمولها
إذا اسـتبقت فهـرٌ بفخـرك فـي مـدًى
غــدت غـررُ العليـا لهـا وحجولهـا
وليــس الخطــاب الفصـلُ إلاَّ مقالـةً
لســانُ قريــشٍ وهــو أنـت قؤولهـا
بــك ارتـاشَ عافيهـا وقـرَّ مروعهـا
وأُدنـــي قاصــيها وعــزَّ ذليلهــا
ومـا قصـرتْ بـاعُ العُلـى عـن رزيَّـةٍ
رغـــت كرغـــاء المثقلات نكولهــا
وذا صــالحُ الــدنيا وأنـت كلاكمـا
تمــدَّان منهــا والحســينُ مطيلهـا
فتًـى لا أقـولُ الغيـثُ يحكـي بنـانه
ســماحاً لأنَّ الغيــثَ فيــه عـذولها
شــمائله تحكــي النســيمَ لطافــةً
وأخلاقــه الصــهباء رقَّــت شـمولها
بنــي الغــالبيين الــذين أكفُّهـم
تريـك الغـوادي الغـرَّ كيـفَ مخيلها
ألســـتم لقـــومٍ تملأ الأرض رجفــةً
إذا هــي للهيجــاء ســارَ رعيلهـا
ضـراغمُ تخشـى رقـدة المـوت من غفا
إذا اسـتيقظتْ للضـربِ يومـاً نصولها
يطـــولُ نعــيُّ الثــاكلات لقومهــا
إذا صــهلتْ للطعــنِ شـوقاً خيولهـا
بهاليــلُ أمــا هجــرت يـوم معـركٍ
فتحــت ظبــات المشــرفيِّ مقيلهــا
لهـا الحـربُ لـم تـبرحْ تقلِّـل عدَّها
ويكــثر فــي عيـن العـدوِّ قليلهـا
لكـم صـبرُها تحـت السـيوف وحملهـا
إذا نــوبُ الــدهر أرجحـنَّ جليلهـا
فمـا شـيمةُ الحسـَّاد فيكـم وليتهـا
عفــت معفـوِّ المجـدِ منهـا طلولهـا
وقــدركم فـي المـوت يعلـو نباهـةً
ومـا المـوت كـلُّ المـوت إلاَّ خمولها
ألا أنتــم القــوم الـذين قبـابُهم
علـى شـهب الخضـراء ترخـي سـدولها
فـروعُ عُلًـى لا يـدرك الـوهم طـائراً
ســوى إنَّهـا فـوقَ السـماء أصـولها
لهـــا فــوقَ الأرض مجــدٌ تكافــأتْ
عمومتهــا فــي فخرهــا وخؤولهــا
خـذوها بنـي العليـاء خنساء عصرها
وإلاّ فبنــت الــدوح مــرَّ غليلهــا
فلــو أنَّهــا نــاحتْ لصـخر أرتْكـه
تفطّــرُ ممَّــا قــد شــجاه هـديلها
لهــا قــربُ عهـدٍ بـالولادة لا تخـل
أتـى قبـلُ أو مـن بعدُ يأتي مثيلها
تطـول قـوافي الشـعر منهـا قصـيدةٌ
زهيــــرٌ بحوليَّـــاته لا يطولهـــا
ألا إنَّمــا يبقــى الهُـدى ببقـائكم
فســؤلُ المعـالي أن تـدوم سـؤولها
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).