هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطلـع شـمسَ الـراح ليلاً أغيدُ
كــأنه مــن نورهــا مجســَّدُ
وزفَّهـا تحـت الـدجى فاشتبهتْ
مـــدامهُ وخـــدّه المـــورَّد
فلســــتُ أدري أجلاً لامعــــةً
بكفــه بهــا المـدامُ عسـجد
أم يـده البيضـاء فـي رقتها
بهـــا شــعاعُ خــده يتقــد
ساقٌ من الجوزاء وهو المشتري
نطـــاقهُ وعقـــده المنضــَّد
شمس الضحى تودُّ لو كانَ ابنها
وهـي لهـا بـدرُ السـماء ولد
إذا أدارتْ كفــــه لثـــامَه
خلــتَ الثريــا للهلال تعقـد
مـن لـي بقطـف زهـرةٍ من خده
وعقــربُ الصـدغ عليهـا رصـد
مـورَّدُ الوجنـة مـا استخجلته
إلاَّ ومـاء الـورد منهـا بـدد
مطَّـردٌ فـي خـدِّه مـاء الحيـا
مـاء الحيـا فـي خـدِّه مطّـرد
علقتـه نشـوانَ من خمر الصبا
ســبطَ القــوام فرعـه مجعَّـد
أهيــفُ كــم تعطفــتْ قـامته
وهــو لألحــان الغنـا يـردد
تعطُّـف البانـة يثنيها الصَبا
وفوقهـــا قمريَّـــةٌ تغـــرّدُ
بـدرٌ ولكـن فـي الجمال يوسفٌ
لحســنه بـدرُ السـماء يسـجد
وشــوقيَ الكامــل ليـس حـرُّه
يطفيــه إلاَّ ريقــهُ المــبرّد
مــا الحسـن إلاَّ جمـرةٌ بخـدِّه
وجمـرة فـي القلـب منِّـي تقد
أبــردُ هاتيــك بلثــم هـذه
يـا مـن رأى ناراً بنارٍ تبرد
نــارٌ ولكـن هـي عنـدي جنَّـةٌ
مـن لـي لـو فيهـا فمي يخلّد
كـم ليلـةٍ بـات بهـا مُنادمي
إلـى الصـباح والوشـاة رقّـد
وسـنان لـم أجـذبْ إلـيَّ خصره
إلاَّ ثنــى أعطــافه التميُّــد
حتَّــى يُـرى وخصـرُه مـن رقـةٍ
علــيَّ فــي انعطـافه منعقـد
أعـدْ علـيَّ صـاحبي ذكر الطِلا
وعــدّ عمــا يزعــم المفنَّـد
راحك يا ابن النشوات فاغتنمْ
حظــك منهـا والعـذار أسـود
وعصـر أطرابـك فـي اقتبـاله
والعيــش غـضٌّ لـك فيـه رغـد
وعــاقر الـراح يحيِّيـك بهـا
شـريكها فـي اللـبِّ إذ يغـرِّد
مـا ولـدتْ أمُّ الجمـال مثلـه
وأقســمتْ بأنهــا مــا تلـد
مـا اسـتجمع اللذات إلاَّ مجلسٌ
علـى معاطـاة الكـؤوس يعقـد
مــا هــو إلاَّ للنـدامى فلـكٌ
بـه مـن الكـأس يـدور فرقـد
أو روضـةٌ فيها الخدود مجتنى
مـن السـقاة والشـفاه مـورد
وشـــادنٌ وفرتـــه ريحانــة
بطيـب ريّاهـا النسـيمُ يشـهد
يـا طـالب العـدل هلمَّ ظافراً
فالعـدلُ شـخصٌ قـد حـواه بلد
أمـا ترى الفيحاء كيف أصبحت
والجــور مـن ورائهـا مشـرَّد
هـذا حسـام الدين بين أهلها
أصــبح والملــكُ بــه مقلَّـد
جـرت ملـوكُ العصر في مضماره
لغايـــةٍ إلاَّ عليـــه تبعــدُ
فجـاء يجـري سـابقاً ما مسحتْ
غـرَّة عليـاه سـوى العـز يـد
فقـلْ لمـن يطمـع فـي عليائه
قـفْ صـاغراً ليـس إليها مصعد
فالمجــد إرثٌ والنـدى سـجيةٌ
والحمــد كسـبٌ والعلاء مولـد
تبصــرُ فــي رواقــه محجّبـاً
منــه ولا حــاجبَ إلاَّ السـؤدد
قـد خـدمت أقلامـه بيض الظبا
تُصــدرها عــن أمـره وتـورد
سـيفٌ بكـف الملـك منـه قائمٌ
مقــامَ خــديه الطلا والعضـُد
منزلتــان ليـس فـي كليهمـا
ينـوب عنـه الصـارم المجـرَّد
وأنــتَ حيـث باسـمه شـاركته
لا تفتخـرْ يـا أيهـا المهنَّـد
فهـو علـى هام العداة منتضىً
دأبــاً وأنـت تنتضـي وتغمـد
إن أشــعرتك رهبــة هيبتــه
فمنـه فـي صـدر النـديِّ أسـد
أغلــبُ لا يطمــح فـي حضـرته
طــرفٌ ولا ينطـق فيهـا مـذود
مصـورٌ فـي شخصـه روحُ النهـى
عليــه أبـراد الفخـار جُـدد
وغيــره يغريــك حسـنُ شـكله
ومنـه مـا فـي البرد إلاَّ جسد
أبلـجُ عنـه وإليـه في الندى
تـروى أحـاديثُ النـدى وتُسند
لهـم نـداهُ مشـركٌ فـي وفـره
ومــدحهم حقــاً لــه موحِّــد
يـا خيرَ من زارَ الثناءُ ربعَه
فـزار أزكـى مـن نمـاهُ محتد
أليكهــا سـيارةً مـع الصـَبا
تتهـم فـي نشـر الثنا وتنجد
ســـحَّارة الألفــاظ بابليَّــةً
أمُّ الكلام مثلهـــا لا تلـــد
بـل كـلُّ معنـى جاهليٍ قد غدا
يـــودُّ منهــا أنــه مولَّــد
لا تحمـد العـودَ علـى قافيـةٍ
مـا كـلُّ عـودٍ في الأمور أحمد
أنـتَ فـدمْ سـيّد أبناء العلى
ونظمهــا للشــعر فيـك سـيّد
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).