هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا أرى للزمــان يـا صـاح عـذرا
أفيـــدري لمـــن تــأبَّط شــرَّا
ولمـــن بغتـــةً ألـــمَّ بخطــبٍ
ســاءَ فيـه الأنـامُ عبـداً وحـرَّا
ردَّ فيـه حزنـاً نواصـي الليـالي
ووجــوهُ الأنــام شــعثاً وغـبرا
وحشـا المكرمـات حـرَّى وعيـنُ ال
مجـد عـبرى ومهجـة الفضـل حـرَّى
جــذَّ مـن دوحـة المكـارم غصـناً
فــذوى بغتــةً وقـد كـانَ نضـرا
قـد نعتـه العليـاءُ وهـو بقـبرٍ
مــذ حـواه لصـبرها صـارَ قـبرا
يــا هلالاً رجــوتُ يكمــل بــدراً
محقتــه يــدُ الــردى فاستسـرَّا
مَــن عـذيري مـن لائمٍ فيـك لا أق
بــل عــذلاً وليــس يقبـل عـذرا
لامَ حتَّــى بلــومه ضــقتُ ذرعــاً
مثـل مـا ضـقتُ فـي مصـابكَ صدرا
قلــتُ دعنــي ومقلـةً لـي عـبرى
ببكاهـــا ومهجـــة لــي حــرَّى
لا تســمني قــرارَ عينــي فهـذا
ضـوؤها فـي ثـرى اللحود استقرَّا
هــو منِّـي شـطرُ الحشـا أوَأسـلو
بعـدما مـن حشـاي فـارقتُ شـطرا
عجبــاً صـرتُ فيـه أسـمح للـترب
ومنـــه عليـــه أطــرح وقــرا
بعـد ظنِّـي علـى العيـونِ جميعـاً
أن تــرى ذلــك المحيَّـا الأغـرَّا
كـانَ لـي فـي حياته العيشُ حلواً
وهــو اليــوم بعـده قـد أمـرَّا
وبحســبي مــا عشـتُ داءً لنفسـي
أنـا أبقـى ويسـكن اللحـدُ قسرا
كيــف مــا مــتُّ إنَّنــي لجليـدٌ
وبــه أنشـبت يـدُ المـوت ظفـرا
أســتجدُّ الثيــابَ حيــاً لجسـمي
وهـو يبلـى في التربِ ميتاً معرَّى
لــم أخلنـي كـذا أكـون صـبوراً
وفـــؤادي بســهمه قــد تفــرَّى
رمــتُ رفــعَ الآلام عنــه بجهـدي
شــفقاً لا لأبلــغ النــاسَ عـذرا
وبــذلت الطريـفَ مـن جـلِّ مـالي
مــع بـذل التليـد منـه ليـبرا
وبـودِّي لـو كـانَ يبقـى وأملقـتُ
إذاً كـــانَ ذا لعينـــي أقــرَّا
ســـوءةٌ للزمـــانِ مــالي أراه
ســاءَ مَـن أحسـنوا لأبنـاه طـرَّا
هم بنو المصطفى ومَن في البرايا
كبنــي المصــطفى سـماحاً وبـرَّا
فئةُ المجـد معشـرُ الشـرف المحض
قبيــل العليــا وناهيـك فخـرا
قــد أرَّق الحــرصُ الأنـامَ ولكـن
لـم يكـن غيرُهـم علـى الأرض حرَّا
قـد كسـاهم محمـدٌ صـالحَ الأفعال
بُــرداً مــن فخــره طـابَ نشـرا
ورعٌ مـــن رآه قـــالَ لعمـــري
إن للـــه فــي معانيــكَ ســرَّا
ملكـــيُّ الصــفات لكــن تــراه
بشــريّ الأعضــاء قـد جـلَّ قـدرا
لــك نفــسٌ قدســيَّةٌ قــد تمحَّـض
ت بهـــا للإلــه ســرًّا وجهــرا
هـي تلـكَ النفـسُ التي بين جنبي
ذي المعـالي أخيـك ليسـت بأُخرى
شــرعاً قــد ســموتما للمعـالي
وإليهــا ركبتمـا النجـمَ ظهـرا
تــمَّ فيـه مـا كـانَ سـاءَ وسـرَّا
فهـو ملـء الزمـان نفعـاً وضـرَّا
ذو يســارٍ يــزري بيمنـى سـواه
ويميــنٍ كــانت لراجيــه يسـرا
هــي أجـرى مـن البحـار نـوالاً
ومـــن الغاديـــات أغــزرُ دَرَّا
تخصـب الأرض فـي نـداه إذا الجد
بُ أديــمُ الصـعيد فيـه اقشـعرَّا
وعلـــــى الأرضِ إن مشــــتْ ودَّت
الشـهبُ عليهـا أذيالَ علياه جرَّا
كيــف لا تحســد النجــومُ ثـراه
وبـه قـد سـما علـى الشهبِ فخرا
قـد جـرى سـابقاً وصـلَّى أمينُ ال
فضــل يتلــوه لاحقــاً واسـتمرَّا
ثـــمَّ حلاَّ معـــاً بــأرفع مجــدٍ
طلعــا فـي سـماه شمسـاً وبـدرا
فغــدا كــلُّ نيِّــرٍ بهمــا هـادٍ
لمـــن رامَ للمكـــارمِ مســـرى
يـا بنـي المصـطفى رسختم حلوماً
فغــدوتم علــى النـوائبِ صـبرا
ذا الجــزا أنتُــم حريُّـون فيـه
لكــن الصـبرُ أنتـم فيـه أحـرى
ومصــاب الماضـي يهـون إذا مـا
كنـتَ أنـتَ البـاقي وإن عزَّ قدرا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).