هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنــور وجهــكَ لا بالشـمس والقمـرِ
أضـاء أُفـقُ سـماء المجـد والخطـر
وفـي البريَّـة مـن معروفـك انتشرتْ
روايـة الشـاهدين السـمع والبصـر
تحــدثوا عنــكَ حتَّــى أن كـلّ فـمٍ
بـه عـبيرُ شـذاً مـن نشـرك العطـر
فـذكرُك المسـك بين الناس يسحق با
للسـان والفـم لا بـالفهر والحجـر
وخلقُـك الروضـة الغنَّـاء ترهـم في
نطــاف بشــرِك لا فـي ريِّـق المطـر
وكفُّـك البحـر مـا غـاض الرجاء به
إلاَّ وأبــرز منــه أنفــسَ الــدرر
ودارُ عــزّك تغــدو الوفـد ناعمـةً
فيهــا بأرغــد عيــشٍ نـاعمٍ نضـر
بهـا الضـيوفُ تحيـي منـك أكرم مَن
يعطـي الرغـائب مـن بـدوٍ ومن حضر
حيـث الجنـان علـى بعـدٍ تضيءُ بها
للطــارقين ضــياءَ الأنجـم الزهـرِ
لقـد غـدا الأُفـقُ العلـويُّ يحسـدها
علــى مواقـدها فـي سـالف العصـر
وودَّ لــو أنَّهــا كـانت بـه بـدلاً
مـن الكـواكب حتَّـى الشـمس والقمر
فالشهب والبدر يطفي الصبحُ ضوءهما
والشمسُ في الليل لم تشرقْ ولم تنر
لكــنَّ دارك لــم تــبرحْ مواقـدُها
مضــيئةً تصــل الإِصــباحَ بالســحر
مـا زلـتَ ترفـع فيهـا للقِرى كرماً
نـاراً شـكا الأُفـقُ منها لافحَ الشرر
يـا مقـرضَ الأرض فـي عصرٍ بها وثقت
بنـو الزمـان بكنـز البيض والصفر
كأنَّمـا اللـهُ لـم ينـدبْ سواكَ إلى
قــرضٍ يضــاعفُه فـي محكـم السـور
فلـم تكـنْ بشـراً بـل أنتَ روحُ ندًى
للعـالمين بـدتْ فـي صـورة البشـر
يفـدي يـديكَ ابـنُ حـرصٍ لا حياء له
يلقـى العفـاةَ بـوجهٍ قُـدَّ مـن حجر
جـرى لعليـاكَ مـن جهـلٍ فقلـتُ لـه
لقــد جريــتَ ولكــنْ جـرْيَ منحـدر
سـما بـك الحـظُّ إلاَّ عن علاء أبي ال
مهــديّ حطَّــك ذلُّ العجــز والخـور
أنــتَ المعــذّبُ بـالأموال تجمعهـا
خـوفَ البغيضـين مـن فقـرٍ ومن عسر
وهــو المفـرِّقُ مـا يحـويه مـدّخراً
كنـزَ الخطيريـن مـن حمـدٍ ومن شكر
مـا ديمـةُ القطـر من صغرى أنامله
للمحـل أقتـلُ فـي أعـوامه الغُـبر
يـا نـاظراً سـيرَ الأمجـاد دونك خذ
منـه العيانَ ودع ما جاءَ في السيَر
تجــدْ بــه مـن أبيـه كـلّ مـأثرةٍ
مـا للحيا مثلها في الجود من أثر
يريكهـا هـو أو عبـدُ الكريـم بلا
شــكٍّ وأيُّهمــا إنْ شــئتَ فــاختبر
لا تطلبــنَّ بهــا مـن ثـالثٍ لهمـا
هـل ثـالثٌ شـاركَ العينيـن بالنظر
تفرَّعــا للعُلــى مـن دوحـةٍ سـُقيتْ
مـاءَ التُّقـى فزكـتْ فـي أوَّل العصر
وقـد سـما فرعهـا الأعلى فأثمرَ ما
بيـن النجـوم بمثـل الأنجـم الزهر
بكــلِّ صــافي المحيَّـا بشـرُه كـرمٌ
وكـــلُّ أخلاقـــه صـــفوٌ بلا كــدر
مــا أحـدقوا بالرضـا إلاَّ وخلتهـمُ
كواكبــاً تسـتمدُّ النـورَ مـن قمـر
مهــذَّبٌ يُتبــعُ النعمــى بثانيــةٍ
دأبــاً وجـودُ سـواهُ بيضـةُ العقـرِ
لــه منــاقبُ مجــدٍ كلّهــا غــررٌ
فـي جبهة الدهر بل أبهى من الغرر
زواهــرٌ فــي سـماء الفضـل دائرةٌ
بمثلهــا فلـكُ الخضـراء لـم يـدر
رأى الثنـاءَ لبـاس الفخـر تنسـجُه
يـدُ النَّـدى لـذوي العلياء والخطر
فجـاد حتَّـى دعـاه البحـرُ حسبك ما
أبقـى سـماحُك لـي فضـلاً على البشر
وكـلّ عنـه لسـانُ الـبرق ثـم دعـا
بالرعـد أكرمـتَ إنِّـي عنـك ذو قصر
يُنمـي إلـى طيِّبي الأعراق مَن عقدوا
علــى العفـاف قـديماً طـاهرَ الأزر
أعــزَّةٌ نــورُهم هــادٍ ووجـهُ مسـا
عيهـم حسـينٌ بليـلِ الحـادث النكر
الوارثــان مـن المهـديِّ كـلَّ عُلًـى
لأفقهــا طــاهرُ الأوهـام لـم يطـر
والباسـطان لـدى الجـدوى أكفّهمـا
ســحائباً تمطـرُ العـافين بالبـدر
والغالبـان على الفخر الكرام معاً
بحيــثُ لــم يـدعا فخـراً لمفتخـر
يـا طيـب فـرع سـماحٍ مثمـرٍ بهمـا
مــا كـلُّ فـرع سـماحٍ طيـبُ الثمـر
لـم يطلعـا غايـةً للفخـرِ ليس ترى
شــأواً بهــا لمجيـد غيـر منحسـر
إلاَّ وللمصــطفى أبصــرتَ مـا لهمـا
يـوم الرهـان مـن الإيـرادِ والصدر
أغــرُّ مــا زهــرت للشـهب طلعتـه
إلاَّ وغضـــتْ حيــاءً وجــهُ منســتر
خـذوا بنـي الشـرف الوضـَّاح كاعبةً
مولـودة الحسـن بين البدو والحضر
لــم تجــل فـي مجلـسٍ إلاَّ بوصـفكم
تبســَّمتْ كابتسـام الـروض بـالزهر
إن يُصـدِ نقـص أنـاسٍ فكـرَ مـادحهم
ففضــلكم صــقيلُ الألبـاب والفكـر
لا زالَ بيــتُ علاكــم للـورى حرمـاً
يحجُّـه الوفـدُ مأمونـاً مـن الغِيـر
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).