هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن حـطَّ هضـبتك الرفيعـه
وأبــاح حوزتــك المنيعـه
وطــواك والتقــوى بقــبرٍ
ضـــمَّ جســـمك والشــريعه
وأعــــاد ملَّـــة أحمـــدٍ
ثكلــى وذات حشــاً وجيعـه
تنعـــاك واضـــعةٌ علـــى
ظهــرٍ أجــبَّ يــداً قطيعـه
يـــا راحلاً بــالعلم تــن
قلــه عـن الـدنيا جميعـه
وموســــَّداً فـــي تربـــةٍ
بــات الصـلاحُ بهـا ضـجيعه
كنـــت الذريعــة للهــدى
واليــوم بعــدك لا ذريعـه
إن الـــورى فـــي فــترةٍ
عميــاء ليـسَ لهـا طليعـه
ترتـــاد مثلـــكَ ســابقاً
بيــن الحسـيرة والضـليعه
مــا كــانَ أحوجهـا لطبّـك
أيُّهــا الرَّاقــي اللسـيعه
فــاذهب فلــم تصـلحْ لمـث
لـكَ هـذه الـدنيا الخدوعه
فلهــا دخلـتَ وأنـتَ محمـو
دُ الســــجيَّة والطـــبيعه
وصـــــحبتها بجـــــوارحٍ
عصــمت لخالقهــا مطيعــه
وخرجــتَ منهــا طــاهرَ ال
أبــراد مشــكور الصـنيعه
فلتبـــك مفقــدكَ الــورى
يــا نيِّــراً فقـدت طلـوعه
ولنســـــتر الهلاكُ خــــلَّ
تهــا ولا تشــكو القطيعـه
قـد فاتهـا العيـنُ البصير
ةُ منـــك والأُذن الســميعه
كــانت تـرى بـك مـن أمـا
مــك غــرَّ أوصــافٍ بـديعه
قـــد راضَ نفســـك زهــدهُ
فغـــدت بقرصــيه قنــوعه
وبلبـــس طمريــه اكتفــت
فاستشــعرت بهمــا خشـوعه
وصــنعتَ إذ كنــت الأميــن
علـى الحقـوق بهـا صـنيعه
ورأيـــتَ فيهـــا رأيـــه
لمــا لــديك غـدت وديعـه
فلــذا بهــا ســاويتَ عـا
ليـة النفـوس مـع الوضيعه
والآن قـــد ضـــاقت لــرز
ئك في الورى الأرض الوسيعه
عـــادت كيـــوم وفـــاته
لــك ذات أحشــاءٍ صــديعه
هـــذي الفجيعـــةُ جــدّدتْ
أحزانهــا تلــك الفجيعـه
خفــض عليـك أخـا العـزاء
وســكّن النفــسَ الجزوعــه
فالـــدينُ بالمهــديِّ كــف
كــف فــي تســلّيه دمـوعه
هــذا إمـام العصـر مفـزع
كـــلِّ ذي كبـــدٍ مروعـــه
هــو صــارعُ الأعــداء نـا
عــش كــلِّ ذي نفـسٍ صـريعه
إنْ تــــــدعُه لملمَّـــــةٍ
جـــاءتْ كفــايتُه ســريعه
فـتراه يكتمـه ويـأبى اللّ
هُ إلاَّ أن يـــــــــــذيعه
يــا مَــن يســاميه وراءك
عـــن معــاليه الرفيعــه
أتعبــت نفســك فــي تكـلّ
ف مـا الـذي لـن تسـتطيعه
مـولًى هـو البحـرُ المحيـط
بكـــلِّ مكرمـــةٍ بـــديعه
نشـــأت بنـــوه ســحائباً
أضـحتْ بهـا الـدنيا مريعه
فــإذا ثــرى الأرض اقشــع
رَّ أديمــه كــانوا ربيعـه
ولــــدتهمُ أمُّ الفخــــار
بــدارة الحســب الرفيعـه
نســــبٌ عقـــدن أصـــوله
بــذوائب العليــا فروعـه
يـا أيُّهـا الخلـفُ المشـيِّد
للهـــدى فينـــا ربــوعه
والمســـــتجارُ بركنــــه
فــي كــلِّ نازلــةٍ فظيعـه
فلأنـــتَ بعـــد المرتضــى
نعــم البقيَّــة للشــريعه
وحــدا نســيمُ العفـو سـا
جــمُ غيثــه فمـرى ضـروعه
وســقى ثــرى جــدثٍ أقــا
مَ مجــاوراً فيــه شــفيعه
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).