هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما لهم يا قبرُ قد جدُّوا انصرافا
بعـدما قـد دفنـوا فيك العفافا
وحثــوا منـكَ علـى عيـن العُلـى
تربـةً تسـتافها الحـورُ استيافا
نفضــوا تربــك والصــبرَ معــاً
عــن يـدٍ تمسـكُ أكبـاداً لهافـا
وردوا أمـــس ثقـــالاً بــالجوى
فبمــاذا صـدروا اليـوم خفافـا
هــل أعـادوا معهـم مـا أخـذوا
مــن حشاشــات تبقُّوهــا لهافـا
لا ومَــن قــد طهَّـرَ المـاءَ بهـا
مــذ لهــا مطلقـه كـانَ مضـافا
والـــتي راحَ الحيــا ملتحفــاً
معهــا طـاهرَ برديهـا التحافـا
بـل أعـادوا جمـرة الوجـدِ إلـى
أضــلعٍ بــاتت عليهــا تتجـافى
حجـب القـبرُ ابنـة الـوحي التي
شــرفُ الــذكر بعلياهـا أنافـا
مــن كريمــاتٍ علـى اللـه لهـا
ضــرب العصــمة خــدراً وسـجافا
لــم تلــد إلاَّ الـذي يسـقي كلا
مــاتحي ســجليه شـهداً وذعافـا
والــتي مـا مـدَّت العليـا علـى
مثلهــا يومــاً لتخـدير طرافـا
صــاحَ هــل تعلــمُ لمَّـا أفـردت
وامتلـى القـبرُ ضـجيجاً وهتافـا
أبــذاك الــترب واروا فاطمــاً
أم إليهـا العـالمُ القدسيُّ وافى
ونعـــم فيـــه تــوراث شــعبةٌ
مـن حشاها اختطفت منها اختطافا
ســاقها الحتــفُ ولكــن بعـدما
شـقَّ من صدر الهُدى عنها الشغافا
وعليهـــا مســحَ الوجــدُ ضــحًى
مقلـةً عميـاء لا تـدري الجفافـا
أوحشـــت مــن أمِّ شــبلٍ غابــةً
لـو بهـا مـرَّ أبـو شـبلٍ لخافـا
كعبـــة التخـــدير إلاَّ أنَّهـــا
خلقـــت للملأ الأعلـــى مطافــا
دارُ قـــدسٍ أودعَ اللـــهُ بهــا
خيــرَ أهـل الأرض نسـكاً وعفافـا
قــل لمــن رامَ انحرافـاً عنهـم
ضـلَّ مـن يبغـي عن الحقِّ انحرافا
ســـادةٌ للرشــد فــي مهــديِّهم
جعـلَ اللـهُ مـن الغـيِّ انتصـافا
كلُّهـــم أبحـــرُ علـــمٍ طفحــت
فـاغترف مـن أيّهـم شئتَ اغترافا
فضــلوا الخلــقَ أكفًّــا ســحباً
رفــعَ المحــلَ وأخلاقــاً ســلافا
أســكرتْ فـي حبِّهـم حتَّـى العـدى
فهـي الصـهباء لطفـاً وارتشـافا
كرمــــاءٌ لقِــــرى أضـــيافهم
ينحـرون البدرَ لا البدنَ العجافا
آمنــوا فــي اللــه مَـن آمنـه
وأخـافوا مـن لـه اللـهُ أخافـا
يــا ذوي الحلــم وفيكــم رقَّـةٌ
فقتــم فيهــا حنـوًّا وانعطافـا
إنَّمـــا هـــزَّت قنـــا صــبركمُ
نكبــةُ الـدهر فزادتهـا ثقافـا
وعلــى زحــف الليــالي لا شـكت
أبــداً أبيــات عليـاكم زحافـا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).