هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا تريـدين بالـدنيا يـدَ القدرِ
لقــد ذهبـت بسـمع الـدهر والبصـرِ
ســوَّدتِ مشــرقها القاصـي ومغربهـا
بكاســف الأبيضــين الشـمس والقمـرِ
وغــــودر الأُفـــقُ معتلاً وأنجمـــه
مــن غــائرٍ ضــوؤه منهـا ومنكـدرِ
وأصــبح النجــف الأعلـى يغـصُّ شـجًى
للــه مــا صـنعتْ فيـه يـدُ الغيَـرِ
طــويتِ خيــرَ معــدٍّ كلّهــا نســباً
وأكــرمَ النــاس مـن بـادٍ ومحتضـرِ
طأطــأتِ مـن هاشـمٍ للأرض هـام علًـى
مـا طأطأتهـا ظبـا الهنديَّـة البترِ
أرغمــتِ منهــا أنوفـاً كلُّهـا شـممٌ
مـا أرغمـت بين أطراف القنا السمرِ
أريتهـا يومَهـا مـن قبـلُ حيـن سرت
بمشـبع الطيـر فـي أعوامهـا الغبرِ
فاسـأل بهـا اليوم هل وارت محمدَها
أم شيبة الحمد في ذاك الثرى العطرِ
خطــبٌ لــوت عنـقَ الإِسـلام منـه يـدٌ
يـا شـلَّها اللـهُ قـد ألوت على مضرِ
مضــى بأجمعهــا قلبــاً وأقطعهــا
غربــاً وأمنعهــا للخــائف الحـذرِ
فــالآن لـم يبـقَ كهـفٌ للمـروع ولا
مــأوًى يحــطُّ إليــه راكـبُ الخطـرِ
قـد طـوّحت جبـلَ المجـدِ المنيف عُلًى
علـى الـورى نكبـاتُ الحـادث النكرِ
يـا مـن عن المجدِ أضحى مزمعاً سفراً
مــا كـانَ أبرحـه للمجـدِ مـن سـفرِ
أمهــل فواقـاً فـزوِّد أنفسـاً بقيـت
موقوفــةً فيـك بيـن البـثِّ والفكـرِ
قـل للنـوائبِ مـا مـن غايـةٍ بقيـت
وراءَ هــذا فــأنَّى شــئتِ فابتـدري
تــالله زلزلــت الــدنيا بقارعـةٍ
مـن القيامـةِ نـادت بالسما انفطري
هـوِّن عليـك وإنْ داعـي المنـون دعا
يـا أنجـمَ الفضـل من آفاقك انتثري
لا تحسـب الملَّـة الغـرَّاء قـد بقيـت
بعــد الــذين مضـوا عنهـا بلا وزرِ
هيهــات قـد حفـظ البـاري محجَّتهـا
البيضـاءَ بـالخلف المهـديّ مـن مضرِ
بقـــائمٍ بهـــدانا غيــر منتظــرٍ
ينــوب عــن قــائم بـالأمر منتظـرِ
لـــه نفـــائسُ علـــمٍ كلُّهــا دررٌ
والبحــرُ يـبرز منـه أنفـس الـدررِ
لـــو أصــبحت علمــاءُ الأرض واردةً
منـه لمـا رغبـت منـه إلـى الصـدرِ
مقـدَّمٌ بيـن أهـل الفضـل قـد عُرفـتْ
لـه الرياسـةُ فـي الماضي من العصر
يفـوق فـي المـدح عينَ القوم إثرهم
ومــدحه شــرعٌ فــي العيـن والأثـر
أغــرُّ يبســط كفًّــا لا تقــوم لهـا
بشــكر مــا صــنعته ألسـنُ البشـر
هـذي سـما الدين فانظر كيف زينتُها
بـأنجم العلـم مـن أبنائهـا الزهرِ
فــروعُ دوحــة مجــدٍ أثمـرت كرمـاً
للمعتفيـــن وكــم فــرع بلا ثمــرِ
أبنـــاؤهم زهـــرٌ آثــارهم زبــرٌ
آلاؤهــم مطــرٌ يغنــي عــن المطـرِ
كأنَّمــا خلــقَ اللـهُ الـورى صـوراً
جميعَهـــا وهـــم الأرواحُ للصـــورِ
يـا مـن غفرنـا ذنـوبَ الحادثات به
وكلهـــا ليـــس لـــولاه بمغتفــرِ
بــك الهُـدى قـد تعـزَّى فـي رزيَّتـه
عـن ذاهـبٍ لـم يـدع صـبراً لمصـطبرِ
فاســلم وحســبُك عنــه سـلوةً بعـل
يِّ القـدر سـيِّد أهـل العلـم والخطرِ
وبالحســين أخـي العليـاء تلوهمـا
فـي الفضـل واحد أهل الرأي والنظر
وبـــالنقيِّ علـــيٍّ فـــرع دوحتــه
وكلُّهـــم طــاب منــه معقــدُ الأزرِ
قـومٌ إذا ذكـروا بحـرَ العلوم سموا
إلـى العُلـى حيـث لا مرقـى لمفتخـرِ
ولا تــزال غــوادي الســحب واكفـةً
تعتـــاده بيـــن منهــلٍّ ومنهمــرِ
حتَّــى يعــودَ ثــراه روضــةً أنقـاً
تسـتوقف الطـرفَ فـي وشـيٍ من الزهرِ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).