هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحـقُّ بـالعزِّ مـن لا يرهـب الخطـرا
ولا يعاقــدُ إلاَّ الــبيضَ والســمرا
والســيف أجــدر أن يسـتلَّه لـوغًى
مَـن ليـس يغمـدُه أو يـدرك الظفرا
وأبيـضُ العـرض مـن فـي كفٍّـه صدرتْ
بيـضُ القواضـب من ورد الدما حمرا
لـم تقـض من وصله بكرُ العُلى وطراً
حتَّـى مـن الهـام يقضـي سيفُه وطرا
وحـوزة الملـك أولـى فـي حياطتها
مَـن بـاتَ في حفظها يستعذبُ السهرا
وذي الرعيَّــة أحـرى فـي سياسـتها
مَـن بالتجـارب غورَ الدهر قد سبرا
وليــس يملــكُ يومــاً رقَّ مملكــةٍ
مَـن ليـس يملأُ منها السمعَ والبصرا
ولا تُـــراض أقــاليمُ البلاد بمــن
لـم تسـقِ من خُلقَيه الصفو والكدرا
والحـلُّ والعقـد لـو يورد صوابهما
إلاَّ الــذي ثقــة عـن رأيـه صـدرا
ولا تنــاطُ أمــورُ الملـك أجمعهـا
إلاَّ بمــن قــارع الأيَّــام مقتـدرا
أمــا نظـرتَ لسـلطان البريَّـة مـن
علـى الرعيَّـة ظـلّ العـدل قد نشرا
مَـن ودّت الشـهبُ لـو في ربعه هبطتْ
فقبلتــه وشــمّتْ تربــه العطــرا
كيـف اغتـدى مودعـاً أسـرارَ حضرته
صـدراً أحـاطَ بأسـرار النهـى خبرا
وكيـــف أنزلـــه منــه بمنزلــةٍ
لـو ينزل البدرُ فيها تاهَ وافتخرا
لــم يبــلِ أخبــارَه إلاَّ رأى ثقـةً
للملـك صـدَّق منـه المخـبرَ الخبرا
فقـالَ خـذْ منصـباً أُمُّ العُلـى نصبتْ
أســرةً لــكَ فيـه الأنجـم الزهـرا
هـذي الـوزارةُ فاحلـلْ في ذوائبها
فـالحزم للشـمس أن تستوزرَ القمرا
فقـال فـي رأيـه والسـيفُ يُجمعُ من
أطـراف مملكـة الإِسـلام مـا انتشرا
مؤيَّـــداً بجنـــودٍ مــن مهــابته
قــد انتضــى معــه آراءه زبــرا
وبــات والدولـة الغـرَّاء يكلؤهـا
بعيــن مســتيقظٍ لا يركـبُ الغـررا
إن يجـرِ فـي حلبـاتِ الرأي مبتدراً
خلَّـتْ لـه الـوزراءُ الوردَ والصدرا
رأتــه أوســعها صــدراً وأجمعهـا
فكــراً وأصـدقها إن شـوورت نظـرا
فســــلَّمتْ لعلاهُ الأمـــرَ مذعنـــةً
لمـا يقـولُ نهـى إن شـاءَ أو أمرا
فهــل تضـيقُ بخطـبٍ جـاءَ مـن بشـرٍ
ذرعـاً وإن جـلَّ ذاك الخطبُ أو كبرا
وصـدرُها الأعظـمُ السـَّامي الذي تسعُ
الــدنيا بهمَّتـه أعظـمْ بـه بشـرا
ذو عزمـةٍ مثـلَ صـدر السـيف باترةٍ
لـو لاقـت الدهرَ قرناً عمرُه انبترا
رعـى المحبِّين فيها البدوَ والحضرا
وروَّع المبغضــين الـرومَ والخـزرا
قـد قلَّـد الملـكَ منـه سـيف ملحمةٍ
لو يقرعُ الصخرَ يوماً بالدم انفجرا
إذا الجبـاهُ بـذلِّ العجـزِ قد وُسِمتْ
فـي جبهـة المـوت أبقـى حدَّه أثرا
يستصـغرُ الحـربَ حتَّـى مـا يباشرها
بنفســه ولهــا إن باشـرَ السـفرا
لجـاءَ والهمَّـة العليـاءُ فيـه أتتْ
كالسـَّيلِ مـن قلـل الأجبـال منحدرا
فــي جحفـلٍ إن سـرى ضـاقتْ بـأوَّله
الـدنيا وآخـره لـم يـدرِ أينَ سرى
وخـاضَ بحـرَ الـوغى بالحزمِ محتزماً
بــالنقع ملتثمـاً بالصـبرِ متَّـزرا
حتَّــى تضــجّ ملــوكُ الأرض قائلــةً
كـذا بنـي الملك فلينصره من نصرا
هيهــات هـذي فعـالٌ لا يقـوم لهـا
مَـن قـد قضـى منهمُ قدماً ومَن غَبرا
لـو مـدَّ قيصـرُ باعـاً نحوهـا قصرا
أو رامهـا قبلُ كسرى الفرس لانكسرا
فعــالُ منتصــرٍ للــه قــامَ بهـا
فــي اللــه منهيـاً للـه مـؤتمرا
إنْ ينتقــمْ فحقـوق اللـه يأخـذها
وليـس يلغـي حقـوقَ اللـه إن غفرا
حلــوُ السـجايا رقيـقٌ طبعـه عـذبٌ
لــه خلائقُ ينفــي صـفوُها الكـدرا
خلائقٌ كالحميَّـــا لـــو ترشـــَّفها
مَــن كـانَ يبغضـه فـي حبِّـه سـكرا
آنسـتِ يـا وحشـة الـدنيا بذي كرمٍ
أحيـا بجـدواهُ ميتَ الجودِ فانتشرا
ليـس السـحائبُ تحكيـه وقـد علمـتْ
مـن كفِّـه ماؤهـا قـد كـانَ معتصرا
ولا البحــارُ تضــاهيهِ وقـد طمحـتْ
أمواجهـا فهـي بخلاً تحـرزُ الـدررا
لـم يجـرِ حـاتمُ طـيٍّ أو أبـو دلـفٍ
إلاَّ وعـن شـأوهِ بـالجودِ قـد حسـرا
وإنَّ معنـا علـى مـا فيـه مـن كرمٍ
لـو كـانَ عاصرَه في الجودِ ما ذكرا
يـا مَـن نرى الناسَ أنَّى غابَ غائبةً
جميعهــا وحضــوراً أينمــا حضـرا
أمجلسـاً لـك هـذي الأرض قـد جُمعـت
أم أنـتَ قـد ضـمنتْ أبرادُك البشرا
إن الصـَّدارة لـم يصـلحْ سـواكَ لها
كأنَّهــا أبــداً عيــنٌ وأنـتَ كـرى
لا زالَ ســعدُك بالإِقبــالِ مقترنــاً
يسـتخدمُ المبهجيـن النصرَ والظفرا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).