هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أغـــائرٌ دمعـــك أم منجــدُ
قــد رحــلَ الصـبرُ ولا منجـدُ
يـا رابـط الأحشـاء فـي راحةٍ
قـد نضـجت بـالجمر مـا تقصد
لا تلتمــسْ قلبــك فـي جـذوةٍ
مــا بقيـتْ منـكَ عليهـا يـد
أخلــت يبقـى لـك قلـبٌ علـى
فـــاغرة الوجــد ولا يفقــد
وإنَّ قلبــاً بيــن أنيابهــا
طــاحَ شــظاياً كيـف لا يـزرد
حسـبك منهـا زفـرةً لـو غـدتْ
فـي جلـدٍ منهـا نـزا الجلـد
كــم هـزَّ أضـلاعَك مـن فوقهـا
حتَّــى تلاقيــن جــوًى مكمــد
فسـاقطت منـك الحشـا أدمعـاً
حمـراً علـى ذوب الحشـا تشهد
لـو تعلـم الأيـامُ مـاذا جنت
إذاً لـــودَّت أنَّهـــا تنفــد
لقــد أجلَّــت رزءَ خطـبٍ لهـا
فــي كـلِّ قلـبٍ مأتمـاً يُعقـد
إذ كـوّرت شمسـاً بنو المصطفى
فيهــا ترجَّـوا أُفقَهـم يسـعدُ
اللــه يــا دهــرُ أبينـاهمُ
فـي زهـو بشـرٍ للعـدى تكمـد
وبينمــا فـي فـرط إبهـاجهم
فيهـا لأثـواب الهنـا جـدَّدوا
وكلُّهـم قـد مـدَّ عيـنَ الرجـا
لفرقــد الفخــر بهـا يرصـد
إذ يـردُ النـاعي إليهـم بأن
جـاءَ ابـن نعـشٍ ذلـك الفرقد
فيغتــذي ذاك الهنــا حنَّــةً
فــرائصُ الـدنيا لهـا ترعـد
نعـشٌ أتـى يُحمـل فيـه الهنا
ميتــاً عليـه ينـدب السـؤدد
وخلفــه العليـاءُ فـي صـرخةٍ
تــدعو إلـى أيـن بـه يقصـد
يـا حـاملي إنسانَ عيني قفوا
نشــدتُكم بــالله لا تبعـدوا
دعــوه لــي حسـبي لتجهيـزه
عيــنٌ عليهــا طرفُهـا أرمـد
دموعهـا الغسـلُ وأكفـانه ال
بيــاضُ والجفــنُ لــه ملحـد
غـدرتَ يـا دهـرُ ومنـك الوفا
لا الغــدرُ بالأمجـاد مسـتبعد
فــاذهب ذميمـاً إنَّهـا غـدرةٌ
وجهــك مـا عشـتَ بهـا أسـود
مـا لـك بالسـوء لأهـل الحجى
وردتَ لا طــاب لــك المــورد
يـا ناهـداً بالشـرِّ مـن جهله
تعلــمُ بالشــر لمــن تنهـد
وطارقــاً بيــتَ نـدًى يلتقـي
ببــابه المتَّهــمُ والمنجــد
حسـبك مـن بيـتٍ عتيـد القِرى
أن لـه فـي أُفـق السما يحسد
تخمــد شـهبُ الأُفـق لكـن بـه
مواقــدُ النيــران لا تخمــد
سـواه مـا للمجـد مـن مهبـطٍ
ومـــا لــذمٍّ نحــوه مصــعد
فمقعــداه للتقــى والنــدى
وحاجبــاه العــزُّ والســؤدد
ألــم تجــده حرمــاً آمنــاً
يحجُّـــه الأبيـــضُ والأســـودُ
فكيــف تسـعى فيـه لا محرمـاً
كأنَّمـــا أنــتَ بــه ملحــد
مــا هــو إلاَّ بيـتُ فخـرٍ لـه
قبيلـةُ المعـروف قـد شـيدوا
بيـتٌ أبـو النـدب الرضا ربه
أكـرمُ مَـن تحـت السـما يُقصد
مـولًى درت أهـلُ العُلـى أنَّـه
دون الأنــام العلـمُ المفـرد
وأنَّــه لــولا هــداه الـورى
ضـــلَّت فلا رشـــدٌ ولا مرشــد
