هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأُهنِّيــك قــائلاً لــك بشــرى
أو أُعزِّيــك قــائلاً لـك صـبرا
فرحــة أردفــت بترحــة ثكـلٍ
سـاءَ فيهـا الزمـانُ ساعةَ سرَّا
شــفعت فيــه أوبــةٌ بــذهابٍ
فمنحنــا سـجلين نفعـاً وضـرَّا
ملأا بالســرور للمجــدِ شـطراً
مــن حشــاه وبالكآبـة شـطرا
زمـــنٌ آبَ بالســعود حميــداً
بعـدما أقلـقَ الركـائب عصـرا
قلت ألقى العصا وما كنتُ أدري
أنَّ فيهــا لــه مــآربَ أُخـرى
بينمـا تكتسـي وجـوهُ الليالي
رونقـاً للسـرور إذ عـدن غبرا
خيــرُ يــومٍ بـدا بحلَّـةِ زهـوٍ
مــا لــه تحتهـا تـأبَّط شـرَّا
يــا خليلــيَّ والحـديثُ شـجونٌ
فـأجيلا معـي إلـى الحزم فكرا
خــبراني عــن الصـواب برشـدٍ
إن تكونـا أحطتمـا فيـه خبرا
كـانَ لـي فـي الأُمور قلبٌ ولكن
بمقــاديم دهشـتي طـارَ ذعـرا
قـد وفـدنا لكي نهنِّي المعالي
فوجـدنا العيـونَ منهـنَّ عـبرى
فبمـاذا أُواجـهُ الفخـرَ أم في
أيِّ شـيءٍ أُخـاطبُ المجـدَ جهـرا
أبنعــيٍ فـأنثرُ الشـجوَ دمعـاً
أم أُحيِّـي فـأنظم السـعدَ شعرا
فالليـالي أقـررن للجودِ عيناً
وعلـى النعـيِّ منه أقذين أُخرى
ومـن المكرمـات أبكيـن جفنـاً
بعـدما للسـعودِ أضـحكن ثغـرا
طبـت يـا أرضُ بيـنَ حـيٍّ وميـتٍ
بالشـذا عطَّـراك بطنـاً وظهـرا
فعـزاءً لمصـطفى المجـد عن مَن
خلـت بالمصـطفى أهنِّيـه بشـرى
رحلــت بــالجواد أيـامُ دهـرٍ
أيـن مـرَّت مـن بعده قيل عقرا
كـانَ بـالأمسِ أنظرَ الناس ربعاً
وهـو اليـوم أطيبُ الناس قبرا
يـا بنـي المصطفى وبيتُ نداكم
قـد بنى طائرُ الرجا فيه وكرا
شدتموه على التقى يهدمُ الدهرَ
ويبقـــى بنـــاؤه مشـــمخرَّا
لسـتُ أدري أَأودعَ المجـدُ منكم
بشـــراً فيــه أم ملائك غــرَّا
خلَّـد المصـطفى بـه لكم الفخرَ
وزدتـم بالمصـطفى اليومَ فخرا
أرجُ المجــد لـو تجسـَّم نشـراً
مــن شـذاه لعطَّـر الأرضَ نشـرا
ولـودَّت أترابُهـا الغيدُ أن قد
جعلتــه علـى الـترائبِ عطـرا
بســط الكـفَّ بالسـماح فقلنـا
أرسـلت نوءهـا الثريَّـا فـدرَّا
ملــكٌ فــي يـديه عشـرُ بنـانٍ
نشــأت للــورى سـحائبَ عشـرا
زاد فـي قـدره التواضـعُ حتَّـى
عـاد منـه الزمـانُ يصعر قدرا
فهــو قلـبُ العُلـى وأيُّ مكـانٍ
حـلَّ فيـه تواضـعاً كـانَ صـدرا
بل هو العقدُ زانها وكذا العق
دُ يزيـن الفتـاةَ جيـداً ونحرا
لـو تحـكُّ النجـومُ في عاتقيها
أخمصــيه لقيــل حسـبُك فخـرا
أطبقــت ظلمـةُ الخطـوب ولكـن
بـأخيه مـن ليلهـا شـقَّ فجـرا
فأرانـا شمسـاً بوجه أبي الها
دي وشـمنا بـه ولا ليـلَ بـدرا
ذاك مَــن أزهــرت مزايـا علاهُ
فبـدت والكـواكبُ الزهـر زهرا
جـاءَ محـضَ النجـار أملـسَ عرضٍ
فيهـا طابت حواضنُ المجد حجرا
عبـقَ الجيـب طاهرَ الردن والأذ
يــال عـفّ الأزار سـرًّا وجهـرا
قـد حلـتْ لـي أخلاقـه في زمانٍ
قلــتُ لمَّـا طعمتـه مـا أمـرَّا
علمتنـي هـي النظـام إلـى أن
قيـلَ لـي أنتَ أشعرُ الناس طرا
وأداروا لــي المدامـة منهـا
ثـم قـالوا تحبُّهـا قلـتُ بهرا
ماجــدٌ تطــرب المسـامعُ منـه
مـن رقيـق الثناء ما كانَ حرا
وإذا مـرَّ فـي العطـا ودَّ فيـه
مجلـسُ الجـود لـم يزل مستمرَّا
لا كمـن إن تكلَّـف الرفـدَ يوماً
أكلــتْ كفَّــه الندامـةُ دهـرا
ففــداءاً لشــبره بــاع قـومٍ
لـم تقـس في ذراعها منه فترا
مـدَّ لكـن يـداً صـناع العطايا
طــرّزت بردتيـه حمـداً وشـكرا
لا تفــاخر بــه المجــرَّة إلاَّ
إن تـرد تكسـب المجـرةَ فخـرا
فهـو بحـرٌ ويقـذف الـدرَّ جوداً
وهــي نهــرٌ وليـس يقـذف درَّا
وهو والمصطفى بنادي العُلى شف
عٌ وكـلٌّ يقـوم فـي القوم وترا
حفظــا حــوزةَ الســماح وكـلٌّ
دونهـا للعـذول كـم سـدَّ ثغرا
فـدمُ المكرمـات لـو لم يجيئا
لنعتــه يتـائم الشـعر هـدرا
قـد غرسـنا فأثمر النظمُ حمداً
وسـقيتم فـأينع الجـودُ وفـرا
لسـواه يـا عاصـراً حلبَ الفكر
بكــفِّ الخســار تعصــر خمـرا
أيُّهــا الطيّبــون معقــدَ أزرٍ
لكـم اللـهُ شـدَّ بالنصـر أزرا
ذكركــم بالجميـل سـارَ ولكـن
كمســير الريـاح بـرًّا وبحـرا
قــرَّت الأرضُ بالجبــال وكـانت
هــي والراسـياتُ فيكـم أقـرَّا
هاكموهـا بكـرَ القريـض وعنها
سـائلاها هـل مثلها افتضَّ بكرا
بسـوى السـحر لـن تعب أي وعي
ب البابليـات إنَّـه كـانَ سحرا
مزجــت راحــةَ الســرور بضـرٍّ
فــأذاقت طعميـن حلـواً ومـرَّا
همـت فـي عفرها وما كلُّ من ها
مَ بـوادي القريـض يصطاد عفرا
زانَ تحبيرُهــا الطـروسَ ففتّـش
مـا عـداها تجـده طرساً وحبرا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).