هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أظُـبى الردى أنصلتي وهاك وريدي
ذهــب الزمــانُ بعـدَّتي وعديـدي
نشـبت سـهام النائبـات بمقلـتي
فلحفــظ مـاذا أتقـي عـن جيـدي
مـاذا الـذي يـا دهرُ توعدني به
أوبعــدُ عنــدكَ موضــعٌ لمزيــد
طرقتنــي الــدنيا بــأيّ ملَّــةٍ
ذهبــت علــيَّ بطــارفي وتليـدي
مـا خلـت رحـب الصدر حتَّى فاجأت
عنِّــي يضـيقُ وفيـه رحـب البيـد
الآن أصـــبحَ للنــوائب جــانبي
غرضــاً وشــملُ قــوايَ للتبديـد
طلعــت علــيَّ الحادثــات ثنيَّـة
لا يُهتــدى لرتاجهــا المســدود
وإلـيَّ قـد طلعـت ذرًى مـن شـاهقٍ
لا ترتقـــى هضـــباته بصـــعود
فنزعــن مــن كفَّـي قـائمَ أبيـضٍ
أعــددته للقـا الخطـوب السـود
قـد ملـت نحـو الصبر حين فقدته
فـإذا المُصـاب بصـبريَ المفقـود
أفهـل أذودُ الحادثـات بكفّـي ال
جـــذاء أم بحســاميَ المغمــود
عجبـاً أمنـتُ الـدهرَ وهو مخاتلي
ورقــدتُ والأيــامُ غيــر رقــود
وأنـا الفـداء لمـن نشـأتُ بظلِّه
والــدهرُ يرمقنــي بعيـن حسـود
لـم أدرِ مـا لفـحُ الخطوب بحرّها
وهـــواجرُ الأيـــام ذات وقــود
مـا زلـتُ وهـو أحنى عليَّ من أبي
بألــذِّ عيــشٍ فــي حمـاه رغيـد
حتَّــى رمـاني فـي صـبيحة نعيـه
أرســـى بداهيــةٍ علــيَّ كــؤود
ففقــدتُه فقـدَ النـواظر ضـوءها
وعججـــتُ عجَّــة مثقــلٍ مجهــود
مــا لــي وللأيـام قـوّض صـرفُها
عنِّــي عمــادَ رواقــي الممـدود
عــثرتْ فجــاوزت الإِقالـة عـثرةٌ
وطئت بهــا أنفـي وأنـفَ الجـود
ومضــتْ بنخــوة هاشـمٍ وإبائهـا
فطوتهمــا والصــبرَ فـي ملحـود
حملــت بكاهلهــا الأجـبّ لفقـده
ثقـلَ المصـاب وركنهـا المهـدود
وشـككت مـذ تحـت الضلوع قلوبُها
رجفــت صـبيحةَ يومهـا المشـهود
أبه نعى الناعي لها عمرو العُلى
أم شـيبة الحمـد انطـوى بصـعيد
فكأنَّمــا أضـلاعُ هاشـم لـم يكـن
أبــداً لهــا عهـدٌ بقلـبِ جليـد
مـا زال يوعـدها الزمـان بنكبةٍ
صـمَّاءَ تأخـذ مـن قـوى الجلمـود
حتَّـــى أطــلَّ بوثبــةٍ فتــبيَّنت
ذاك الوعيــدَ بيومهـا الموعـود
لــم تقـضِ ثكـل عميـدها بمحـرمٍ
إلاَّ وأردفهـــا بثكـــل عميـــدِ
يبكـي عليـه الدينُ بالعين التي
بكـت الحسـينَ أبـاه خيـرَ شـهيد
إن يختلــط رزءاهمــا فكلاهمــا
قصــما قـرَا الإِيمـان والتوحيـد
وأرى القريـض وإن ملكـتُ زمـامه
وجريــتُ فــي أمـدٍ إليـه بعيـدِ
لـم تـرضَ عنـه غيـرَ مـا قـدَّرته
فـي مـدح جـدِّك طـاهراً في الجيد
أمنـت حشاشـتُك الـروائعُ لا تخـف
جــورَ الزمــان علـيَّ بالتنكيـد
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).