هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل يطربنَّـك يـا زمـان نعـائي
أم أنـــكَ اســـتعذبتَ بكـــائي
فــي كـلِّ يـومٍ منـك ألقـى شـدَّةً
ولأنـــت يومـــاً شــدَّةٍ ورخــاءِ
لا زلـــت ملحــمَ غــارة الأرزاءِ
أو حاشــداً جيشـاً مـن النكبـاءِ
حتَّــى أصـبتَ صـميمَ قلـبي بغتـةً
وطرقتنــــي بفجيعـــةٍ صـــمَّاءِ
لـم تُبـقِ لـي جلداً وكنتُ أخالني
جلِـــداً بكـــلِّ ملمَّــةٍ دهيــاءِ
ومعنـفٍ طـرب المسـامعِ مـا رمـى
عينيــه صــرفُ الـدهر بالأقـذاءِ
قــد لامنـي وحشـاه بيـن ضـلوعه
والأرضُ مطبقـــةٌ علــى أحشــائي
أمعيـبَ حزنـي لـو ملكـت تجلـدي
مــا بـتُّ أمـزجُ أدمعـي ببكـائي
أبنـيَّ لـو خُلِعَ البقاءُ على امرئ
لخلعــتُ مـن شـغفٍ عليـك بقـائي
مُغـفٍ قـد امتلأت ردًى بـدل الكرى
عينــاك فاقــدَ لــذَّة الإِغفــاءِ
داءٌ ترحَّــل فيــكَ عنِّــي معقــبٌ
فــي مهجــتي للوجـدِ أقتـل داءِ
لهفــي عليـكَ بكـلِّ حيـنٍ أبتغـي
فيــه لقــاكَ ولاتَ حيــن لقــاءِ
ولئن حُجبـتَ بحيـث أنت من الثرى
عــن نـاظريَّ فـأنت فـي أحشـائي
قرُبتْ بك الذكرى وفيك نأى الردى
نفســي فــداؤك مـن قريـبٍ نـاءِ
لـو مـتُّ مـن أسفي عليك فلم يكن
عجبــاً ولكــنَّ العجيــب بقـائي
لا زالَ قــبرٌ ضــمَّ جســمك تربُـه
متنســـِّماً بلطـــائم الأنـــداءِ
ولئن أبـت حيـث استقلَّ بك الردى
أن تســـتهلَّ حوافـــلُ الأنــواءِ
فحـدت إليـك على البعاد مدامعي
غيثــاً جنــوبُ تنفّــس الصـعداءِ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).