هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعلمــتِ طارقــة الخطــوب السـودِ
بحمــى الوصــيّ صــرعتِ أيَّ عميــدِ
ونزعــتِ يـا نزعـتْ يـداك بنانَهـا
مـــن قبّـــة الإســـلام أيَّ عمــود
ونعـــم فهبـــكِ قرعتِــه بمرَّنــةٍ
صــمّاء تأخــذ مـن قـوى الجلمـود
أفطــرتِ إلاَّ قلــبَ حاميــة الهـدى
وصــــدعتِ إلاَّ بيضـــة التوحيـــد
وبللـــتِ إلاَّ فــي مــدامع عينــه
ذاك الصــعيدَ علــى أجــل فقيــد
الآن مــات العلـمُ وانـدرس التقـى
وعفــا السـماحُ وطـاح كـفُّ الجـود
فُجعـتْ بنـو الـدنيا بـزاد مقلّهـا
وبــريِّ حائمــة الرجــا المطـرود
وســـرى فطبَّقهــا عليــه مآتمــاً
نــاعٍ تضــيق بــه رحــابُ البيـد
صــلّى الإلــهُ عليــك مــن مفقـود
جــلَّ المصــاب بــه عـن التحديـد
شـــغلت رزيتُــك الملائك فاغتــدت
لــك فــي هبـوطٍ عـن جـوى وصـعود
وكفـاك قـدراً أنَّ نعيَـك فـي السما
خلطتـــه بالتقـــديس والتحميــد
وبرفعهـــا ذاك الســريرَ تقرَّبــت
زلفـــى إلــى خلاّقهــا المعبــود
رفعـت بـه الأخـوين شخصـَك والتقـى
وتلتـــه بالتســـبيح والتمجيــد
وبكـاك ديـنُ اللـه بـالعين الـتي
قصــمت قــوى الإيمــان والتوحيـد
مـاذا يـواري خـطُّ قـبركَ مـن حجـىً
يــزنُ الجبــالَ ومـن نـدًى مـورود
إن تمــس مهجـورَ الفنـاء فطالمـا
وقــف الرجــاءُ ببابــكَ المقصـود
أو إن تكـن جمـدت بنانُـك بـالردى
فعليــك عيــنُ الجـود غيـر جَمـود
أو قــلَّ مــن أيــام عمـرك عـدّها
فكـــثيرُ بِــرِّك ليــس بالمعــدود
تبكيــك عيــنٌ كـم مسـحت دموعَهـا
بـــبرود فضـــلٍ لا بفضــل بــرود
لــم تبــقَ بعـدك للمطـالب نجعـةٌ
طُــويَ الرجــاءُ علـى حشـا مكمـود
هـدم الـردى بـك ركـنَ ملـة أحمـدٍ
ولطالمـــا بــك كــانَ للتشــييد
غســلت ســوادَ عيونهــا بـدموعها
فصــبغن أرديــة الكــرام الصـيد
صــبغت بهـا تلـك الثيـابَ فسـوَّدت
وجــهَ الزمــان بــذلك التســويد
ورأت بقيــة فخرهــا قــد أدرجـت
فــي بــرد شــخصٍ بالفخـار وحيـد
كــم رَدَّ غــربَ الخصـم وهـو مركَّـبٌ
منهــا بثغــرة نحرهــا والجيــد
ووقــى بمهجتــه الكريمـة قلبَهـا
مــن أســهم الأعــداء كــلَّ مبيـد
فكأنهــا فــي صـبرها دون الهـدى
مــع فــرط رقَّتهــا مجــنُّ حديــد
بــأبي الـذي عقـدوا عليـه رداءَه
والخيـــرُ تحــت ردائه المعقــود
لبـس الحيـاةَ فصـان طـاهرَ بردهـا
بصــــلاحه وعفــــافه المشـــهود
حتَّــى اسـتجدَّ سـواه ثوبـاً للبلـى
ومضــى علــى كــرمٍ نقــيَّ العـود
يـا ثاويـاً خلـف الصـعيد كفى جوىً
أنـــى دعوتــكَ مــن وراء صــعيد
لـــثراك أستســـقي ثلاثَ ســـحائبٍ
متكـــافئاتٍ كلّهــا فــي الجــودِ
