هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نعـش ما يصنع الفصيحُ
لـم أدرِ مـاذا بـه يبـوحُ
وأيُّ معنًــى إليــه يغـدو
فـي وصـفِ معنـاك أو يروحُ
هــل فلــكٌ أنـتِ مـن علاه
إليـه طـرفُ السـهى طمـوحُ
وقـد جـرت زهـرة المعالي
فيــه لغـربٍ هـو الضـريحُ
أو أنــتِ نعـش بـه مسـجًّى
جســمٌ لجسـمِ العفـاف روحُ
مناســب الفخــر شــيعته
والحسـبُ الخـالص الصـريحُ
ســرى علـى الأرض حـاملوه
وهـو بـأُفق السـما يلـوحُ
وخلفـــه والـــهٌ ثكــولٌ
أمُّ العُلــى دمعهـا سـفوحُ
تطـارحُ الـورقَ وهـي تدعو
علـى مَ ورقُ الحمـى تنـوحُ
مــا هـي والوجـد تـدَّعيه
قلــبي لا قلبهـا الجريـحُ
تضـــمُّ أضــلاعُها حشــاها
ولـي حشـاً ضـمَّها الضـريحُ
فـي طلحِهـا إلفُهـا وإلفي
عــن وطنـي شخصـها طليـحُ
أصـمَّ فيهـا النعـيُ سـمعي
مـذ جـاءَ مـن فـارس يصيحُ
تلــك المفـداةُ سـاورتها
شــكيَّةٌ مــا لهــا نـزوحُ
فلــم تمـرض بـذات قربـى
لهـا بشـكوى الضـنى تبوحُ
حتَّـى قضـت حيـث ما عليها
فـي غربـة البينِ من ينوحُ
نعــم بكــت بقعـةٌ تصـلِّي
فيهـا وشـهبُ السـما جنوحُ
وانتحـبَ الكاتبـان إذ قد
فاتهمــا وردُهـا الصـحيحُ
فليغتـد اليـوم كـلُّ خـدرٍ
أعمــادُ أســجافه تطيــحُ
فربَّــةُ الاحتجــاب أضــحت
حجابُهـا اللحـد والضـريحُ
قـد غاضَ ماءُ الحياء يندى
بــه ثــرًى نشــرُه يفـوحُ
توســدت والعفــاف فيــه
يضــمُّه جيبُهــا النصــيحُ
شـلَّت أكـفُّ الزمـان مـاذا
مـن حـرم المجـد يسـتبيحُ
إليــه دبَّ الضــِراء لمَّـا
أبـدى بـأن جـاء يسـتميحُ
واغتــالَ محجوبــة بخـدرٍ
يحوطهـا السـؤددُ الصـريحُ
والعـزُّ عنـه يـذبُّ مـا لا
يــذبّه الفــارس المشـيحُ
ومـن أبـي المصـطفى حماه
فـي منعـة مـا لهـا مبيحُ
ذاك الــذي راحتــاه كـلٌّ
علـى الـورى ديمـةٌ دلـوحُ
بــالطبع مســتحلبٌ نـداه
إن حلــب الغاديـات ريـحُ
كـأنَّ منهـا البنـانَ ضـئرٌ
يرتضـعُ الـدهرُ مـا تميـحُ
مســتعذَبٌ جــودُه المرجَّـى
مبــاركٌ وجهــه الصــبيحُ
تقـرأ فـي الوجه منه هذا
خـاتم أهـل الندى المنوحُ
لا يشـتري الحمدَ بالعطايا
إذ كـانَ مـن حقِّـه المديحُ
لكنَّــه مـذ نشـا إلـى أن
مـن شـيبه استكمل الوضوحُ
يتــاجر اللــهَ كـلَّ يـومٍ
بمــا حـوتْ كفُّـه السـموحُ
حتَّـى لقـالَ الـورى جميعاً
هـذا هـو المتجـرُ الربيحُ
كـم ريـضَ للنـاسِ فيه أمرٌ
صــعبٌ علــى غيـره جمـوحُ
ينشـقُ طيـب الفخـار محضاً
مــن عطـف عليـائه يفـوحُ
أغـرُّ يلقـى الوفـودَ طلقاً
والعـامُ فـي وجهـه كلـوحُ
إن ناضـلَ الخصـمَ ردَّ فـاه
مـع أنَّـه النـاطقُ الفصيحُ
لســـانه ميِّـــتٌ مســـجًّى
والفــمُ منــه لـه ضـريحُ
مــا هــو إلاَّ خضــمُّ علـمٍ
منـه ذوو العلـم تسـتميحُ
بـل هـو عنـوانُ كـلّ فضـلٍ
وهــم جميعــاً لـه شـروحُ
ونيِّــرٌ فــي ســماءِ مجـدٍ
بنــوه شــهبٌ بــه تلـوحُ
يـا مـن غـدا ربعهم وفيه
أمُّ الــردى منتــجٌ لقـوحُ
ومـن صـفات الوقـار تمَّـت
فيهم ومنها الحجى الرجيحُ
تلـك الـتي عنكـم استقلَّت
عيـسُ المنايـا بهـا تسيحُ
طـوبى لهـا جـاورت ضريحاً
عــن جــاره ربُّــه صـفوحُ
واضـطجعت فـي حمـى ضـجيعٍ
حميّـــــه آدمٌ ونـــــوحُ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).