وأنَّـــه لـــولا نــدى كفّــه
لــم يُــرَ لا رفــدٌ ولا مرفـد
تلقـاه طلـقَ الـوجه من هيبةٍ
يفــرق منهـا الأسـد الملبـد
محبـــبٌ مــن حســن أخلاقــه
حتَّــى إلـى مـن مجـده يحسـدُ
مــا سـهدت مـن خـائفٍ مقلـةٌ
إلاَّ وبـــالأمن لهـــا يرقــد
مـن ذا سواه قام يدعو الورى
دونكـم مـن بحـر جـودي ردوا
ومــدَّ كفــاً بغريــب النـدى
آلاؤهــا بيــن الـورى تحمـد
بخَّلــت المــزن ففـي بخلهـا
حلائبُ المـــزن لهــا تشــهد
تبصــر فــي راحتــه أبحـراً
طافحــةً أمواههــا العســجد
أســــرَّة تُســـمى ولكنَّهـــا
بحــارُ جــود بالنـدى تزبـد
فهـو لعمـري حجـةٌ فـي الندى
وآيــةٌ فــي الفضـل لا تجحـد
قــد قــام للـه بمـا بعضـه
لكــلِّ أمجــاد الـورى معقـد
مكــارمٌ مــا لكريــمِ ســوى
عبـد الكريـم الندب فيها يد
ذاك أبـو الكـاظم غيثُ الندى
تـربُ المعـالي نجمهـا الأسعد
أيـن بنـو العليـاءِ من مجده
ومجــدُه مــا نـاله الفرقـد
فقـل لهـم لا تطلبـوا نهجَ مَن
لطُرقـه فـي المجد لن تهتدوا
قفـوا جميعـاً حيـثُ أنتم فما
لكــم إلــى عليــائه مصـعدُ
هيهــات أن يعلـق فـي شـأوه
إلاَّ الرضـا فـرع العلى الأمجد
مبــاركُ الطلعـة فـي يمنهـا
جميـــعُ مَــن صــبَّحه يســعد
يـرى سـمات الخيـر فـي ماله
بــأنه خيــرُ الــورى تشـهد
مهــــذّبٌ رشــــحه للعُلـــى
زعيمهـــا الأكــبرُ والســيِّد
فجـاء فـرداً في النهى كاملاً
يُثنـى عليـه الفضـلُ والمحمد
شــمسُ عُلــىً هــادٍ لآفاقهــا
بـدرٌ لـه بـدرُ السـما يسـجد
وشـهبُها الزهـر حسـين الندى
من طاب منه في العُلى المولد
وفخـر أربـاب النهى المصطفى
مَـن هـو أزكـى مـن نما محتد
وكـوكب الرشـد أميـنُ التقـى
وكـاظمُ الغيـظ الفـتى الأمجد
وبــاقرُ الفضـل وروحُ العلـى
عيسـى فهـل فخـرٌ كـذا يوجـد
قـومٌ هـم شـهبُ الفخـار التي
منهــا بكــلٍ ترجــم الحسـَّد
أنجــمُ فضــلٍ زهـرتْ فاهتـدى
بنورهـــا الأقــربُ والأبعــد
حتَّـى لقـد قـال جميـع الورى
هـذا لعمـري الشـرف المتلـد
يـا أسـرةَ المعـروف لا نابكم
مـن بعـد هذا الرزء ما يكمد
وهــذه النكبــة مــع إنهـا
فيهـا ثـوابُ الصـبر لا ينفـد
لا يحمـد الصـبر علـى مثلهـا
لكنَّــه مــن مثلكــم يُحمــد
وإنَّ مـن عنكـم طـواه الـردى
فــي جنَّـة الخلـد لـه مقعـد
قـرَّ بهـا الطـرفُ وطرف العلى
شــوقاً إلــى مـرآه لا يرقـد
ودمـعُ عيـن المجـد مذ أرخوا
المهـدي فيهـا غـاب لا يجمـد
فعيشــه فــي ظــلِّ فردوسـها
تـــالله أرخ لهَــوَ الأرغــد
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).