فســـحابة وطفــاء منــك تعلّمــت
للأرض ســــقَى تهــــائم ونجـــود
وســحابة مــن جــود كفِّـكَ أنبتـت
شــكرَ العفــاة بــدرِّها المحمـود
وســحابة مـن عـبرتي مـا أن ونـت
إلاَّ وقــالَ لهــا افتقــادكَ جـودي
هــي بــالزفير إليـك ذاتُ بـوارقٍ
ومــن الحنيــن عليــك ذاتُ رعـود
فـاذهب حميـداً فـي الجنـان مخلداً
فــالعيشُ بعــدك ليـس لـي بحميـد
ولقــد دعـوت الـدينَ بعـدك دعـوةً
يســتكُّ منهــا ســمعُ كــلِّ حقــود
لا تخـشَ ضـعفاً فـي الزمان وإن غدا
يرســـو بداهيـــةٍ عليــك كــؤود
فبــه لــك المهــديُّ أمنــعُ قـوَّةٍ
تـــأوي لركـــنٍ مــن علاه شــديد
نســـجت حميتُـــه عليــك صــنيعةً
لـــم تقــضِ نثرتهــا يــدا داود
فــإذا دجـا ليـلُ الخطـوب فلقتـه
مــن ضــوء صــبح جــبينه بعمـود
علمَ الهدى السَّامي الذي هو في كلا
حسـبيه سـادَ علـى الكـرام الصـيد
ومفيـد فضـلٍ لـو أتـى العصر الذي
فيــه المفيـدُ لقـالَ أنـتَ مفيـدي
هـو آيـةُ اللـه الـتي قـد أبطلـت
فــي العــالمين عنـادَ كـلِّ جحـود
وأبـو المصـابيح الـتي شهبُ السما
رمقـــت مطالعَهــا بطــرف حســود
لـو فـاخرت نهـرَ المجرَّة في السما
غلبــت بجعفــر جودهــا المـورود
ذاك الـذي فـي الجـود أرسل صالحاً
لكـــن لأهـــل الفضــل لا لثمــود
ومحمـــدٌ منــه الحســينُ فعــاذرٌ
إن قلـتُ أرسـل خاتمـاً فـي الجـود
أقمـار تـمٍّ فـي بـروج سـما العُلى
شـرفاً يضـيءُ علـى الليـالي السود
وأسـودُ غيـلٍ فـي المهابة لو حموا
مــأوى الظبـاءِ لكـانَ غيـل أسـود
وتـرى المكـارمَ مـن منـاقب فضلهم
تختــــالُ بيــــن قلائدٍ وعقـــود
مــن كـلِّ محتلـب البنـان رقيقهـا
فــي كــلِّ جامــدة الضـروع صـلود
ويقــولُ للكــفِّ الكريمــة كلَّمــا
بـــدأت بعارفــةٍ بــدارِ أعيــدي
يــا عـترةَ الـوحي الـذين توطَّـدت
بهـــم دعـــائم ملَّــة التوحيــد
دمتــم لنـا والعـزُّ فـوق رواقكـم
والفخــر تحــت رواقــه الممـدود
وبحسـبكم علـمُ الشـريعة جعفـرُ ال
إحسـان عـن عَلـم الهُـدى المفقـودِ
والغـرُّ مـن آل المكـارم مـن سَموا
شـــرفاً بفضـــلِ طـــارفٍ وتليــدِ
قـد رُدَّ عقـدُ الفخـر في جيد العُلى
بــأبي محمــد وهــو عقـدُ الجيـد
وأعــاد يـا دار الهُـدى لـك جـدّه
فكــأنَّه لــم يُطــوَ فــي ملحــود
أحيــا مــآثرَه الحســان وزادهـا
لــو كــانَ فيهــا موضــعٌ لمزيـد
لــو لـم تبـت أُمُّ السـماح طروقـة
لنــدى يــديه لــم تكــن بولـود
يــا مــن وجـوهُهم مصـابحُ للهـدى
وأكفُّهــم فـي الجـودِ سـحبُ الجـود
مــاذا أقــولُ معزِّيــاً بنشــائدي
قطعــت مهــابتُكم لســان نشــيدي
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).