هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـباح الهـدى من ضوء وجهك مسفر
ومـن نـوره ليـلُ التهجـد مقمـرُ
خُلقـتَ كمـا شاء التقى غير منطوٍ
علــى ريبـةٍ فيمـا تسـرُّ وتجهـر
لـكَ انتهت اليوم الرياسة للهدى
وإنـك قبـل اليـوم فيهـا لأجـدر
ولـم أدر حتَّـى زار شخصـك ناظري
بـأن التقـى فـي الأرض شخصٌ مصور
وأعظــم شـيءٍ أن كفَّـك لـم يقـمْ
بهـا عـرضُ الـدنيا وكلُّـكَ جـوهر
يقــرُّ بعيــن الـدين أنـك نيِّـرٌ
بـه حـوزةُ الإسـلام تزهـو وتزهـر
وفـرَّج صـدري كـون ناديـك للتقى
وأنــك للأحكــام فيــه المصـدِّر
فخاصـمتُ فيـك البـدر يشرق نوره
وإنَّ عليــه حجــتي منــه أنـور
فقــال كلانـا زاهـرٌ فـي سـمائه
فقلــت نعـمْ لكـنْ محيّـاه أزهـر
وقـالت نجـوم الأفـق إنِّـي كثيرةٌ
فقلـت مزايـا شـيخنا منـكِ أكثر
وقـال النسـيم الغـضُّ إني لعاطرٌ
فقلــت شـذا أخلاقـه منـكَ أعطـر
ودعْ راحـتيه يـا سـحابُ فمنهمـا
يصـوب النـدى طبعـاً وأنـت مسخّر
لقـد نشـأت من رحمة الله فيهما
ســحائبُ عشــر بـالعوارف تمطـر
فيـا علمـاء الأرض شـرقاً ومغرباً
كـذا فليكـنْ مـن للهـدى يتخيّـر
ويـا خيـر من يرتاده آمل الورى
فمنظــره فـي روضـةٍ منـه يحـبر
إذا قيـل فيمن روضة الفضل تزهر
وأيُ بحــار العلـم أروى وأغـزر
إليـكَ غـدت تومي الشريعة لا إلى
سـواك وأثنـتْ وانثنـت لـك تشكر
وإن قيــلَ مَـن للمشـكلات يحلّهـا
ذُكـرتَ ولـم تعقـدْ بغيـرك خنصـر
حليف التقى ما سار ذكرٌ لذي تقًى
بمنقبـــةٍ إلاَّ وذكـــرك أســـير
لقـد ضمَّ منك البردُ والبرد طاهرٌ
فتًـى هـو مـن ماء الغمامة أطهر
فتًــى حبتْــه فـي النفـوس خلائقٌ
يكـاد بهـا من وجهه البِشرُ يقطرُ
فلو لم أبتْ فيها من الهمِّ صاحياً
لقلـتُ هـي الصهباء من حيث تسكر
إليـك عروسـاً كنـتُ أسلفتُ مهرها
ولـم تجـلَ لـولا أنَّهـا لـك تمهر
شـكرتكَ مـا أسـديته مـن صـنيعةٍ
تقــدَّمت فيهـا والصـنيعة تُشـكر
عطايـاً أتتْ منك ابتداءاً حسابُها
إلــيَّ ومـا كـانت ببـاليَ تخطـر
وغيـر عجيـبٍ إن بـدا مـن محمـدٍ
بمنزلــةٍ تشـجى الحواسـدَ حيـدر
فمــا عصـرُنا إلاَّ القيامـة شـدة
ومـا فيـه إلاَّ حـوض جـدواك كوثر
رمـتْ عنـده الدنيا كبارَ همومها
وهمَّتــه العليــاء منهـنَّ أكـبر
وطـاف رجاهـا فـي حمـاه محلقـاً
عـن النـاس حيث الكلُّ منهم مقصّر
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).