هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لحـى اللـه دهراً لو يميل إلى العُتبى
لأوســعتُ بعــد اليــوم مسـمعه عَتبـا
ولكنَّــــه والشـــرُّ حشـــو إهـــابه
علــى شـغبه إن قلـتُ مهلاً يـزدْ شـغبا
لـه السـوءُ لـم يُلبس أخا الفضل نعمةً
يســرُّ بهــا إلاَّ أعــدَّ لهـا السـلبا
علــى الحــرِّ ملآنٌ مــن الضـغن قلبـه
فبـالهمِّ منـه لـم يـزلْ ينحـت القلبا
يطـــلُّ عليـــه كـــلّ يــوم وليلــةٍ
بقارعــةٍ مــن صــرفه تقلـع الهضـبا
كــأنَّ كــرامَ النـاس فـي حلقـه شـجاً
وإلا قـــذًى يُـــدمى لنــاظره غربــا
فيلفظهـــم كيمـــا يســـيغَ شــرابه
وتطبــقُ عينــاهُ علـى هـدبه الهـدبا
وحــاربهم مــن غيــرِ ذنــبٍ لنقصــه
فلســتُ أرى غيــرَ الكمـال لـه ذنبـا
كــأنَّ لــه يــا أعــدم اللــهُ ظلَّـه
لـديهم تراثـاً فهـو لا يـبرح الحربـا
وأصـــعبُ حــربٍ منــه يــومَ صــروفُه
مـن الشـرف السَّامي ارتقت مرتقًى صعبا
تخطَّـت حمـى العليـاء حتَّـى انتهـت به
إلــى حــرمٍ للخطــبِ يشــعره رُعبــا
فمــا نهنهـت دون الوقـوف علـى خبـاً
ضــربن المعــالي فـوق رتبتـه حجبـا
ولا صـــــدرت إلاَّ بنفــــسٍ نجيبــــةٍ
عليهـا مـدى الـدهر العُلى صرخت غضبى
أســرَّ لهــا النـاعي المفجَّـعُ نعيَهـا
فقـامت عليهـا تعلـن النـوح والندبا
وهـــوَّن فقـــدان النســـاء مـــؤنّب
يعيـب الأسـى لـو شـئت أوسـعته ثلبـا
وهـــوَّن فقـــدان الرجـــال وعنــده
علـى زعمـه فيمـا يـرى هـوَّن الخطبـا
ومــا كــلُّ فقــدان النســاء مــؤنّب
يعيـب الأسـى لـو شـئت أوسـعته ثلبـا
فكـم ذات خـدرٍ كـانَ أولـى بها البقا
وكـم رجـلٍ أولـى بـأن يسـكن التربـا
وغيـــر ملــومٍ مــن يــبيتُ لفقــده
كريمتــه يستشــعر الحــزنَ والنـدبا
فكــم مــن أبٍ زانتــه عفَّــةُ بنتــه
وكــم ولـدٍ قـد شـانَ والـدَه النـدبا
فســاقت بمـأثور الحـديث لـه الثنـا
وســاقَ بمــأثورِ الملام لــه الســبَّا
بــل الخطـب فقـد الأنجـبين ومـن لـه
بــذلك لــولا أنَّهــا تلــد النجبــا
وربَّـــةُ نســـكٍ بضـــعةٌ مــن محمــدٍ
مضـت مـا زهـت يومـاً ولا اتَّخـذت تربا
غـداة قضـى عـن أهلهـا الـدهر بعدها
وأوحشــها مــن لا تــرى ذوي القربـى
وأخرجهــا مــن عـالم الكـون مثلمـا
لــه دخلــت لـم تقـترف أبـداً ذنبـا
أحـــبَّ إلـــهُ العـــالمين جوارهــا
لــه فقضـى بـالموت منـه لهـا قربـا
حليفـــةُ زهــدٍ مــا تصــدَّت لزينــةٍ
ولا عرفـتْ فـي الـدهر لهـواً ولا لعبـا
وخبَّأهــا فــرطُ الحيــاءِ فلــم تكـن
تصــافحُ وجــهَ الأرضِ أذيالهــا سـحبا
فلــو أنَّ عيــن الشــمس تقسـمُ أنَّهـا
لهـا مـا رأت شخصـاً لمـا حلفـت كذبا
وغيـرَ حجـاب الخـدر والقـبر مـا رأتْ
ولا شــاهدت شــرقاً لــدنيا ولا غربـا
فلـــم تُــدر إلاَّ بالســماع حياتُهــا
وجــاءَ ســماعاً أنَّهــا قضـت النحبـا
وأمــا هــي العنقــاء قلــتَ فصـادقٌ
ولكــن مقــام الاحــترام لهـا يـأبى
ومـــا هـــي إلاَّ بضــعةٌ مــن محمــدٍ
أجــلُّ بنــي الــدنيا وأعلاهـم كعبـا
وأرحبهـــم بيتـــاً وأوســعهم قِــرًى
وأطـــولهم باعـــاً وأرجحهــم لبَّــا
رطيـــب ثــرًى منــه تحيــي وفــودُه
محيًّـا بأنـداء الحيـا لـم يـزل رطبا
وتلمـــسُ منـــه أنملاً هـــنَّ للنــدى
ســحائب فيهــا علَّـم المطـرُ السـحبا
ولــو نُســبتْ شــهبُ الســماء بأنهـا
بنــوه إذن تــاهتْ بنســبتها عجبــا
غــدا مركــزاً للفضــلِ مــا لفضـيلةٍ
جـــرى فلــكٌ إلاَّ وكــانَ لــه قطبــا
لـــه حبَّبــتْ كســبَ الثنــاء ســجيَّةٌ
بهــا وهــو طفــلٌ نفسـه شـغفت حبَّـا
وأحرزهـــا عبـــدُ الكريــم شــقيقه
فأصـبح فـي كسـب الثنـا مغرمـاً صـبَّا
علــى أنَّــه البحــرُ المحيـطُ وولـده
جــداول جــودٍ كــانَ موردُهــا عـذبا
رضـا الفخـر هـادي المكرمـات ومصطفى
جميـع بنـي العليـاء نـدبٌ حكـى ندبا
غطارفــةٌ زهــرُ الوجــوه لــو أنَّهـم
بها قابلوا شهب السما أطفأوا الشهبا
بنــي المصـطفى أنتـم معـادن للتقـى
وأرجــح أربـاب النهـى والحجـى لبَّـا
رقـي صـبركم أفعـى الخطـوب فلـم تكن
لتضــجركم يومــاً ولـو أوجعـت لسـبا
فلا طرقتكـــم نكبـــةٌ بعـــد هـــذه
ولا سـاور التبريـحُ يومـاً لكـم قلبـا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).