هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أظلــم شـرقُ الـدنيا ومغربهـا
لمَّـا تـوارى فـي التربِ كوكبُها
وكــادت السـبعة الطبـاق معـاً
تطــوى وكـادَ الفنـاء يعقبُهـا
والأرض فـي أهلهـا قـد اضـطربت
وأوشـــك الاضـــطرابُ يقلبُهــا
والنــاسُ فــي حَيـرةٍ بأجمعهـا
لـم تـدر فـي الأرض أين مذهبُها
أوهــت صــفاة الإِســلام حادثـةٌ
حـــقَّ لكــلِّ الأنــام تنــدبُها
قـد قصـمت عـروة التقـى وعلـى
أُفـق سـما الـدين مُـدَّ غيهبُهـا
فغـــودرت جاهليَّـــةٌ ومــن ال
رشــــاد لا مرشـــدٌ يقرّبُهـــا
قد عادَ أهلُ الإلحاد ينتهز الفر
صــة منهــم مـن كـانَ يرقبُهـا
وراحَ راعــي الضــلال ممتريــاً
ضــرعَ لبــون الفسـاد يحلبُهـا
اليـوم قضـبُ الحمـام طبّـق فـي
مفاصـــل المكرمــات مقضــبُها
جــذَّ بهــا كفُّهــا وجــبَّ بــه
ســنامُها بــل وفــلَّ مضــربُها
اليــوم أودى محمــدٌ حســنُ ال
أفعــال أزكـى الأنـام أطيبُهـا
إن نــاح حزنـاً عليـه مشـرقها
جــاد بــه بالنيــاح مغربُهـا
أرفــعُ كـلّ الـورى مقـامَ عُلًـى
معظــــمٌ للثنـــاء أكســـبها
أســـمحُها راحـــة وأحســـنها
خَلقــاً وخُلقـاً للمـدح أجلبُهـا
أبلغُهــا فـي المقـال أعلمهـا
أطيــبُ منهــا فرعـاً وأنجبُهـا
أربــطُ منهــا جأشـاً وأوقرُهـا
حوّلهــا فــي الخطــوب قلبهـا
قــد ضــلَّ إلاَّ إليــه وافــدُها
وضـــاقَ إلاَّ عليـــه مطلبُهـــا
إن شـمل العـالم العقـوقُ معـاً
أو كــادَ جهـل الأنـام يغلبُهـا
فـــذاك فـــي حلمــه يــدبِّرُه
وذي بــــــأخلاقه يؤدِّبُهـــــا
لنفسـه مـا يـزال في طلب الرا
حــة يــومَ المعــاد يتعبُهــا
فـي طاعـة اللـه كـانَ يجهـدُها
وفــي رضــاء الإِلــه يغضــبُها
مــن مرديــات الهـوى ينزهُهـا
وعــن دنايــا الأمـور يحجبُهـا
مرتبـةٌ زاحـمَ النجـومَ علـى ال
أُفــق لفــرط العلــو منكبُهـا
فهــمٌ علــى المشــكلات يطلعُـه
ليــس عليــه يخفــى مغيّبُهــا
لــو قــارعته الخطـوبُ مجهـدةً
لهــانَ منهــا عليــه أصـعبُها
وإن عــرا الخلــقَ حـادثٌ جلـلٌ
فالنــاس طــرًّا إليـه مهربُهـا
فيــا لهــا مــن رزيَّـة عظمـت
أهونهـــا قاتـــلٌ وأصـــعبُها
صــبراً جميلاً علــى غـروب ذكـاً
كــانَ بخيــرِ الجنـان مغربُهـا
وإنَّ قـــبراً قــد حلَّــه حســنٌ
أزكـى أراضـي الـدنيا وأطيبُها
لقــبره اســتقى ســحاب حيــاً
والســحب مــن راحـتيه صـيّبُها
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).