هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا رواق العُلـى فقـدت وقـورا
ألــف الحلـمَ واصـطفاه سـميرا
فيـكَ قـد أسكت الردى منه فحلاً
طالمــا قـد ملأ النـديَّ هـديرا
وأرانـا الفتـورَ فـي جفـن صـلٍّ
حيـن أرخـى الجفـونَ منه فتورا
إنَّمــا أنــت غـابُ عـزٍّ أصـابت
أسـهمُ الحتـف منـك ليثاً هصورا
قـد تخلَّـى سـرادقُ المجـد ممَّـن
تخــذ العــزَّ حاجبــاً وخفيـرا
قبروا منه في الصعيد أخا السي
ف لسـاناً عضـباً وعزمـاً طريـرا
وغــدأ ينشــرون منــه مزايـاً
كــلُّ نــادٍ بهـا يضـوع عـبيرا
يـا لهـا عـثرة جنتْها الليالي
عـادَ جـدُّ الفيحـاء فيها عثورا
نكبــةٌ صــغَّرت جميـعَ الرزايـا
كـانَ ذنـب الزمـان فيها كبيرا
قــلْ لفيحــاء بابـلٍ كابـديها
لوعـةً فـي القلـوب تبقى دهورا
وأطيلـي العويـلَ حزنـاً على مَن
ردَّ بــاعَ الأيــام عنـكِ قصـيرا
كـانَ فيـه بـك الهجيـرُ أصـيلاً
فأعيــدي لــه الأصــيلَ هجيـرا
بزفيـرٍ يُحمـى بـه الـتربُ حتَّـى
تطـأ الـتربُ مـن لظـاهُ سـعيرا
يـا دفينـاً علـى ثراه المعالي
تركــت قلبَهــا يكــوس عقيـرا
وســَّدوا خــدَّك الكريــم بلحـدٍ
عــادَ فـي طيبـه ثـراه عطيـرا
حـقَّ لـي فيـكَ أن أعزِّي القصورا
وأهنِّــي بـك الـثرى والقبـورا
هــذه أظلمــتْ لفقــدك حزنــاً
وغــدت تلـك فيـك تشـرق نـورا
قـد عـددناك فـي الجبـال ولكن
لـم نخـل قبـل سيرها أن تسيرا
بــك لــم يرفعـوا سـريرَك إلاَّ
ولـك الحـورُ قـد نصبن السريرا
لـم أخـل قبـل أن أراك دفينـاً
أن ملحـــودةً تــواري ثــبيرا
إن تفرغـــت للبلــى فلعمــري
مـن أعاديـك قـد ملأت الصـدورا
أو طــواكَ الـردى فـذكرك بـاقٍ
ليــس ينفــكُّ طيبــاً منشــورا
لـــك لـــولا محمــدٌ أيُّ ثلــمٍ
فـي العُلـى سـدُّه يكـونُ عسـيرا
قطـبُ كجـدٍ كفـاه إنَّ رحى الحمد
علــى غيـر قطبهـا لـن تـدورا
كــم جلا للعيــون طلعــة وجـدٍ
طبعـت في السما الهلالَ المنيرا
أســر الحلــمُ نفســه وســواه
لهــوى النفـس لا يـزالُ أسـيرا
ماجــدٌ ينقــل المكــارمَ لكـنْ
وارث لا كغيــــره مســــتعيرا
فهــو يــروي مرشــحاً لبنيــه
عــن أبيـه حـديثها المـأثورا
ألمعــيٌّ بغــوره ســبر الــده
رَ ومــا كــانَ غــورُه مسـبورا
ولكــم راض صــعبةً لــو سـواه
راضــها رأيــه لـزادت نفـورا
حلَّ داراً للمجدِ لم تلد العلياءُ
فيهـــا إلاَّ الأبـــيَّ الغيــورا
لـكِ يـا دار مـا وجـدنا نظيراً
زدتِ فضـلاً علـى الـديارِ كـثيرا
شــادكِ الماجــدُ الأغــرُّ شـبيبٌ
للمعـالي وفيـك أسـنى الحبورا
بـك اسـتودع النهـى مـن بنيـه
أرحـب النـاس في الخطوبِ صدورا
فــاخري الزهــرَ كلَّهـا بوجـوهٍ
زهـرت فـي العُلـى فكانت بدورا
واســتطيلي علـى الأثيـرِ بقـومٍ
شــرفاً صــيَّروا ثـراك الأثيـرا
معشــرٌ كلُّهــم عرانيــن مجــدٍ
ينشــر الحـيُّ منهـم المقبـورا
فلهــم مــن محمــدٍ شـمسُ فخـرٍ
كلمــا اسـتحجبت تزيـد سـفورا
يـا قريـع الزمـان عزماً وحزماً
وذكــا المجــد بهجـةً وسـفورا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).